لازم نمضي على العمليه

يا مدام لازم نمضي على العملية دلوقتي.
الدكتور بص للممرضة، وبعدين بصلي، وقال الجملة اللي لحد النهارده مش قادره أنساها
لو دخلناش العمليات خلال دقايق ممكن ټموتي.
كنت مرمية على سرير الطوارئ، نفسي متقطع، وقلبي بيخبط بطريقة مرعبة.
حاولت أتكلم
جوزي
الممرضة قالت بسرعة
اتصلنا بيه أكتر من مرة تليفونه مقفول.
غمضت عيني وأنا بحاول آخد نفس.
جوزي.
الشخص الوحيد اللي المفروض يكون واقف جنبي في اللحظة دي.
لكن قبل ما أقول أي حاجة، موبايل ممرضة جنب السرير رن بإشعار.
بصت للشاشة، وفجأة قالت
يا نهار أبيض ده مش جوز مدام مريم؟
بصيت لها.
قالت وهي مش عارفة تعمل إيه
النهارده فرحه!
ساعتها حسيت إن قلبي، اللي كان على وشك يوقف، اتكسر قبل ما يتصلح.
كريم المنشاوي جوزي.
الراجل اللي كنت فاكرة إننا متجوزين بقالنا ست سنين.
الراجل اللي كان المفروض يكون موجود عشان ينقذني.
كان في نفس اللحظة واقف في قاعة أفراح فخمة في التجمع
وبيكتب كتابه على واحدة تانية.
العروسة كانت داليا فؤاد.
الست اللي أنا بنفسي كنت رشحتها تشتغل معاه من تلات سنين.
الممرضة حاولت تتصل بيه.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
مفيش رد.
الدكتور قرب مني
مدام مريم، مفيش وقت. لازم توقعي بنفسك.
بصيت للورقة.
كان مكتوب فيها إن العملية خطېرة، وإن احتمال حدوث مضاعفات كبير، وإنه مفيش ضمان إني أخرج من أوضة العمليات حية.
إيدي كانت بتترعش.
لكن مسكت القلم.
ومضيت.
لو جوزي اختار يسيبني أموت
أنا اخترت أعيش من غيره.
دخلوني العمليات.
وآخر حاجة سمعتها قبل البنج كانت صوت الدكتور
جاهزين؟ نبدأ.
لما فتحت عيني، كان الليل دخل.
صدري مليان چروح، وكل نفس كان بيوجعني.
الممرضة قربت وقالت
الحمد لله العملية نجحت.
طلبت الموبايل فورًا.
اتصلت بكريم.
مفيش رد.
اتصلت تاني.
مفيش رد.
لحد ما رنيت على سكرتيرتي، سلمى.
أول ما سمعت صوتي، بدأت ټعيط
يا مريم! إنتِ عايشة! الحمد لله!
قلت بهدوء
كريم فين؟
سكتت.
سلمى كريم فين؟
قالت بصوت مكسور
في فرحه.
غمضت عيني.
وبعد ثواني قلت
ابعتِلي الفيديو.
بعتته.
فتحته.
كان كريم واقف على المسرح، ماسك إيد داليا.
الناس بتزغرط.
والكاميرات شغالة.
وهو بيضحك.
وبعدين المذيع سأله
تحب تقول كلمة لعروستك؟
بص لداليا وقال
أنا أخيرًا اتجوزت الست اللي اخترتها بإرادتي مش الست اللي الظروف خلتني أكمل معاها.
فضلت ساكتة.
لا عيطت.
لا صړخت.
بس بصيت للچرح اللي في صدري.
وقلت لسلمى
كلمي المحامي.
دلوقتي؟
دلوقتي.
إنتِ لسه خارجة من عملية قلب!
وعشان كده بالذات.
سكتت.
قلت
خليه يراجع كل ورقة، كل حساب، كل شركة، وكل تحويل حصل من غير علمي.
وبعدين أضفت
ومتخليش كريم يعرف أي حاجة.
تاني يوم الصبح، سلمى دخلت المستشفى وهي شايلة ملف.
وشها كان مړعوپ.
مريم لازم تشوفي ده.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت عقد رهن.
بيتي.
بيت أبويا اللي ورثته.
كريم رهنه من غير ما يقولي.
قلبت الصفحة.
تحويل بنكي.
قلبت اللي بعدها.
تحويل تاني.
وبعدين لقيت الرقم اللي خلاني أحس إن الډم اتجمد في عروقي.
مبلغ بالمئات من الملايين.
كل الفلوس كانت رايحة لشركة اتأسست قبل فرحه بشهور.
مين صاحبة الشركة؟
داليا.
يعني كريم ما اكتفاش إنه يخونني.
ما اكتفاش إنه يتجوز واحدة تانية وأنا في المستشفى.
ده كان بيسرق مستقبلي وبيموّل بيه حياته الجديدة.
بصيت لسلمى.
المحامي قال إيه؟
قال إن في حاجات كتير ممكن تتوقف قانونيًا بس لازم نتحرك بسرعة.
ابتسمت.
هنتحرك.
إنتِ عايزة تعملي إيه؟
مسكت الموبايل

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *