كنت هتتجوز دي

موقع أيام نيوز

صعبة.
ما قالش ڠصب عني.
ولا حتى طلب مني أفهمه.
وده كان أصعب من أي تبرير.
بص للجبنة.
وقال
هاخدهم كلهم.
ضحكت ضحكة قصيرة.
مش محتاجة شفقة.
رفع عينه لي.
عندي عشا الليلة مع 40 مستثمر.
وسكت ثانية.
وأنا عايز الجبنة دي على السفرة.
قلت
تقدر تشتري من عند العزبي.
ياسين لف ببطء ناحية عادل.
وقال
بالذات دي عايز أفهم ليه محل بيفتخر إنه بيدعم المنتج المحلي، وقف يبيع واحد من أكتر المنتجات اللي عليها طلب.
وش عادل اتشد.
قرار تجاري يا أستاذ ياسين.
مراته دخلت بسرعة
أصل كان في كلام عن مشاكل في الجبنة.
فتحت درج الترابيزة وطلعت ملف.
دي آخر أربع مرات التفتيش اللي اتعملت عندنا.
ياسين ما مدش إيده حتى للملف.
وقال
أنا شوفتهم.
اتجمدت.
شفتهم إزاي؟
بص لي.
قبل ما أحط جنيه واحد في المنطقة دي، بنراجع كل الموردين التراخيص القضايا الديون وكل حاجة.
عيني راحت ناحية عادل.
ولاحظت إن وشه اتغير.
ياسين لاحظ هو كمان.
وقال بهدوء
ولقيت حاجات كتير مٹيرة للاهتمام.
عادل شد فكه.
مش فاهم حضرتك بتلمّح لإيه.
ياسين ابتسم ابتسامة بسيطة.
لسه ما لمّحتش لحاجة.
دفع تمن ال قالب كلهم.
وبدأ رجاله يشيلوا الجبنة.
وأنا واقفة مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
لحد ما شفت عم رجب.
واحد من أقدم العمال عند عادل.
كان واقف بعيد.
وشه أصفر.
بيبص لعادل
وبعدين يبص لي.
ولما عدى من جنبي، وقع منه كرتونة فاضية.
نزل يلمّها.
ونزلت أنا كمان أساعده.
وفجأة حسيت بحاجة صغيرة اتحطت في إيدي.
فلاشة.
رفعت عيني له.
همس
نادية
نعم؟
بص حواليه بسرعة.
متثقيش في تقارير التفتيش اللي معاكي وبس.
قلبي دق بسرعة.
ليه؟
بلع ريقه.
لأن في تقرير تاني.
بصيت له باستغراب.
تقرير تاني إيه؟
قال بصوت أوطى
تقرير تفتيش.
اتوترت.
وبيقول إيه؟
رجب بص وراه ناحية عادل.
وبعدين قال
بيقول إنك اعترفتي إن الجبنة حصل فيها تلوث.
حسيت ببرودة في إيدي.
أول حاجة جت في دماغي إن دي ممكن تكون لعبة.
رجب شغال عند عادل بقاله 11 سنة.
ممكن يكون بيسلّمني فلاشة فيها ملف مضړوب.
ممكن يكون عليها فيروس.
ممكن تكون مستندات مسروقة عشان يوقعوني في مشكلة أكبر.
مديت له الفلاشة.
خدها.
لكنه قفل إيدي عليها.
أنا اللي ساعدت في عمل التقرير ده.
ثبتُّ في مكاني.
إنت؟
هز راسه.
وبص بسرعة فوق كتفي.
عادل كان جاي ناحيتنا.
قال رجب
لو مش عايزة تفتحيها أنا فاهم.
وساب إيدي.
قبل ما يمشي، وقف لحظة وقال
بس لو فتحتيها
سكت.
دوري على إمضتك.
ومشي.
وقفت مكاني وأنا ماسكة الفلاشة.
مش عارفة أفتحها.
ولا أرميها.
ولا أسأل ياسين.
ولا أواجه عادل.
لكن في الليلة دي
لما رجعت البيت، وفتحت الفلاشة على اللابتوب
اكتشفت إن الموضوع أكبر بكتير من محاولة تشويه سمعتي.
حد ما حاولش بس يبوّظ شغلي
حد استخدم اسمي وإمضتي في ورق رسمي
وخلى اسمي هو الضمان لقرض بمبلغ يخلي الواحد يفقد عقله.
قرض بالملايين.
والأخطر من كده؟
إن الورق كان متوثق
وكل حاجة فيه كانت باينة كأنها طالعة مني أنا.
ماعدا حاجة واحدة.
تاريخ التوقيع.
التاريخ ده كان قبل ما أشتغل أصلًا مع البنك اللي المفروض إني مضيت قدامه.
ساعتها فهمت إن اللي بيحصل مش مجرد منافسة على السوق.
دي كانت خطة كاملة
ومينفعش أواجهها لوحدي.
لكن قبل ما أقفل اللابتوب، ظهر ملف جديد على الفلاشة
اسمه
نادية النسخة الأصلية.
فتحته
ولقيت تسجيل صوتي مدته 17 دقيقة.
وفي أول 10 ثواني بس
سمعت صوت عادل بيقول
لو نادية وقعت، إحنا كلنا هنخلص من الموضوع ده.
وبعدين صوت تاني رد عليه
هي مش هتعرف تثبت حاجة لأن كل الأدلة باسمها.
وقتها فهمت إن عادل مش هو العقل المدبر.
هو مجرد واحد من اللعبة.
والشخص اللي كان بيمول كل ده
كان حد أنا عمري ما توقعت أشوف اسمه في حياتي تاني.
قفلت اللابتوب ببطء.
وقعدت أبص للشاشة السودا قدامي.
صوت عادل كان لسه بيرن في ودني
لو نادية وقعت، إحنا كلنا هنخلص من الموضوع ده.
بس الجملة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *