جوزي عايز يتجوز سلفتي الارمله ج٣ منال علي

ودفن وشه بين إيديه وهو بيبكي بنحيب يقطع القلب:
“يا خسارة تربيتي فيك يا حسام… يا خسارة تعبي فيك.”

​داليا قفلت باب شقتها من جوة وسلسلت بالترباس وهي بتترعش من الفضيحة، بينما أفراد الشرطة طلعوا السلم ووقفوا قدام حسام… اللي كان باصص في الأرض ومش قادر حتى يرفع عينه في عيني.

​الضابط بص لي: “حضرتك صاحبة البلاغ اللي قدمه الأستاذ عادل المنشاوي بخصوص التزوير؟”

رديت بكل ثبات وقوة عمري ما حسيت بيهم قبل كده:

“أيوه يا فندم… والمتهم قدامك أهو، بالأدلة والشيكات المزورة.”

​كلبشات الحديد لمعت وهي بتتقفل على إيدين حسام.

وهو نازل مكسور ومطاطي راسه بين العساكر، بص لي بنظرة رجاء أخيرة، بس أنا لَفيت وشي عنه ومشيت.

​بعد ست شهور…

​كنت قاعدة في بلكونة شقتي في حلوان، بشرب فنجان قهوة الصبح والشمس طالعة دافية.

الشقة رجعت لي بالكامل بعد ما أثبتنا التزوير، وحسام خد حكم بثلاث سنين سجن بتهمة التزوير في محررات رسمية وخيانة الأمانة، والطلاق تم رسمياً للضرر مع كامل حقوقي.

​وداليا اضطرت تتنازل عن أي وصاية وتعينت المحكمة وصي شرعي ومالي محايد على تركة الولاد، عشان الفلوس تفضل محفوظة لأصحابها الحقيقيين لما يكبروا.

​اتوجعت؟

جداً… الوجع كان بياكل في عضمي أول شهرين.

الخيانة من الشخص اللي بنيتي معاه حياتك من الصفر بتسيب ندبة مبتتمسحش بالساهل.

​بس الوجع ده علمني درس عمري ما هنساه:

إن اللي يبيعك في أول محطة عشان الفلوس، مكنش شريكك أصلاً… ده كان مجرد مسافر أناني مستني الفرصة عشان ينط من

المركب.
​بصيت للسما، وابتسمت من قلبي لأول مرة من سنين.

أنا خسرت حسام… بس كسبت نفسي، وكرامتي، وحياتي اللي رجعتلي من جديد.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *