مسافر 4 ايام حكايات ميرا

أخت سارة.
أحمد رجع خطوة لورا.
ملك بدأت تعيط.
ونور قربت من مريم.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت إن مريم نفسها قالت
وسارة ما كانتش مراتك الأولى يا أحمد.
أحمد حس إن نفسه اتقطع.
إنتِ بتقولي إيه؟
مريم بصت له وقالت
سارة كانت مراتك التانية.
أنا عمري ما اتجوزت غيرها!
مريم هزت راسها.
لأ يا أحمد
وسكتت.
ثم قالت الجملة اللي خلّت حتى داليا تسكت
إنت كنت متجوز سارة قبل كده وهي كانت حامل منك.
أحمد اتجمد.
حامل؟
مريم بصت ناحية نور وملك.
وبصوت واطي قالت
بس دول مش أولاد سارة الوحيدين.
وفي اللحظة دي
رن جرس الباب.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
حسام راح يفتح شاشة الكاميرا الخارجية.
وأحمد قرب منه.
ظهر راجل واقف قدام البوابة.
أحمد أول ما شافه
وشه اتغير.
لأن الراجل ده كان الشخص الوحيد اللي أحمد دفنه بإيده من 15 سنة.
ومع ذلك
كان واقف قدام بيته.
وبيبتسم للكاميرا الجزء الخامس
أحمد فضل باصص على شاشة المراقبة
مش قادر يستوعب اللي شايفه.
الراجل واقف قدام البوابة.
نفس الملامح.
نفس طريقة الوقفة.
حتى الندبة الصغيرة اللي فوق حاجبه اليمين
مستحيل يغلط فيها.
أحمد همس
ده مات.
حسام بص له
متأكد؟
أحمد رد من غير ما يبعد عينه عن الشاشة
أنا كنت واقف في جنازته.
داليا كانت ساكتة.
بس سكوتها كان أغرب من أي كلام.
أحمد لف لها فجأة
إنتِ عارفة هو مين؟
داليا ما ردتش.
داليا!
رفعت عينيها وقالت
آه.
أحمد قرب منها.
مين؟
قالت بهدوء
اسمه سامح.
أحمد اتجمد.
سامح كان أقرب شخص ليه قبل سارة.
شريكه في أول مشروع.
وصاحبه اللي مات في حادثة عربية من 15 سنة.
أحمد قال
مستحيل يكون سامح.
داليا ردت
لأنه مش سامح.
أمال مين؟
ابتسمت.
أخوه التوأم.
أحمد سكت.
حسام قال
سامح كان ليه أخ توأم؟
أحمد بص له.
عمره ما قال لي.
داليا قالت
لأنه ماكانش عايزك تعرف.
أحمد رجع يبص للشاشة.
الراجل قدام البوابة رفع إيده
وأشار مباشرة للكاميرا.
وبعدين حرّك شفايفه بكلمة واحدة
سارة.
أحمد حس بقشعريرة.
فتح البوابة بنفسه.
الراجل دخل ببطء.
ولما وقف قدامه، قال
اتأخرت يا أحمد.
أحمد قرب منه
إنت مين؟
الراجل ابتسم.
أنا الشخص اللي سارة كانت مستنياني أرجع.
أحمد صرخ
سارة ماتت!
الراجل رد بمنتهى الهدوء
دي الحكاية اللي خلوك تصدقها.
داليا رجعت خطوة.
مريم حطت إيدها على بُقها.
نور وملك كانوا واقفين بعيد، ساكتين.
أحمد قال
مين خلاك تقول إن سارة ما ماتتش؟
الراجل بص للبنات.
وبعدين قال
هي نفسها.
أحمد حس إن قلبه وقف.
سارة عايشة؟
الراجل ما جاوبش.
طلع ظرف أبيض من جيبه.
ومده لأحمد.
قالتلي ما أسلموش ليك غير لما تكتشف داليا بنفسك.
أحمد أخد الظرف.
كان مكتوب عليه
إلى أحمد لما تعرف إن داليا كانت بتكذب.
إيده بدأت ترتعش.
فتح الظرف.
جواه صورة سونار قديمة.
وتحتها ورقة.
قرأ أول سطر
وبعدين وقف.
وشه اتغير.
مريم قالت
مكتوب إيه؟
أحمد ما ردش.
الراجل قال
اقرأ بصوت عالي.
أحمد أخد نفس.
وبص للورقة.
أحمد لو وصلت للرسالة دي، يبقى بنتنا التالتة لسه عايشة.
مريم شهقت.
داليا غطت وشها بإيدها.
أحمد بص للبنات.
نور وملك.
وبعدين قال
بنتنا التالتة؟
الراجل هز راسه.
أيوه.
أحمد قال
فين؟
الراجل رد
هنا.
أحمد بص حواليه.
في البيت؟
الراجل ابتسم.
أيوه.
أحمد اتوتر
مين؟
الراجل بص لمريم.
أحمد لف ناحيتها ببطء.
مريم كانت بتعيط.
قالت
سارة قالتلي ما أقولكش غير لما تكتشف الحقيقة بنفسك.
أحمد قرب منها
مريم مين بنتي؟
مريم سكتت.
داليا صرخت
متقوليش!
أحمد لف لها بعنف
اخرسي!
مريم أخيرًا رفعت عينيها.
وقالت
بنتك التالتة
وسكتت ثواني.
ثم أشارت ناحية ملك.
مش ملك.
أحمد اتصدم.
ملك نفسها بدأت تعيط
ماما قالتلي ما أقولش
نور قربت من أختها.
وأحمد بص للبنتين.
لأول مرة في حياته
بدأ يشك في حاجة عمره ما خطر له يشك فيها.
وبينما الكل واقف مصدوم
الراجل قال جملة واحدة
أحمد قبل ما تسأل مين بنتك، اسأل نفسك سؤال أهم.
إيه؟
مين اللي بدّل ملفات المستشفى يوم وفاة سارة؟
وفي اللحظة دي
داليا وقعت على الأرض.
ولأول مرة
بدأت تعترف الجزء السادس
داليا كانت قاعدة على الأرض، ووشها لأول مرة مفيهوش أي غرور.
أحمد وقف قدامها وقال
اتكلمي.
داليا رفعت عينيها ببطء.
أنا ماقتلتش سارة.
أحمد رد بعصبية
محدش قال إنك قتلتيها لسه.
داليا بلعت ريقها.
بس أنا كنت هناك.
مريم قربت من البنات، وحضنتهم.
أحمد قال
يوم وفاة سارة؟
داليا هزت راسها.
أيوه.
وإيه اللي حصل؟
داليا سكتت لحظات، وبعدين قالت
سارة كانت عارفة كل حاجة عن أبويا وعن الشركة وعن سامح.
أحمد اتوتر.
سامح ماله؟
سامح ما ماتش في الحادثة.
حسام بص لأحمد.
داليا كملت
العربية اللي انفجرت كان فيها شخص تاني.
أحمد قال
يعني مين؟
واحد شبه سامح.
أحمد رجع خطوة.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
آه.
وسارة؟
كانت عارفة أكتر مني.
أحمد مسك رأسه.
كل حاجة كان فاكرها عن الخمستاشر سنة اللي فاتوا بدأت تنهار.
طب ليه سارة خبت عني؟
داليا ردت
لأنها كانت بتحاول تحميك.
أحمد بص لها بحدة
تحميني من مين؟
داليا سكتت.
الراجل اللي كان واقف عند الباب اتكلم
مني.
أحمد لف له.
إنت؟
الراجل ابتسم.
أنا أخو سامح بس سارة كانت عارفة إني مش مجرد أخوه.
أحمد عقد حواجبه.
أمال إنت مين؟
الراجل مد إيده لجيب بدلته، وطلع بطاقة قديمة.
حسام أول ما شافها، وشه اتغير.
مستحيل
أحمد أخد البطاقة.
كانت باسم
سليم منصور.
أحمد قال
الاسم ده
سليم رد
كان اسم الشخص اللي سارة كانت بتتعامل معاه سرًا.
في إيه؟
في حماية بناتك.
أحمد بص لنور وملك.
من مين؟
سليم قال
من الشخص اللي كان بيحاول يغيّر نسبهم في المستشفى من يوم ولادتهم.
أحمد اتصدم.
نسبهم؟
سليم بص له مباشرة.
أيوه.
ثم أضاف
لأن واحدة من البنتين دول مش بنتك.
سكت المكان كله.
ملك بدأت تعيط.
نور بصت لأحمد بخوف.
وأحمد قرب منها، ونزل على ركبته.
نور بصيلي.
البنت رفعت عينيها.
إنتِ بنتي؟
نور هزت راسها بسرعة.
أيوه يا بابا.
أحمد حضنها.
وبعدين بص لملك.
ملك كانت ساكتة.
أحمد مد إيده لها.
وإنتِ كمان بنتي.
ملك جريت عليه.
حضنهم الاتنين وهو بيعيط.
داليا قالت بصوت مكسور
أحمد الموضوع مش في البنات.
أحمد رفع عينه.
أمال في إيه؟
داليا قالت
في اللي حصل لسارة قبل ما تموت.
مريم فجأة قالت
أنا عارفة.
أحمد بص لها.
عارفة إيه؟
مريم قربت منه، وطلعت ورقة قديمة من جيبها.
دي سارة ادتهالي قبل وفاتها بيوم.
أحمد فتح الورقة.
كان مكتوب
مريم، لو حصل لي حاجة متخليش أحمد يثق في داليا، لكن كمان متخليش يثق في سليم.
أحمد رفع عينه ببطء.
بص لسليم.
ثم لداليا.
الاتنين كانوا واقفين قدامه.
والأغرب
إن سليم وداليا بصوا لبعض في نفس اللحظة.
كأن بينهم سر محدش يعرفه.
أحمد قال
إنتوا الاتنين شغالين مع بعض؟
سليم ابتسم.
وداليا بدأت تعيط.
وفي اللحظة دي
وصل إشعار على موبايل أحمد.
رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
وكان فيها فيديو قصير.
فيديو متصور داخل المستشفى ليلة وفاة سارة.
أحمد ضغط تشغيل.
ظهر ممر المستشفى.
ثم ظهرت سارة
وهي ماشية على رجليها.
أحمد شهق
دي سارة!
لكن الفيديو ماوقفش.
سارة دخلت غرفة.
وبعد ثواني
دخل وراها شخص آخر.
أحمد قرّب الموبايل من وشه.
الشخص ده كان هو
أحمد نفسه.
أحمد بص لسليم في رعب.
أنا ماكنتش في المستشفى الليلة دي
سليم رد بهدوء
عارف.
أحمد سأله
أمال مين كان؟
سليم بص لداليا.
وداليا قالت
الشخص اللي كان لابس وشك
وسكتت.
كان أخوك الجزء السابع
كان أخوك.
الكلمة وقعت على أحمد كأنها صدمة كهربا.
أخويا؟!
داليا هزت راسها.
أيوه.
أحمد ضحك ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
أنا معنديش أخ.
سليم قال بهدوء
كان عندك.
أحمد بص له.
كان؟
سليم أخرج صورة قديمة وحطها قدامه.
الصورة كانت لولدَين شبه بعض بشكل مخيف.
واحد منهم أحمد
والتاني نسخة منه تقريبًا.
أحمد مسك الصورة وإيده بدأت تترعش.
دي متفبركة.
سليم رد
اسمه ياسين.
أحمد فضل ساكت.
اسم ياسين ضرب حاجة قديمة جدًا في ذاكرته.
طفل صغير
بيت قديم
أمه وهي بتعيط
ورجل غريب بياخد طفل من البيت.
لكن الذكرى كانت مشوشة.
أحمد حط إيده على دماغه.
أنا فاكر
مريم قالت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *