جوزي قال لعشيقته
موقع أيام نيوز
بابنه عمر يساعده.
وبعد ساعات، في المستشفى، التحاليل أظهرت حاجة أخطر من أي حد كان متخيل.
كان فيه آثار مادة بتتراكم في الجسم، واتضح إنها اتاخدت بجرعات صغيرة على مدار شهور.
مريم ماكنتش مريضة.
حد كان بيسممها واحدة واحدة.
مع أول ضوء للصبح، مريم فتحت عينيها.
بصت حواليها بتوهان.
أنا فين؟
عم سيد قرب منها وقال
إنتِ في المستشفى يا بنتي.
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي خلت وشها يبهت
بس قبل المستشفى كنتِ مدفونة.
مريم بصت له وهي مش مستوعبة.
افتكرت آخر حاجة.
الشاي.
حسام.
داليا.
وفجأة افتكرت ورقة كانت كاتباها قبل ما تدخل الغيبوبة بأسابيع.
كانت جملة قصيرة
لو جرالي حاجة أول اتنين تشكوا فيهم هما أكتر اتنين بيقولوا إنهم بيخافوا عليّا.
حسام.
وداليا.
مريم مدت إيدها للموبايل.
فتحته.
ولحسن حظها، كان لسه فيه شحن.
فتحت الرسائل.
فكرت ثواني.
وبعدين كتبت رسالة واحدة.
ماكتبتش ټهديد.
ماقالتش إنها عرفت الحقيقة.
ماطلبتش النجدة.
كتبت بس
حبيبي هنا تحت التراب برد أوي. ليه ماحطتشلي الشاحن؟
وضغطت إرسال.
الساعة كانت 1147 صباحًا.
حسام كان بيشرب قهوته في الفيلا.
موبايله رن.
بص للشاشة.
أول ما شاف اسم المرسل
الكوباية وقعت من إيده واتكسرت على الأرض.
مريم.
فتح الرسالة.
قراها مرة.
مرتين.
تلاتة.
وشه اصفر.
بص لداليا.
إنتِ إنتِ اللي بعتي الرسالة دي؟
داليا قربت منه بسرعة.
إيه؟ وريني!
حسام مد لها الموبايل بإيد بتترعش.
داليا قرت الرسالة.
وبصت له وهي مش قادرة تنطق.
بس بس الموبايل ده
حسام قال بصوت مخڼوق
أنا شفته بعيني.
كان في التابوت.
سكت الاتنين.
وبصوا لبعض.
لأن الاتنين كانوا عارفين إن مفيش غير احتمال واحد.
مريم ما ماتتش.
وفي اللحظة دي، موبايل حسام اهتز مرة تانية.
رسالة جديدة.
من نفس الرقم.
لكن المرة دي كانت أخطر.
على فكرة أنا فاكرة كل حاجة.
حسام رفع عينه ببطء.
ولأول مرة من يوم ما بدأ يخطط لقتل مراته
حس إن اللي قدامه مش أرملة مېتة.
دي واحدة رجعت من القپر مخصوص علشان تدفنهم هما.
حسام فضل باصص للموبايل كأنه شايف شبح.
أما داليا، فكانت بتتنفس بصعوبة وهي بتقول
إحنا لازم نتصرف دلوقتي!
حسام رفع عينه لها.
نتصرف إزاي؟!
نروح المستشفى.
إنتِ مچنونة؟! لو مريم عايشة فعلًا، أول حاجة هتعملها إنها تبلغ عننا!
داليا سكتت.
وبعدين قالت بهدوء غريب
يبقى لازم نتأكد إنها عايشة الأول.
حسام مسك مفاتيح عربيته.
ولو عايشة؟
داليا قربت منه وهمست
المرة دي مش هنسيبها ترجع من القپر.
لكن قبل ما يخرجوا، موبايل حسام رن.
رقم غريب.
فتح.
ألو؟
جاله صوت راجل كبير
أستاذ حسام الشاذلي؟
أيوه.
أنا المحامي فؤاد السيوفي.
حسام اتوتر.
خير؟
المحامي سكت ثانيتين، وبعدين قال
أنا بتصل بيك بخصوص وصية مريم المنشاوي.
حسام ضحك ضحكة مصطنعة.
وصية؟ مريم ماكانش عندها وصية.
هي فعلًا كان عندها.
حسام اتجمد.
وإمتى عملتها؟
قبل ۏفاتها بأسبوعين.
حسام بلع ريقه.
ومضمونها إيه؟
المحامي رد
ده شيء هتعرفه في الوقت المناسب.
وبعدين قفل.
حسام بص لداليا.
وصية؟
داليا قالت بسرعة
يمكن بيحاول يضغط عليك.
لكن وشها كان بيقول إنها مش مصدقة نفسها.
في المستشفى
مريم كانت قاعدة على السرير، وإيدها متعلقة بالمحلول.
الدكتور ماهر دخل عليها.
أول ما شافته، مريم فضلت ساكتة.
هو قرب وقال
الحمد لله إنك فوقتي.
مريم بصت له طويلًا.
إنت اللي كتبت إني ماټ؟
الدكتور اتوتر.
أنا أنا كنت متأكد إن حالتك
قاطعته
متأكد؟
أيوه.
ولا اتدفعت لك فلوس علشان تكون متأكد؟
وش الدكتور اتغير.
مريم مدت إيدها للموبايل وفتحت تسجيل.
وقالت
قبل ما أدخل في الغيبوبة بأسبوع، سجلت فيديو لنفسي. كنت حاسة إن في حاجة غلط.
ضغطت تشغيل.
ظهر صوت مريم
لو التسجيل ده اتفتح وأنا مش موجودة، يبقى أنا غالبًا كنت على حق. حسام مش بيهتم بيا هو مستعجل على مۏتي.
الدكتور ماهر اتراجع خطوة.
لكن المفاجأة إن التسجيل ماكانش مجرد اعتراف.
مريم كانت بتقول
وفي حاجة أهم أنا اكتشفت إن في تحويلات مالية خارجة من حساب الشركة لحساب باسم شركة وهمية. الشركة دي مرتبطة بداليا مراد.
الدكتور بص لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
مريم ابتسمت لأول مرة.
كنت عارفة أكتر مما هما متخيلين.
في نفس الوقت، حسام وداليا كانوا في طريقهم للمستشفى.
لكن قبل ما يوصلوا
داليا فتحت موبايلها.
وصلتها رسالة.
لو حاولتوا تقربوا من المستشفى، الفيديو هيوصل للنيابة