الساعه 3:17 بعد نص الليل

الجزء الثالث الذكريات تكشف الحقيقة والماضي يعود ليطاردنا
بينما أنا قاعدة في الصالة بحاول أسيطر على أعصابي، بدأت أتذكر كل حاجة حصلت من فترة ال 8 شهور اللي فاتت.. أول ما لاحظت التغيرات الغريبة في سليم.
كان سليم من النوع اللي بيحب القهوة سادة بلا سكر.. وفجأة بدأ يشربها بسكر زيادة! كان بيكره السمك.. وفجأة بدأ يطلبه ويأكله! كان بيحب ينام على الجانب الأيمن.. وفجأة بقي ينام على الجانب الأيسر! كنت فاكرة إنها تغيرات طبيعية بسبب الشغل والضغط.. بس الحقيقة كانت أبعد وأخطر من كده!
وأتذكرت الليلة اللي هو جالي فيها متأخر من السفر.. كان متعب جداً، وشكله مختلف شوية، وقلت له سليم؟ إنت كويس؟ شكلك تغيرت!
هو ضحك وقال تعبان من السفر يا حبيبتي.. والناس بتتغير مع الوقت.
صدقتُ وقتها.. ما كانش في بالي إنه مش هو!
والمصيبة الأكبر.. اتذكرت الرسالة الغريبة اللي وصلتني على تليفوني قبل 8 شهور.. كانت مجهولة المصدر، ومكتوب فيها احذري اللي جنبك.. مش كل ما تعرفيه هو الحقيقة.. حذفتها وقتها وقلت إنها رسالة عشوائية.. بس دلوقتي عرفت إنها كانت تحذير حقيقي!
وفجأة، سمعت صوت خطوات قادمة من الأوضة.. قمت بسرعة ومسكت كوباية الشاي وابتسمت بصعوبة لما شفته بيخرج الشاي بتاعك جاهز يا حبيبي!
هو قعد جنبي على السفرة وأخذ الكوباية شكراً يا روحي.. أنتِ دائماً بتعتني بيا.
كل كلمة بيقولها كانت صحيحة وطبيعية، بس فيه حاجة غريبة.. نظراته.. ما كانتش نظرات سليم اللي بحبها.. كانت نظرات شخص بيحاول يقلد مشاعر مش بتاعته!
في تلك اللحظة، رن جرس الباب.. قلبي قفز من مكانه.. هو الظابط حمزة وصل! بس الراجل جنبي قام بسرعة وقال أنا هفتح!
قلت بسرعة لا لا.. خليّني أنا.. ممكن يكونوا بيعتوا لي حاجة!
هو توقف ونظر لي بتركيز.. نظرة جعلتني أرتجف من الرعب.. ثم ابتسم ببطء تمام.. افتحي أنتِ.
مشيت ناحية الباب وقلبي بيدق بسرعة، وفتحته بسرعة.. لقيت الظابط حمزة ومعاه اتنين ضباط تانيين واقفين في اللببي! أول ما شفتهم، لاحظت إن الراجل اللي جوا الشقة اتجمد مكانه.. وبدأت ملامحه تتغير من الهدوء لحذر شديد!
دخل الظابط حمزة بسرعة وقفل الباب وراه، وبص للراجل اللي واقف في الصالة وقال بصوت قوي من فضلك أثبت مكانك!
الراجل بص للظباط، ثم بص لي، وابتسم ببرود إيه ده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *