زوجي وحبيبي هاجر نور الدين
بعتت الرسالة وقفلت الموبايل وحطيتهُ جنبي وأنا قلقان وخايف، بتعدي الدقايق وأنا مستني أسمع صوت الرسالة وكإنها سنين ضوئية لحد ما بعد 10 دقايق سمعت صوت الموبايل بتاعي واللي كانت هي وبتقول: _ خلاص يا كريم مبقاش ينفع، إحنا مُنفصلين دلوقتي وكل واحد راح لحالهُ، وأنا بحب حسن وهو بيحبني وهتخطبلهُ ونتجوز، أتمنالك حياة سعيدة من غيري زي ما إنت قررت. قومت وقفت في مكاني من الصدمة والغضب وقولتلها:
= مين حسن دا إن شاء الله، إوعى يكون الواد التوتو اللي هرب أول ما شافني ومحاولش معايا دا، دا أنا لو نفخت فيه هيسافر أوروبا، وبعدين منفعش معاكِ الذوق يبقى بالعافية يا ملك مش هتبقي لغيري. بعد دقايق ردت برسالة تاني: _ هنشوف يا حسن، وبلاش الإسلوب دا معايا عشان مبخافش ومبقاش ليك سلطة عليا ولا لما تتكلم بإجبار يعني هسمع الكلام. بصيت للرسالة مرة وإتنين وتلاتة وأنا حاسس إن وداني بتطلع نار وممكن أحرق آي حد جنبي دلوقتي وكتبت بمنتهى الغيظ وأنا بجِز على سناني وحاسس إن رجولتي وكرامتي إتهانت وقولت ردًا لكرامتي من تاني:
= أنا كريم يا هانم مش حسن، عمومًا ربنا يوفقك في حياتك مادام وصلتي للمرحلة دي يا ملك. قفلت بعدها الموبايل خالص ودخلت أنام من كتر حرقة الدم والغيظ اللي كنت فيه وأنا حاسس إن قلبي إتدشمل تلتلاف مرة دلوقتي. بعد شوية وقت رن موبايل أخت كريم وكانت ملك اللي بتتصل بيها وقالت بتوتر: _ إلحقيني يا هدير كريم باع الموضوع خالص وقالي ربنا يوفقك، يخربيت أم أفكارك هتضيعيه مِني خالص كدا مش هنفوقهُ. إبتسمت هدير وقالت بهدوء وأريحية:
= هو إنتِ معاكِ سوسن ولا إي، إهدي يا ماما ومتبقيش مدلوقة وكل حاجة هتمشي عال العال، جاهزة للجزء بتاع الصور بتاع خروجة النهاردا، قولتي لـ حسن عليها؟ جاوبتها ملك بنبرة توتر: _ أيوا خرجنا أنا وهو روحنا إتصورناها ورجعنا على طول. إبتسمت هدير بخبث وقالت: = إبعتيهولي يا جميل وسيبي الباقي عليا. فعلًا قفلت معاها وكانت ملك بعتتلها الصور، خبطت هدير على باب أوضتي وقومت فتحتلها وأنا عيوني نيمانة ومش طايق حد وقولت بتساؤل وقريفة:
_ خير؟ فتحت باقي الباب ودخلت وهي بتقول بإبتسامة غير مُريحة بالمرة: = إي يا أستاذ فكرت إنك هتبقى محافظ على حاجتك أكتر من كدا من مشيتك الصُبح وإنت مُنفعل قالتلي إنك هترجع البت في إيدك خلاص. إتنهدت بتعب ووجع وقولت بهدوء وأنا باصص في السقف: _ ربنا يصلحلها حالها خلاص مبقاش ينفع، الهانم بتحبهُ. فتحت موبايلها وطلعت صورة لـ ملك والمدعو حسن وهما واقفين جنب بعض وواخداها سكرين من ستوري لـ ملك اللي كاتبة عليها، “حبيب أيامي اللي معاه حسيت بطعم الحب والعوض.”