جوزي هددني بالطلاق عشان اسيب شغلي ج٢ كنال علي

​خرج أحمد وهو

لافف الفوطة على رقبته، باصصلي بتعالي وقال:
“ها… فكرتي؟ جهزتي ورقة استقالتك ولا نكلم المأذون الصبح بدري؟”

​بصيتله وأنا ببتسم…

ابتسامة هادية جداً، باردة كالتلج.

​قلتله:

“فكرت يا أحمد… وبكرة الصبح كل حاجة هتتحسم.”

​رمى نفسه على السرير وقال بثقة عمياء:

“كنت عارف إنك هترجعي لعقلك، نامي بقى عشان تصحي بدري وتجهزي الفطار لأمي وأولاد أختي.”

​نمت في سريري، ومغمضتش عيني دقيقة واحدة.

طول الليل كنت برتب في دماغي خطة… مكنتش ناوية أطلق بهدوء، ومكنتش ناوية أسيب حقي ولا مليم من اللي خده.

​الساعة دقت سبعة الصبح.

​قومت، لبست أشيك طقم عندي، وحطيت ميك اب خفيف، ولبست بناتي وجهزت شنطتي.

​أحمد صحي على صوت الحركة، خرج من الأوضة مبرق وهو شايفني لابسة ورايحة على الباب:

“إيه ده؟! إنتِ رايحة فين باللبس ده؟! مش المفروض تروحي تقدمي استقالتك وتعدي على أمي؟!”

​في نفس اللحظة…

رن جرس الباب.

​فتحت، وكانت حماتي ووراها نجلاء بولادها، داخلين بشنطهم وعيالهم بيصرخوا.

​حماتي وقفت، بصت لهدومي من فوق لتحت وقالت بصوت عالي:

“إيه المسخرة دي يا بت؟! إنتِ نازلة وسايبة بيتي وولاد بنتي لمين؟!”

​أحمد قرب مني وعينيه كلها شرر:

“شكلك نسيتي كلامي إمبارح… أنا قولتلك مفيش خروج إلا على بيت أهلك بورقة طلاقك!”

​ابتسمت، وطلعت من شنطتي ظرف كبير أبيض.

​مديت إيدي بالظرف واديته لأحمد، وقولت بصوت سمعه الكل:

“ده مش طلب استقالتي يا أحمد… ده الرد على كل كلمة قولتها إمبارح.”

​أحمد شد الظرف باستهزاء وفتحه قدام

أمه وأخته.
​لكن أول ما عينه جت على أول ورقة…

لونه خطف.

شفايفه بدأت تترعش، والورقة وقعت من إيده على الأرض…

​بصلي وهو مرعوب ومش مصدق، ولسانه مش قادر ينطق… بقلم حكايات مـنال عـلي

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *