بنتي عندها ١٦ سنه اختفت
لهم؟
يعني إيه؟
فتحت الرسالة التانية.
كانت صورة.
صورة من يوم اختفاء نور.
الصورة كانت من كاميرا مراقبة قديمة.
ظهر فيها الشاطئ.
الزحمة.
نور ماشية ناحية كشك الآيس كريم.
لكن الصورة كانت بتبين حاجة ما شفتهاش الشرطة وقتها.
نور ما كانتش لوحدها.
كان في شخص ماشي وراها.
راجل لابس كاب أبيض.
والأغرب
إنه كان لابس نفس الساعة اللي أحمد كان بيلبسها وقتها.
حسيت إن الأرض اختفت من تحتي.
أحمد؟
جوزي؟
أبو نور؟
لا.
مستحيل.
رجعت للصورة تاني.
قربت الموبايل.
وبدأت أكبرها.
الراجل لف وشه للحظة.
وظهرت ملامحه.
ما كانش أحمد.
لكن الساعة
كانت نفس الساعة فعلًا.
وفي اللحظة دي، وصلت رسالة أخيرة
متدوريش على الخاطف دوري على الشخص اللي كان عارف إنها هتختفي.
رفعت عيني ناحية المبنى.
نور كانت واقفة ورا إحدى الشبابيك.
بصتلي.
وحطت إيدها على الزجاج.
وبعدين كتبت بإصبعها على البخار كلمتين
مش هو.
بصيت حواليا.
مش هو مين؟
أحمد؟
فؤاد؟
ولا الشخص اللي كنت فاكرة طول السنين إنه مجرد شاهد؟
وفجأة، نور رفعت إيدها وأشارت ناحية عربية سوداء واقفة على بعد أمتار.
العربية اتحركت ببطء.
وأول ما عدت قدامي
شفت السواق.
كان شخص أعرفه.
شخص شوفته في حياتي آلاف المرات.
شخص كان موجود يوم اختفاء نور.
وشخص الشرطة نفسها استجوبته وقتها.
أخويا محمود.
وقتها فهمت إن اختفاء نور ما كانش حاډثة عشوائية.
وإن سر السنين التمانية كلها
كان مستخبي جوه عيلتي.