كفاح ابني حكايات توتا
حياتي اتشقلبت.
الفصل الثاني السر اللي ابني كان شايله لوحده
فضلت باصة لآدم كأني مش فاهمة الكلام.
أبوك مات يا آدم.
هز راسه.
عارف.
أمال بتقول إيه؟
أنا عارف إنه مات.
يبقى مين سامح؟
آدم سكت.
وبعدين قال
سامح كان صاحب بابا.
الجملة دي ما ريحتنيش.
بالعكس.
زودت خوفي.
وصاحب أبوك عايز منك إيه؟
الفلوس.
فلوس إيه؟
الفلوس اللي بابا كان سايبها.
حسيت إن نفسي اتقطع.
باباك ما سابش فلوس.
آدم بص للأرض.
إنتي كنتي فاكرة كده.
فضلت ساكتة.
رجعت بعقلي لآخر أيام جوزي.
كان فعلًا متوتر.
كان بيقفل تليفونه أول ما أدخل.
وكان فيه أيام بيرجع متأخر.
وأنا كنت فاكرة إن ضغط الشغل هو السبب.
بعد وفاته، ما اكتشفتش أي حسابات سرية.
ولا أموال.
ولا ممتلكات.
ولا أي حاجة.
لكن آدم كان عنده تلات سنين وقتها.
مستحيل يكون فاهم.
قلت
إنت عرفت الكلام ده منين؟
قال
سامح هو اللي قاللي.
إمتى؟
من حوالي سبع شهور.
يعني قبل ما تبدأ الشغل؟
هز راسه.
أيوه.
وإنت ما قلتليش؟
كنت خايف.
خايف مني؟
لأ.
سكت.
كنت خايف عليكي.
الكلمة دي وجعتني أكتر.
قعدت على طرف السرير.
احكيلي من الأول.
آدم أخد نفس طويل.
وقال
في يوم وأنا راجع من المدرسة، لقيت راجل واقف قدام المدرسة.
قلبي دق.
مين؟
سامح.
قالك إيه؟
قاللي إن اسمي آدم ابن محمود.
وطبعًا ده معروف.
قاللي إن بابا كان مدي عنده أمانة.
بصيت له.
أمانة إيه؟
فلوس.
قد إيه؟
سكت.
آدم.
مش عارف بالظبط.
طب ليه كان بيكلمك إنت؟
قال
عشان كان فاكر إن بابا قاللي حاجة.
إنت؟!
هز راسه.
قبل ما بابا يموت بشهور، كان بياخدني معاه ساعات وهو بيشتغل.
بدأت أفتكر.
فعلا كان جوزي أحيانًا ياخد آدم معاه.
وأنا كنت بفرح، عشان الولد كان بيحب يقعد معاه.
آدم كمل
مرة بابا قاللي إن لو حصل له حاجة، ما أثقش في أي حد.
اتسعت عيني.
قالك كده؟
أيوه.
وإنت كنت عندك عشر سنين وقتها.
كنت أصغر.
إنت فاكر؟
أيوه.
سكت.
وبعدين قال
وقاللي كمان إن فيه مكان محدش يعرفه غيري.
إيه المكان؟
آدم بصلي.
المطعم.
أنا شهقت.
مطعم عماد؟
هز راسه.
بابا كان بييجي هناك.
هنا فهمت ليه عماد كان متوتر.
ليه كان عارف أكتر مما بيقول.
وليه اتصل بيا.
قلت
إنت لقيت حاجة هناك؟
آدم هز راسه.
أيوه.
إيه؟
علبة.
جواها إيه؟
ورق.
فلوس؟
لا.
أمال؟
أسماء.
حسيت بقشعريرة.
أسماء مين؟
ناس.
ناس إيه؟
ناس كانوا بيتعاملوا مع بابا.
سكت شوية.
وبعدين قال
وأنا لما سامح عرف إني لقيتها، بدأ يطلبها.
وإنت عملت إيه؟
رفضت.
وعشان كده اشتغلت؟
هز راسه.
كنت محتاج فلوس.
ليه؟
قال
عشان أخلي عماد يخبّي الحاجة.
أنا حطيت إيدي على وشي.
إنت دفعت له؟
أيوه.
وكنت بتدي فلوسك لمين؟
قال
جزء لعماد عشان يحافظ على العلبة.
والباقي؟
سكت.
قلت
آدم
قال
لأسرة.
مين؟
أسرة الراجل اللي كان شغال مع بابا.
وبعدين قال
الراجل ده مات.
أنا بصيتله.
وولاده؟
أطفال.
كام واحد؟
اتنين.
وإنت كنت بتصرف عليهم؟
هز راسه.
أنا ما كنتش بصرف عليهم لوحدي.
أمال؟
كنت بجيب لهم أكل وأدوية.
حسيت بالدموع في عيني.
لكن كنت لسه مش فاهمة حاجة.
طب ليه ما قلتليش؟
بصلي.
عشان لو قلتلك، كنتي هتروحي تسألي.
وطبعًا.
وسامح كان هيعرف.
سكت.
وأنا ما كنتش عايز يحصل لك حاجة.
قمت من مكاني.
حضنته.
لكن جوايا كان فيه غضب.
مش منه.
من نفسي.
أنا أمه.
إزاي طفل عنده 13 سنة شال كل ده لوحده؟
إزاي ما لاحظتش؟
إزاي كنت بسأله عن العجلة، وما سألتش عن اللي بيخليه ينام وهو قلقان؟
فضلنا ساكتين شوية.
لحد ما تليفوني رن.
كان عماد.
رديت.
ألو؟
قال
مدام، سامح جه هنا تاني.
إنت فين؟
في المطعم.
إوعى تتكلم معاه لوحدك.
قال
في حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
العلبة اللي آدم لقاها مش فيها كل حاجة.
يعني؟
في نسخة تانية.
قلبي دق.
فين؟
قال
عند جوزك.
سكت.
جوزي مات.
أنا عارف.
إنت تقصد إيه؟
قال
قبل ما يموت بيوم، جوزك ساب عندي مفتاح.
مفتاح إيه؟
خزنة.
سكت.
خزنة فين؟
في مكان ما حدش يعرفه.
وقبل ما أقفل، سمعت صوت خناق.
وبعدين صوت عماد بيصرخ
ابعد عنه!
وبعدها الخط اتقطع.
أنا مسكت آدم.
هنروح له.
آدم قال
ماما لأ.
ليه؟
سامح مستني إننا نروح.
وهنروح.
هو عايز العلبة.
وإحنا هنجيبها.
بس لو عرف مكانها…
قلت
مش هنعرفه.
آدم بصلي لأول مرة من شهور من غير خوف.
وقال
إنتي مصدقاني؟
حضنته.
أنا مصدقاك.
وصلنا المطعم.
الباب كان مفتوح.
لكن المكان كان فاضي.
عماد مش موجود.
والأرض عليها كرسي مقلوب.
آدم مسك إيدي.
ماما
سمعت صوت من ورايا.
كنت عارف إنك هتيجي.
لفيت.
سامح.
قلت
عماد فين؟
مش مهم.
فين ابني؟
آدم كان جنبي.
سامح ابتسم.
إنتي لسه مش فاهمة.
فاهمة إيه؟
جوزك ما ماتش وهو بريء.
حسيت إن الكلام ضربني.
إنت بتقول إيه؟
جوزك كان داخل في شغل كبير.
شغل إيه؟
حاجة لو خرجت للنور، ناس كتير هتروح في داهية.
بصيت لآدم.
سامح قال
والولد ده شاف حاجة ما كانش المفروض يشوفها.
قلت
ابني ما عملش حاجة.
أنا عارف.
أمال ليه بتطارده؟
قال
عشان أبوكي
ثم سكت وصحح
عشان أبوه ساب عنده دليل.
الدليل فين؟
ابتسم.
إنتي اللي هتجيبوه.
ليه؟
لأن المفتاح اللي مع عماد مش عنده.
قلت
فين؟
قال
في بيتك.
سكت.
إيه؟
أيوه.
إنت دخلت بيتي؟
ابتسم.
مش أنا.
ثم أضاف
لكن حد كان موجود عندك قبلنا.
في اللحظة دي
سمعت صوت زجاج بيتكسر من موبايل آدم.
بصيت لشاشته.
كان فيه كاميرا مراقبة صغيرة هو مركبها في البيت.
والصورة ظهرت.
شخص لابس أسود كان بيفتح باب شقتنا.
صرخت
إحنا لازم نرجع حالًا!
سامح حاول يمنعنا.
لكن آدم شدني وجري.
ركبنا العربية.
وفي الطريق، آدم قال
ماما
نعم؟
لو لقينا الخزنة
هنسلمها للشرطة.
هز راسه.
حتى لو فيها حاجة تخص بابا؟
قلت
خصوصًا لو تخص بابا.
سكت.
وبعدها قال
أنا عارف مكان المفتاح.
بصيتله.
فين؟
طلع من جيبه قطعة صغيرة.
مفتاح قديم.
وقال
ده مش مفتاح خزنة.
أمال إيه؟
قال
ده مفتاح المكان اللي بابا خبى فيه مفتاح الخزنة.
وفي اللحظة دي فهمت
إن ابني كان بيحاول يحل لغز بدأ قبل ما أنا حتى أعرف إنه موجود.
لكن اللي ما كنتش أعرفه
إن الحل هيكشفلي حقيقة عن جوزي هتخليني أشك في كل ذكرى حلوة عشتها معاه.
الفصل الثالث الحقيقة اللي كانت مستخبية ورا العجلة
رجعنا البيت، لكننا ما دخلناش من الباب.
آدم وقفني.
ماما استني.
ليه؟
الشخص اللي دخل قبلنا ممكن يكون لسه جوه.
اتصلت بالشرطة فورًا.
وبعد دقائق، كان فيه اتنين من رجال الشرطة قدام البيت.
فتشوا المكان.
ما لقوش حد.
لكنهم لقوا حاجة خلتني أحس إن رجلي مش شايلاني.
باب أوضة آدم كان مفتوح.
والمرتبة متقلبة.
الدولاب مفتوح.
وصندوق ألعاب قديم كان متكسر.
اللي كان بيدور عليه الشخص ده كان واضح.
كان بيدور على حاجة صغيرة.
حاجة مستخبية.
بصيت لآدم.
المفتاح.
هز راسه.
آه.
طلع المفتاح.
بابا كان مخبيه هنا.
وبدأ يفتش في مكتبة قديمة.
سحب كتاب.
وبعدين كتاب تاني.
وفي الآخر ضغط على لوح خشب صغير خلف الكتب.
اتفتح جزء من المكتبة.
جواها كان فيه ظرف.
فتحناه.
كان جواه مفتاح تاني.
ومكتوب على ورقة
لما آدم يكبر لو أنا مش موجود.
أنا ما قدرتش أقرأ أكتر.
إيدي كانت بتترعش.
آدم أخد الورقة.
لكن قلتله
لأ.
بصلي.
أنا هقرأ.
فتحتها.
وكانت رسالة من أبوه.
رسالة قصيرة.
لكن كل سطر فيها كان بيفتح جرح.
كتب إنه كان شغال مع مجموعة ناس في تجارة واستيراد، وإنه اكتشف تلاعب في حسابات وشحنات باسم الشركة.
وإنه لما حاول ينسحب، بدأ يتعرض للتهديد.
لكن المفاجأة الأكبر
إنه ما كانش متورط زي ما سامح قال.
كان بالعكس بيحاول يجمع أدلة ضدهم.
وكان فيه شخص واحد بيساعده.
اسمه عماد.
عماد صاحب المطعم.
قلت
عشان كده عماد كان بيحميك.
آدم هز راسه.
أيوه.
كملت القراءة.
لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في سامح.
اتسعت عيني.
سامح كان واحد منهم.
وفي آخر الرسالة
أنا مخبي نسخة من كل حاجة في خزنة. المفتاح في مكان مش هيخطر على بال حد.
بصيت لآدم.
فين؟
قال
المطعم.
لكن إحنا كنا عارفين إن عماد اتاخد.
أو اختفى.
أو حصل له حاجة.
اتصلنا بالشرطة.
وبعد ساعات من البحث، عرفنا إن عماد موجود في المستشفى.
كان اتعرض لاعتداء، لكنه كان واعي.
روحنا له.
وأول ما شاف آدم، عينه دمعت.
قال
أنا آسف.
آدم قرب منه.
المفتاح فين؟
عماد بصلي.
وقال
أبوك كان عامل حسابه على كل حاجة.
ثم طلع مفتاح صغير من تحت المرتبة.
ده مفتاح الخزنة.
قلت
فين الخزنة؟
قال
في مكان باسمك.
اتصدمت.
باسمي؟
هز راسه.
أبوك فتحها باسمك قبل ما يموت.
روحنا المكان.
كانت خزنة في بنك.
وبعد الإجراءات، فتحناها.
جواها كان فيه ملفات.
صور.
مستندات.
تسجيلات.
وأهم حاجة
فلاشة صغيرة.
سلمنا كل حاجة للشرطة.
وبعد أيام، بدأت القضية تكبر.
الأسماء اللي في الأوراق كانت حقيقية.
وحجم التلاعب كان أكبر بكتير مما توقعت.
سامح اتقبض عليه.
واتضح إن هو فعلًا كان جزء من الشبكة.
أما الشخص اللي دخل بيتنا، فكان شريكه.
والأغرب
إنه اعترف إنهم كانوا فاكرين إن آدم عارف مكان الخزنة.
وده كان سبب مطاردتهم ليه.
لكن كان فيه سؤال واحد فضل في دماغي.
ليه ابني كذب عليا؟
ليه قال إنه بيوفر للعجلة؟
الإجابة جاتني بعد أسبوع.
كنت قاعدة في المطبخ.
لقيت آدم داخل.
في إيده ظرف.
حطه قدامي.
إيه ده؟
قال
فلوس.
فتحت الظرف.
كان فيه مبلغ كبير.
بصيتله.
دي باقي فلوس شغلك؟
هز