جوزي عايز يتجوز سلفتي الارمله ج٣ منال علي

وطيت عيني على الأرض…

​الفايل الأزرق كان مفتوح على السلم، والأوراق اللي جواه اتبعترت تحت رجلي.

​حسام جري في ثانية عشان يلمها، إيده كانت بتترجف زي ورقة شجر في مهب الريح، بس أنا كنت أسرع منه.

وطيت وخطفت ورقتين بارزين قبل ما يلحق يلمسهم.

​زعق حسام بصوت هستيري، وعروق رقبته نافرة كأنها هتنفجر:

“هاتي الورق ده هنا يا سلمى! بطلي جنان، إنتِ خلاص اتجننتي رسمي؟!”

​حمايا، الراجل العجوز اللي كان دايماً صوته مالي البيت بالهيبة، كان واقف مسمر مكانه، وشه مخطوف كأنه شاف ملك الموت.

بص لحسام بصوت مهزوز وقال: #حكايات_منــال_عـلـي

“استنى يا حسام… ورقة إيه دي اللي بتقول عليها؟ وشقة مين اللي ارهنت؟! إنت مش قولتلي إن الفلوس دي أرباح أسهم أخوك الله يرحمه في البنك ومحتاجة إمضتي عشان تفك الحظر؟!”

​في اللحظة دي، داليا خرجت من باب الشقة، وشها مصفر وعينيها بتلمع برعب، وصرخت في حسام: #حكايات_منــال_عـلـي

“إنت قولت لأهلك إيه؟! مش قولت إن كل حاجة خالصة مع مراتك؟! أنا مليش دعوة باللي بيحصل ده… أنا مخدتش مليم من حد ولا هقبل أتورط في مصايبك!”

​الدنيا ولعت في ثانية على بسطة السلم.

الجيران فتحوا البيبان بالورب، والهمس بدأ يعلى.

​بصيت في الورقتين اللي في إيدي تحت نور لمبة السلم الصفرا…

حسيت إن روحي بتتسحب مني.

​الورقة الأولى: عقد رهن شقتنا لرجل الأعمال، متسجل بتوكيل رسمي… توكيل عام قضايا وبنوك معمول باسم حسام، ومكتوب فيه اسمي كمُوكلة!

لكن الكارثة الأكبر كانت في الإمضا… التوقيع اللي

على الورقة مكانش توقيعي!
حسام زور توقيعي وباع شقا عمري من ورا ضهري!

​والورقة التانية: شيك بنكي مقبول الدفع بمبلغ مليون وستمية ألف جنيه، مكتوب باسم: داليا مصطفى الشناوي.

​رفعت عيني وبصيت لحسام، الضحكة الساخرة المكسورة اختفت، واتبدلت بنظرة جامدة كالتلج:

“مزور توقيعي يا حسام؟ رهن الشقة اللي أنا واخدة قرض بضمان دهبي ومجهودي عشان ندفع مقدمتها، مزور فيها إمضتي عشان تشتري موافقة داليا؟!”

​حمايا اتصدم، مسك حسام من هدومه وهزه بعنف:

“إنت عملت كده يا واطي؟! رهنت شقة مراتك وبتزور توقيعها وتضحك عليا وتقولي دي فلوس طارق؟! إنت كنت عايز تاكل ورث عيال أخوك اليتامى وتبيع شقا الغلبانة دي؟!”

​حسام زق إيد أبوه في لحظة جنون وفقدان أعصاب، وصرخ فينا كلنا:

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *