الساعه 3:17 بعد نص الليل
الجزء الخامس العدالة تتحقق وسليم يعود من الماضي
بعد ما اعترف كريم بكل شيء، اتصل الظابط حمزة بالنيابة، وتم القبض على كل المتورطين في الجريمة.. رؤساء الشركة والمتآمرين، واتهموا جميعاً بالقتل العمدي والتآمر والاحتيال وغسل الأموال.
وخلال التحقيقات، اكتشفنا شيء صدم كل واحد.. سليم لم يمت!
لما كريم قال إن سليم مات، كان بيصدق هو كمان.. بس الحقيقة إن سليم اكتشف المؤامرة قبل ما ينفذوها، وهرب، واختبأ في مكان آمن، وبيجمع الأدلة ضدهم!
وفي نفس اليوم اللي قبضوا على كريم، وصلتني رسالة من رقم مجهول.. كانت مكتوب فيها رانيا.. أنا سليم.. الحمد لله إنك بخير.. قابليني في مكاننا القديم على الكورنيش الساعة 8 المساء.. ولا تخبري حد!
قرأت الرسالة مرات ومرات.. قلبي كان بيقف من الفرحة والخوف.. هل هو فعلاً سليم؟ ولا ده خدعة تانية؟
قررت أروح.. مهما كان الثمن.. لازم أعرف الحقيقة.
وصلت للمكان القديم على الكورنيش.. نفس المكان اللي اتقابلنا فيه لأول مرة قبل 10 سنين.. نفس المقعد الخشبي اللي كنا نجلس عليه.. وشفت واقف بظهره لي، لابس جاكيت جلد بني، وشعره مرتب زي ما كان بيحب.. لما سمع صوت خطواتي، التفت ببطء.. وشفت وجهه!
كان هو! سليم الحقيقي! بعيونه البنية اللي بحبها، بابتسامته الدافئة اللي ما تتنسى، وبنظراته اللي بتقول كل شيء من غير كلام!
سليم.. همست بصوت مكسور ومش قادرة أصدق.
هو جرى ناحيتي وحضنني بقوة، وشميت رائحته.. نفس الرائحة اللي عرفتها طول عمري.. رائحة العطر الخاص به.. رائحة الأمان!
رانيا.. حبيبتي.. أنا هنا.. أنا سليم.. قال وهو بيقبل رأسي وبيبكي. آسف إني سبّيتكِ الخوف ده كله.. آسف إني سبتكِ لوحدكِ.. بس كنت مضطر عشان أحميكِ وأحمي نفسي!
بقينا معانقين لوقت طويل، وكأننا عايشين حلم.. بعد ما هدينا،
جلسنا على المقعد نفسه، وحكالي كل شيء كيف اكتشف المؤامرة، وكيف هرب، وكيف كان بيشوفني من بعيد عشان يتأكد إنني بخير، وكيف كان خايف يقرب مني عشان يضروني، وكيف جمع كل الأدلة ضدهم وسلمها للنيابة!
وعرفت عن كريم.. قال سليم بمرارة. كنت عارف إنه بيحل محلي.. بس ما قدرش أتكلم لحد ما أضمن إنكِ في أمان.. كنت خايف يأذيكِ لو عرف إنني عايش!
وأنا كمان عرفت إنه مش أنتِ بسرعة.. قلت له وأنا بمسح دموعي. لأنك ما كنتش تقدر تقلد الحب بتاعك.. الحب اللي بينا مش بيتعوض ولا بيتقلد!
ابتسم وقبل إيدي وأنا طول الفترة دي ما نسيتكِ ولا لحظة.. كنتِ في بالي في كل دقيقة.. والله ما كان يهون عليّ أسيبكِ، بس كان لازم أعمل كده عشان نعيش بقية حياتنا بأمان!