مسافر 4 ايام حكايات ميرا

سارة كانت بتحاول توصلك للحقيقة دي.
أحمد بص لها
وإنتِ كنتِ عارفة؟
عرفت قبل موتها بأسبوع.
داليا قالت
بس سارة ماعرفتش تلحق.
أحمد لف لها
إنتِ كنتِ بتراقبيها؟
داليا سكتت.
أحمد صرخ
كنتِ بتراقبي مراتي؟!
داليا قالت
أيوه.
ليه؟
لأن أبويا كان بيدور على ياسين من سنين.
أحمد رفع عينه
ليه؟
داليا قربت منه وقالت
لأن ياسين هو الوريث الحقيقي لنص الشركة.
الصمت ملأ المكان.
حسام قال
يعني كل اللي حصل ده كان بسبب الشركة؟
سليم رد
مش الشركة بس.
وبص لأحمد.
فيه حسابات وأملاك واتفاقات باسم ياسين ولو ظهر، ناس كتير هتخسر كل حاجة.
أحمد قال
طب فين ياسين دلوقتي؟
سليم سكت.
داليا بصت للأرض.
مريم قالت
سارة كانت عارفة.
أحمد اتجه لها.
فين؟
مريم طلعت مفتاح تاني من جيبها.
قالتلي لو سألتني السؤال ده أديك المفتاح.
أحمد أخده.
مفتاح إيه؟
مريم قالت
أوضة في بيت قديم سارة كانت بتروح لها لوحدها.
أحمد بص لسليم.
خدني هناك.
سليم هز راسه.
مش دلوقتي.
ليه؟
لأن اللي كان بيحاول يقتل الحقيقة من 15 سنة عرف إننا لقيناها.
أحمد اتوتر.
عرفت منين؟
سليم أشار ناحية الشباك.
كلهم بصوا.
عربية سوداء كانت واقفة بعيد.
أحمد قرب من الزجاج.
العربية اتحركت بسرعة واختفت.
حسام جري ناحية الباب.
أستاذ أحمد، محدش يخرج.
لكن قبل ما يقفل الباب
وصل إشعار جديد على موبايل أحمد.
رقم مجهول.
فتح الرسالة.
صورة جديدة.
مريم واقفة قدام مدرسة البنات
وفي الخلفية رجل بيراقبها.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو كملت تدور واحدة من بنتيك هتختفي.
أحمد رفع عينه.
محدش هيلمس بنتي.
لكن نور بدأت تعيط.
أحمد قرب منها.
مالك يا نور؟
قالت بصوت مرتجف
بابا
نعم؟
الراجل اللي في الصورة
سكتت.
وبعدين أشارت للموبايل.
أنا شوفته قبل كده.
أحمد اتجمد.
فين؟
نور بصت ناحية داليا.
وقالت
كان بييجي مع داليا
داليا شهقت.
وسليم لأول مرة فقد هدوءه.
مستحيل.
أحمد بص له
إنت تعرفه؟
سليم سكت.
أحمد قرب منه.
تعرفه يا سليم؟
سليم أخيرًا قال
أيوه.
مين؟
سليم بص لأحمد وقال
ياسين الجزء الثامن
ياسين.
أحمد فضل باصص لسليم كأنه مستني يقول له إنه بيهزر.
إنت بتقول إن أخويا هو اللي كان بيراقب مريم؟
سليم هز راسه.
أيوه.
طب إنت عارف هو فين؟
سليم سكت.
أحمد قرب منه
فين ياسين؟
داليا تدخلت بسرعة
مش هنا.
أحمد لف لها
وإنتِ عارفة مكانه؟
داليا قالت
كنت أعرف.
يعني إيه كنتِ؟
من سنتين اختفى.
مريم شهقت.
اختفى؟
داليا بصت لها
بعد ما سارة ماتت.
أحمد مسك الصورة القديمة بقوة.
يبقى مين اللي كان بييجي معاكي؟
داليا سكتت.
أحمد كرر
مين كان بييجي معاكي يا داليا؟
قبل ما ترد
نور قالت بصوت واطي
بابا
أحمد بص لها.
نعم يا نور؟
أنا مشفتش ياسين مرة واحدة.
أحمد اتوتر.
شوفتيه كام مرة؟
نور رفعت صوابعها.
كتير.
فين؟
قدام أوضة ماما.
أحمد حس بقشعريرة.
قبل ما ماما تموت؟
نور هزت راسها.
وبعد ما ماتت كمان.
مريم حضنتها بسرعة.
أحمد سأل
ليه ماقلتيليش؟
نور بدأت تعيط.
داليا قالت لنا لو اتكلمنا هي هتخلي بابا يكره مريم ويطردها.
أحمد بص لداليا.
عشان كده كنتِ بتلفقي لها التهم؟
داليا ما ردتش.
أحمد كمل
عشان تبعديها عن البنات؟
داليا قالت
مريم كانت الحاجة الوحيدة اللي سارة وثقت فيها.
وإنتِ كنتِ خايفة منها؟
لأ.
رفعت عينيها.
كنت خايفة هي تعرف مين قتل سارة.
الصمت نزل على المكان.
أحمد قال
إنتِ قلتي من شوية إن سارة ما ماتتش بسببك.
وأنا ماقتلتهاش.
أمال مين قتلها؟
داليا بصت لسليم.
وسليم قال
الشخص اللي قتل سارة هو نفسه اللي أخفى ياسين.
أحمد حس إن كل الخيوط بتتقفل حوالين شخص واحد.
مين؟
سليم قرب منه وقال
أبو داليا.
أحمد بص لداليا.
بس أبوكي مات من 15 سنة.
داليا ردت بصوت مكسور
دي كانت الكذبة اللي صدقتها أنا كمان.
أحمد اتجمد.
يعني أبوكي عايش؟
داليا هزت راسها.
أيوه.
وفجأة
سمعوا صوت خبط قوي على الباب الرئيسي.
حسام جري ناحية الشاشة.
أستاذ أحمد مفيش حد على الكاميرا.
الخبط اتكرر.
أقوى.
أحمد قال
افتح.
حسام اعترض
خطر.
افتح.
الباب اتفتح ببطء.
مفيش حد.
بس فيه ظرف أسود مرمي على الأرض.
أحمد أخده.
جواه صورة واحدة.
صورة سارة وهي خارجة من المستشفى ليلة وفاتها.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
أنت بتدور على الشخص الغلط.
أحمد قلب الصورة.
كان فيه عنوان.
مكان مهجور خارج القاهرة.
وتحت العنوان
لو عايز تعرف مين أبو داليا تعالى لوحدك.
حسام قال فورًا
مستحيل تروح لوحدك.
أحمد بص له.
أنا مش رايح لوحدي.
وبص ناحية مريم والبنات.
أنا هاخد الحقيقة معايا.
لكن داليا فجأة صرخت
لا!
أحمد لف لها.
ليه؟
داليا كانت بتبص للعنوان برعب.
المكان ده
سكتت.
أحمد قرب منها.
تعرفيه؟
داليا بدأت تعيط.
ده المكان اللي سارة اتخطفت منه قبل موتها.
أحمد اتصدم.
اتخطفت؟
داليا هزت راسها.
أيوه.
وإنتِ كنتِ هناك؟
داليا قالت
أنا كنت هناك
ثم بصت لأحمد وقالت
بس سارة ما كانتش لوحدها.
أحمد سأل
كانت مع مين؟
داليا مسحت دموعها.
وقالت
كانت مع ياسين.
وفي نفس اللحظة
موبايل أحمد رن.
رقم مجهول.
رد.
وصوت راجل جه من الناحية التانية
أحمد
أحمد اتجمد.
الصوت كان مألوف بشكل مرعب.
مين؟
الراجل ضحك.
وقال
مش مهم أنا مين المهم إن سارة عايزة تكلمك.
أحمد قرب الموبايل من ودنه.
وبعدين سمع صوتًا لم يسمعه من ثلاث سنين
أحمد؟
إيده وقعت من الصدمة.
كان صوت سارة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *