اخت جوزي حكايات رولا
— ميرفت؟ — سألت بصوت بيترعش.
ما احتجتش أرد ولا أقول كلمة. مجرد إنها افتكرت اسمها بعد كل السنين دي، ده في حد ذاته هدم أول دفاع كانت محضراه.
— يعني إنتِ عارفة هي مين كويس أهو! — قلتها بصوت ثابت.
— كنا أطفال وصغار! هي اللي كانت بتهول الأومور وتكبر كل حاجة.
نهى ضحكت ضحكة تريقة وناشفة:
— يا سلام! غريبة أوي.. مش من 5 دقايق بس كنتِ بتقولي إنك عمرك ما آذيتِ حد وما بتعمليش الحاجات دي؟
حماتي حاولت تتدخل وتلم الموضوع:
— خلاص بقى يا جماعة! جرى إيه؟ إحنا عيلة واحدة في الآخر!
بصيت لها ونظرتي كلها حسم:
— العيلة المحترمة ما بتقتحمش بيتي من غير إذن، ولا بتعايرني بتعلييمي، ولا بتاخد أخطائي مادة للتسلية والضحك في العزومات!
إيهاب جوزي وّطى رأسه في الأرض وما نطقش.
في اللحظة دي، رانيا عملت الحركة اللي دايماً بتعملها لما بتحس إن السيطرة هربت من إيدها.. طلعت الفلوس:
— الست دي محتاجة كام عشان تقفل الموضوع؟ أنا ممكن أساعدها وأديها اللي هي عاوزاه!
— هي مش محتاجة فلوسك — رديت عليها بقوة. — هي محتاجة إنك تبطلي تقولي إن كل اللي حصل كان مجرد أوهام في خيالها!
تاني يوم، ميرفت طلبت تتكلم معايا. كانت سهرانة طول الليل بتفكر.
— أنا مش عاوزة أدمر حياة حد — قالتلي بصوت رايق. — بس أنا تعبت من الاستخباء والخوف، كأني أنا اللي عملت حاجة تعيبني أو تكسفني.
قررت تحكي قصتها بوشها وباسمها من غير خوف. جيهان صاحبتي خلّت إدارة القناة تستشير المستشار القانوني الأول قبل ما يذيعوا أي حاجة. استجوبوا زمايل قدام، ووصلوا للأخصائي الاجتماعي المتقاعد، وأكدوا إن السجل المدرسي والتقرير موجودين بالملف بالفعل. 3 من زميلاتهم القدام افتكروا التنمر والتعليقات السخيفة، وحتى فيه مدرسة قديمة أكدت إنها استدعت ولي أمر رانيا زمان بسبب السلوك ده.
ودي كانت نقطة التحول التانية.
الموضوع ما بقاش مجرد كلامي ضد كلام أخت جوزي، ولا حتى كلام ميرفت لوحدها.
لما القناة بلّغت رانيا إنهم هيوقفوا ظهورها والتفقرات بتاعتها مؤقتاً لحد ما يحققوا في الموضوع، طلعت في فيديو على صفحاتها بتقول إنها بتتعرض لـ “حملة تشويه ممنهجة من ناس حاقدين على نجاحها”!
وده كان أكبر خطأ عملته.
ميرفت ردت بلقاء هادي جداً وراقي. ما شتمتش، ولا طلبت يقفلوا عيادتها. كل اللي عملته إنها حكت بصراحة إزاي كانت بتتأتأ وهي بتقرأ، وإزاي رانيا والبنات كانوا بيتريقوا عليها ويمنعوا حد يقعد جنبها: