مظلومه

مشيره محمد

​كنت بسبعه وأنا مبهورة، مش مصدقة إن فيه حد كان شايفني ومقدرني في الوقت اللي كنت فيه بالنسبة لأهلي مجرد خدامة.

ـ بس إنت ق/تلت أبويا.. العقد ده كان أمله الأخير.

رد آسر ببرود:

ـ أبوكِ كان لازم يفوق. والشركة مش هتفلس ولا حاجة، أنا هشتري أصولها، بس بشرط واحد.. الشركة هتتكتب باسمك أنتِ يا هبة. مدحت وأبوكِ مش هيدخلوا الشارع، هيديهم مرتبات شهرية تعيشهم مستورين، بس التحكم والسيادة هتبقى ليكي أنتِ.

​بصيتله وأنا مش مصدقة:روايات_مشيره_محمد

ـ ليا أنا؟! بس أنا معرفش أدير شركة صلب وزجاج!

ـ هتعرفي.. أنا هعلمك. أنتِ أذكياء وأقوى مما تتخيلي. أنتِ بس كنتِ محبوسة في القفص.

​العربية وقفت قدام عمارة شيك جداً في منطقة راقية.

فتح السواق الباب، ونزلنا.

رفع آسر عينه للشقة اللي فوق وقال:

ـ دي شقتك الجديدة. أمان، وفيها كل اللي تحتاجيه. ومش هتترجي حد تاني في حياتك.

​بصيت لآسر بعينين مليانة امتنان، وقلت له بصوت طالع بالعافية من التأثر:

ـ أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا آسر.. إنت أنقذتني في الوقت اللي كنت حاسة فيه إن حياتي ملهاش أي قيمة.

​آسر قرب مني، وبصلي بثبات وقال:

ـ أنا مانقذتكِش يا هبة.. أنتِ اللي أنقذتي نفسكِ لما رميتي المريلة وقفلتي الباب في وشهم. أنا بس كنت الباب اللي خرجتِ منه.

​ومن الليلة دي، حياتي اتغيرت تماماً.

البنت اللي كانت بتقعد جنب الزبالة في عزومات العيلة، بقت هي اللي بتمتلك الشركة، وبقت واقفة على رجلها بثقة، جمب الراجل اللي عرف قيمتها من أول لحظة.

تمت مشيره محمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *