جوزي قال لعشيقته
والصحافة.
داليا شهقت.
هي بتراقبنا!
حسام خطڤ منها الموبايل.
مين بعت؟
مريم.
حسام ضړب التابلوه بإيده.
مستحيل!
داليا بصت له.
إنت قلت إنك مسحت كل حاجة من تليفونها!
أنا ماعرفتش أفتحه!
داليا سكتت.
وبعدين قالت
يبقى هي كانت مخبية نسخة احتياطية.
حسام بص لها.
وفي اللحظة دي، الاتنين فهموا إن المشكلة مش إن مريم عايشة.
المشكلة إن مريم كانت مستعدة لليوم ده قبل ما يدخلوا القپر أصلًا.
بعد ساعتين
المحامي فؤاد دخل المستشفى.
حط ملف كبير قدام مريم.
أول ما عرفنا إنك عايشة، جيت لك.
مريم فتحت الملف.
كان فيه عقد ملكية.
وحسابات بنكية.
وتوكيلات.
وتسجيلات.
وفجأة المحامي قال
بس في حاجة لازم تعرفيها.
مريم رفعت عينيها.
إيه؟
حسام حاول من امبارح يبيع حصته في الفنادق.
مريم ابتسمت.
خليه يبيع.
المحامي استغرب.
إزاي؟
لأنه هيبيع حاجة مش بتاعته.
طلع المحامي ورقة.
إيه الورقة دي؟
آخر تعديل لعقد الشركة.
سكتت لحظة وقالت
قبل ما أتعب بشهر نقلت 60 من الأسهم لشخص تاني.
مين؟
مريم بصت له.
ابني.
المحامي اتفاجئ.
بس حضرتك ماعندكيش ابن!
ابتسامة صغيرة ظهرت على وش مريم.
أنا قلت لك إن حسام ماكانش يعرف كل حاجة.
في المساء
حسام كان في الفيلا لوحده.
فتح الخزنة.
طلع جواز سفر.
وحط مبلغ كبير في شنطة.
كان ناوي يهرب.
لكن لما فتح باب الفيلا
لقى أربع عربيات واقفة قدام البيت.
ورجال شرطة.
وضابط قرب منه وقال
أستاذ حسام الشاذلي؟
حسام حاول يضحك.
أيوه.
مطلوب منك تيجي معانا للتحقيق.
بخصوص إيه؟
الضابط مد له صورة.
صورة مريم وهي على سرير المستشفى.
حسام بص للصورة.
وبعدين رفع عينه.
هي عايشة؟
الضابط ابتسم ابتسامة باردة.
أيوه.
وبعدين قال
والأسوأ بالنسبة لك إنها مش بس عايشة.
طلع ظرف تاني.
دي نتيجة التحاليل اللي أثبتت وجود مادة سامة في جسمها.
حسام بدأ يعرق.
لكن الضابط قرب منه وقال
وفي تسجيلات من كاميرات المدافن.
حسام اتجمد.
كاميرات؟
أيوه.
بس مفيش كاميرات هناك!
الضابط ابتسم.
إنت متأكد؟
حسام ما ردش.
لأن السؤال نفسه كان كفاية يخليه يفهم.
حد كان بيراقب المكان.
حد كان مستنيه.
في التحقيق، حسام فضل ينكر.
قال إنه كان زوج مخلص.
وإن مريم كانت مريضة.
وإن داليا مجرد موظفة.
لكن لما المحقق شغل أول تسجيل
ظهر صوت داليا
من مكانها ده، مش هتقدر تفضحنا تاني.
حسام قفل عينه.
وبعده تسجيل تاني.
صوت حسام نفسه
اتدفن معاها.
المحقق وقف التسجيل.
لسه مصر إنها ماټت طبيعي؟
حسام ما ردش.
أما داليا
كانت فاكرة إن عندها فرصة تنجو.
طلبت محامي.
وقعدت ساعات كاملة ساكتة.
لكن في آخر الليل
المحقق دخل لها وقال
حسام اعترف.
داليا رفعت عينيها.
اعترف بإيه؟
إنك كنتِ معاه من البداية.
داليا اڼفجرت
كذاب!
المحقق ابتسم.
أنا كنت مستني الجملة دي.
وحط قدامها تسجيل جديد.
صوت حسام واضح
لو حصلت مشكلة، داليا هي اللي كانت بتجيب المادة.
داليا اڼهارت.
هو اللي قال لي أعمل كده!
يبقى قولي كل حاجة.
سكتت.
وبعدين بدأت تتكلم.
لكنها قالت حاجة ماحدش كان متوقعها.
حسام مش العقل المدبر.
المحقق اتجمد.
مين؟
داليا بصت له وقالت
مريم نفسها.
في صباح اليوم التالي
المحامي فؤاد دخل على مريم.
داليا اعترفت.
مريم ما اتفاجئتش.
وقالت إيه؟
قالت إنك كنتِ عارفة إن حسام بيسممك من البداية.
مريم سكتت.
وقالت إنك كنتِ بتتعمدي تظهري أضعف كل يوم علشان تخليهم يطمعوا.
مريم ابتسمت.
صح.
المحامي قال
بس ليه؟
مريم بصت من شباك المستشفى.
علشان كنت محتاجة أخليهم يكشفوا نفسهم.
وكان ممكن ټموتي!
عارفة.
ولو ماحدش سمع الخبط؟
مريم سكتت.
وبعدين قالت
علشان كده كان لازم يكون عندي خطة تانية.
المحامي قرب منها.
إيه الخطة التانية؟
مريم رفعت موبايلها.
الرسالة اللي بعثتها لحسام وأنا في القپر ماكانتش أول رسالة.
المحامي اتفاجئ.
أمال؟
قبلها بساعة، الموبايل بعت تلقائيًا كل التسجيلات والملفات لمحامي، ولصحفي، وللنيابة.
يعني حتى لو متِّ؟
كانوا هيقعوا.
ابتسمت.
أنا ما رجعتش من القپر علشان أنقذ نفسي يا فؤاد.
أمال علشان إيه؟
مريم ردت بهدوء
رجعت علشان أشوفهم وهما بيخسروا كل حاجة وهما فاكرين إنهم كسبوا.
بعد شهر
المحكمة حكمت على حسام وداليا في القضية.
لكن مريم ما رجعتش بيتها.
باعت الفيلا.
وغيرت إدارة الفنادق.
واحتفظت بالشركة.
أما دكتور ماهر، فتم التحقيق معاه بسبب تزوير تقرير الۏفاة والتستر على الچريمة.
وفي يوم افتتاح فرع جديد من فنادق مريم
وقف صحفي وسألها
بعد اللي حصل، إيه أصعب حاجة عدتِ بيها؟
مريم بصت للصحفي.
وبعدين ابتسمت.
أصعب حاجة؟
سكتت لحظة.
إنك تكتشف إن الشخص اللي نايم