مسافر 4 ايام حكايات ميرا
مش مصدق.
قالت لنا لو داليا دخلت بيتنا متصدقوش أي حاجة هتقولها عن مريم.
أحمد فضل ساكت.
لأن السؤال الوحيد اللي كان بيدور في دماغه وقتها
إزاي سارة كانت عارفة داليا قبل ما تموت؟
وليه كانت محذرة بنتيها منها؟
والأخطر
إيه اللي كان موجود في الرسالة اللي داليا سرقتها قبل 3 سنين؟
أحمد مسح دموعه، وبص لحسام
اقفل كل أبواب البيت.
حسام اتفاجئ
ليه؟
أحمد رد لأول مرة بنبرة حاسمة
لأن داليا راجعة
وأنا عايزها تدخل.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
بس المرة دي مش هتخرج من هنا بنفس السر اللي دخلت بيه الجزء الثالث
داليا كانت لسه برّه البيت، ومش عارفة إن أحمد واقف جوّه من الأساس.
لكن أحمد ماكانش مستعجل يواجهها.
المرة دي، هو عايز يسمع الحقيقة كاملة.
رجع لنور وملك، وقعد قدامهم على الأرض.
بصوا لي يا حبايبي أنا مش هزعل منكم مهما قلتوا. بس عايز أعرف كل حاجة.
ملك بدأت تعيط.
نور مسكت إيد أختها وقالت
ماما قالت لنا قبل ما تموت إنها مخبية حاجة مهمة.
أحمد حس بقلبه بيتقبض.
فين؟
نور بصت له وقالت
قالت لنا أبوكم هيفهم لما يلاقي المفتاح.
مفتاح إيه؟
ملك قامت تجري ناحية أوضة سارة.
أحمد جري وراها.
دخلوا الأوضة، وملك وقفت قدام دولاب أمها.
رفعت إيدها للرف الأخير، وطلعت علبة صغيرة كانت مغطاة بقطعة قماش.
أحمد فتحها.
جواها
مفتاح صغير.
وتحته ورقة مكتوب عليها بخط سارة
أحمد لو أنت اللي لقيت المفتاح، يبقى لسه فيه وقت.
أحمد قعد على طرف السرير.
إيده كانت بتترعش.
قلب الورقة.
كان فيه عنوان مكتوب.
عنوان مخزن قديم تابع للشركة.
حسام بص له وقال
المخزن ده مقفول من أكتر من 3 سنين.
أحمد رفع عينه.
ومراتي كانت عندها مفتاحه؟
حسام سكت.
لأن السؤال كان أخطر من إجابته.
أحمد مسك موبايله واتصل بمدير الحسابات.
عايز كل الملفات القديمة الخاصة بالمخزن رقم 17 حالًا.
وبينما هو مستني الرد
وصلته رسالة.
من رقم مجهول.
فتحها.
كانت صورة.
صورة سارة قبل وفاتها بأيام.
واقفة قدام المخزن رقم 17
وجنبها داليا.
أحمد حس إن الدم انسحب من وشه.
قال بصوت متقطع
مستحيل
حسام قرب منه
مين دي؟
أحمد ما ردش.
لأنه كان عارفها.
داليا.
خطيبته الحالية.
لكن الصورة كانت من 3 سنين
قبل ما يقول لأي حد أصلًا إنه يعرفها.
وفجأة، سمعوا صوت مفتاح بيتحرك في باب البيت.
داليا رجعت.
دخلت وهي بتضحك
أنا رجعت يا أحمد
وسكتت.
لأنها شافته واقف في الصالة.
بصت له ثانيتين
وبعدين عينيها راحت على إيده.
المفتاح.
وشها اتغير فورًا.
أحمد لاحظ.
قال بهدوء
مالك؟
داليا حاولت تبتسم.
إنت رجعت إمتى؟
من بدري.
طب ليه ماقلتليش؟
أحمد قرب منها خطوة.
كنت عايز أعملك مفاجأة.
داليا ضحكت بتوتر.
مفاجأة إيه؟
أحمد رفع الموبايل قدامها.
وشغّل الفيديو.
ظهر فيه إيدها وهي بتحط عقد سارة داخل شنطة مريم.
داليا اتجمدت.
ماعرفتش تنطق.
أحمد قال
عندي سؤال واحد.
سكت لحظة.
ليه؟
داليا بلعت ريقها.
أنا أنا كنت
أحمد قاطعها
متكدبيش.
لأول مرة، صوته كان مخيف.
أنا شفت كل حاجة.
داليا بصت لمريم.
وبعدين للبنات.
وبعدين رجعت بصت لأحمد.
وقالت جملة خلت أحمد يتصدم
أنت فاكر إن العقد هو أهم حاجة سرقتها؟
أحمد سكت.
داليا ابتسمت ابتسامة غريبة.
لأ يا أحمد العقد كان مجرد طُعم.
مريم قربت من البنات.
أحمد قال
طُعم لإيه؟
داليا ردت
علشان أشوف إذا كنت لسه بتصدقهم ولا لأ.
مين؟
داليا بصت ناحية نور وملك.
بنتيك.
البنتين اتخبوا ورا مريم.
أحمد اتوتر.
متجيبيش سيرتهم.
داليا ضحكت
ليه؟ خايف تعرف الحقيقة؟
أحمد قرب منها.
الحقيقة إيه؟
داليا سكتت ثواني.
وبعدين قالت
سارة ما ماتتش وهي بتكرهني.
أحمد عقد حواجبه.
يعني إيه؟
داليا بصت له في عينه وقالت
سارة كانت عارفة أنا مين من البداية.
أحمد حس إن الدنيا وقفت.
مين إنتِ؟
داليا ردت بهدوء
اسأل نفسك الأول ليه مراتك كانت بتصورني؟
وفي اللحظة دي
موبايل أحمد رن.
مدير الحسابات.
أحمد رد.
الصوت اللي جه من الناحية التانية كان مرتعش
أستاذ أحمد إحنا لقينا حاجة في ملفات المخزن رقم 17.
إيه؟
فيه عقد شراكة قديم جدًا باسم سارة.
أحمد سأل
شراكة مع مين؟
الرجل سكت.
وبعدين قال
مع داليا.
أحمد بص لخطيبته.
لكن المفاجأة ماكانتْش في اسم داليا.
المفاجأة كانت في نسبة الشراكة.
سارة كانت مالكة
51 من الشركة.
أما ال الباقيين
فكانوا باسم شخص مات من 15 سنة.
والاسم المكتوب تحت التوقيع
كان اسم والد داليا.
أحمد حس إن كل حاجة في حياته بدأت تقع فوق بعضها.
بص لداليا وقال
أبوكي مات من 15 سنة إزاي كان شريك في شركتي؟
داليا قربت منه، وقالت بهدوء
لأن دي مش شركتك يا أحمد.
وسكتت لحظة.
دي كانت شركة أبويا وسارة أخدتها منه.
أحمد اتصدم.
إنتِ بتقولي إيه؟
داليا ابتسمت.
وأنا رجعت آخدها.
لكن قبل ما أحمد يرد
نور صرخت من ورا مريم
بابا!
أحمد لف بسرعة.
نور كانت ماسكة صورة قديمة.
وقالت وهي بتعيط
الصورة دي كانت جوه أوضة ماما
أحمد أخدها منها.
وبمجرد ما شافها
وشه اصفر.
لأن الصورة كانت بتجمع سارة داليا وأحمد نفسه.
لكن أحمد كان متأكد من حاجة واحدة
هو عمره ما اتصور الصورة دي.
وعلى ظهرها كانت مكتوبة جملة بخط سارة
لو شفتِ داليا مرة تانية اهرب ببناتي، ومتثقش في أي حد هيقول لك إنني مت الجزء الرابع
أحمد فضل واقف مكانه وهو ماسك الصورة.
كان بيبص فيها مرة
ويبص في داليا مرة.
إنتِ كنتِ تعرفي سارة قبل ما أنا أعرفك؟
داليا ما ردتش.
أحمد رفع صوته
ردي!
داليا أخيرًا قالت
آه.
من إمتى؟
قبل ما تتجوزها بسنة.
أحمد حس إن رجليه مش شايلينه.
وكانت تعرف إنك بتقربي مني؟
داليا ابتسمت ابتسامة باردة.
هي اللي عرّفتني عليك.
الجملة نزلت عليه كأنها ضربة.
مستحيل.
ليه مستحيل؟
سارة عمرها ما كانت هتعمل كده.
داليا قربت منه وقالت
لأنها كانت عارفة إنك لو عرفت الحقيقة عمرك ما هتتجوزها.
أحمد بص لها بذهول.
حقيقة إيه؟
قبل ما تجاوبه، صوت مريم جه من وراه
أحمد
لف لها.
كانت مريم ماسكة حاجة في إيدها.
لقيت دي في أوضة داليا.
أحمد أخدها.
كانت فلاشة صغيرة.
داليا أول ما شافتها اتغير وشها.
مريم حطيها مكانها.
أحمد بص لها.
ليه؟
لأنها مش بتاعتك.
من النهارده كل حاجة في البيت ده بتاعتي.
حسام وصل اللابتوب بسرعة.
أحمد ركب الفلاشة.
كان عليها فولدر واحد بس.
اسمه
سارة آخر تسجيل.
فتح الملف.
ظهر فيديو لسارة.
كانت قاعدة قدام الكاميرا، وشكلها مرهق جدًا.
وبصت مباشرة للعدسة وقالت
أحمد لو أنت بتتفرج على الفيديو ده، يبقى أنا فشلت أقولك الحقيقة وأنا عايشة.
أحمد قرب من الشاشة.
سارة كملت
مشكلتي مش مع داليا.
داليا شهقت.
سارة قالت
مشكلتي مع الشخص اللي بعتها.
أحمد وقف الفيديو.
وبص لداليا.
مين بعتها؟
داليا سكتت.
شغّل الفيديو تاني.
سارة قالت
الشخص ده قريب منك جدًا يا أحمد وأنت عمرك ما هتشك فيه.
الفيديو وقف فجأة.
أحمد ضرب إيده على المكتب.
ليه الفيديو خلص هنا؟!
حسام فحص الفلاشة.
الملف متقصوص.
أحمد سأله
يعني حد حذف باقي الفيديو؟
أيوه.
داليا كانت واقفة ساكتة.
أحمد قرب منها.
مين؟
داليا قالت
لو قلتلك مش هتصدقني.
جرّبي.
داليا بصت ناحية مريم.
وبعدين قالت
اسألها هي.
مريم اتجمدت.
أنا؟
أحمد بص لمريم.
إنتِ تعرفي داليا من قبل؟
مريم هزت راسها بسرعة.
لا.
داليا ضحكت.
كدابة.
مريم وشها شحب.
أحمد قرب منها
مريم قوليلي الحقيقة.
مريم سكتت لحظات.
وبعدين قالت
أنا قابلت سارة قبل ما أشتغل عندك.
أحمد اتصدم.
إمتى؟
قبل وفاتها بشهر.
ليه؟
مريم بدأت تعيط.
هي اللي طلبت مني أشتغل عندك.
أحمد بص لها بعدم تصديق.
سارة هي اللي بعتتك؟
مريم هزت راسها.
آه.
داليا قالت
قوليله بقى ليه.
مريم بصت لها بخوف.
مش هقول.
داليا ردت
هتقولي لأن أحمد لازم يعرف إنك مش مجرد خدامة زي ما أنا كنت بقوله.
أحمد صرخ
كفاية ألغاز!
البيت كله سكت.
أحمد بص لمريم
إنتِ مين؟
مريم مسحت دموعها.
وقالت
أنا