جوزي هددني بالطلاق عشان اسيب شغلي ج٢ كنال علي
اتسمرت مكاني.
حساب مين؟!
أحمد كل ما أطلب منه فلوس لمصاريف البنات يقولي «أنا ممعيش، الحساب في البنك على الصفر، وإنتِ شغالة وبتاخدي مرتب، شيلي معايا!»
فتحت التليفون بسرعة.
كنت عارفة الباسوورد لأنه تاريخ ميلاد بنته الكبيرة.
فتحت تطبيق البنك، وهنا كانت الصدمة الأولى…
الحساب مكنش على الصفر.
الحساب كان فيه أكتر من 400 ألف جنيه!
فلوس كانت بتتحول له شهرياً من جهة تانية غير شغله الأساسي.
إيدي بدأت تترعش، مش من الخوف… من الغضب.
دخلت على الرسايل والواتساب… وهنا كانت الصدمة اللي شلت حركتي تماماً.
شات بينه وبين أمه من أسبوعين بس:
حماتي كاتبله:
«يا واد اسمع كلامي… اضغط عليها تسيب الصيدلية عشان تفضالك، وإحنا مش عايزينها تعرف حاجة
عن الشقة الجديدة اللي اشتريتها لـ “نهى”… لو فضلت شغالة هتفضل مسيطرة وواعية لكل مليم بيتدفع!»
وأحمد رادد عليها:
«متخافيش يا أمي، بكرة هحط رجلي على رقبتها بالطلاق، وهي هتموت من الرعب وتوافق عشان بناتها، ووقتها هكتب الشقة باسمك عشان نهى متطمعش، ومراتي دي هتبقى خادمة تحت رجليكي ورجلين ولاد نجلاء من غير ما تفتح بقها!»
نهى؟!
مين نهى؟!
وشقة إيه اللي اشتراها؟!
فتحت الصور والملفات المحفوظة على تليفونه بسرعة قبل ما يخرج من الحمام.
لقيت صورة لعقد جواز رسمي…
أحمد متجوز واحدة تانية اسمها نهى بقاله سنة كاملة!
ومش بس كده…
الشقة الجديدة اللي اشتراها لنهى، كانت مدفوعة من قرض كبير أحمد واخده، والضامن فيه… كان اسمي أنا، ورقم عضويتي في نقابة الصيادلة، بتوقيع مزور!
الدم هرب من وشي.
كنت ماسكة التليفون وإيدي بتنفض، بس الغريب إني معيطتش.
حسيت بجبل كان على صدري وانزاح…
كل الشكوك، كل البخل اللي كان بيعامله لبناته، كل الغياب والتبريرات الكدابة… كل ده اتفك لغزه في لحظة واحدة.
هو مكنش عايزني أخدم أمه عشان تعبانة.
أمه أصلاً كانت شريكة في اللعبة!
هما كانوا عايزين يكسروني، ويخلوني خدامة محبوسة في البيت عشان أضمن قرضه، وأصرف على البيت من غير ما أعرف إنه عايش حياته مع واحدة تانية وفلوسي هي اللي بتبني له حياته الجديدة!
سمعت صوت مقبض باب الحمام بيتفتح.
بسرعة، صورت كل العقود، الشات، كشف الحساب، ورسائل أمه وأخته على تليفوني، ورجعت تليفونه مكانه بالظبط زي ما كان.