امى جت عندي

جنبها.
وفي يوم، كنت بغير لها الضمادة.
بصتلي وقالت
فاكرة لما اتهمتيني إني حامل؟
ضحكت وسط دموعي.
ما تفكرينيش.
ضحكت هي كمان.
كنتِ هتعمليلي ڤضيحة في البلد.
أنا كنت غبية.
هزت راسها.
كنتِ خاېفة.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
بس أهم حاجة إنك عرفتي الحقيقة.
بصيت لليان، كانت بتجري في الصالة وتضحك.
قلت
أهم حاجة إنك إنتِ فضلتي معانا.
أمي بصت لحفيدتها.
وقالت
أنا وعدتك إني أحميها.
وإنتِ عملتي أكتر من كده.
سألتني
عملت إيه؟
مسكت إيدها.
علمتيني إن ساعات أكتر شخص بنشك فيه بيكون أكتر شخص بيحاول يحمينا.
ابتسمت.
بعد سنة كاملة، كنا قاعدين كلنا على السفرة.
ليان كانت كبرت وبقت بتتكلم أحسن.
وفجأة قالت لأمي
تيتة إنتِ كنتي في بطنك بيبي؟
انفجرنا كلنا في الضحك.
أمي بصتلي وقالت
أهو السؤال ده كان ناقصني.
ضحكت.
لكن بعدها قامت من مكانها، راحت أوضتها، ورجعت بحاجة صغيرة في إيدها.
حطتها قدامي.
كانت الفلاشة القديمة.
بصيت لها باستغراب.
لسه محتفظة بيها؟
قالت
لأ.
أمال دي إيه؟
ابتسمت.
نسخة تانية.
اتجمدت.
نسخة تانية من إيه؟
قالت
من أول تسجيل صورته الكاميرا يوم دخل الراجل البيت.
فتحت عيني.
يعني إيه؟
قالت
التسجيل اللي الشرطة خدته كان فيه جزء ناقص.
سكتت.
وأنا احتفظت بالجزء الكامل.
فتحت اللابتوب.
شغلت التسجيل.
ظهر رجل داخل البيت قبل شهور.
كان بيحاول يفتح درج أوراق ليان.
ثم وقف أمام الكاميرا للحظة.
وبص مباشرة للعدسة.
وجهه ظهر بوضوح.
أنا اتجمدت.
كان شخصًا لم أشك فيه يومًا.
المحامي اللي كان بيتابع قضية ورث مريم.
بصيت لأمي.
هو كمان؟
هزت راسها.
كان جزء من الخطة.
طب ليه ما سلمناش التسجيل من الأول؟
ابتسمت.
عشان كنت عايزة أتأكد إن كل اللي شاركوا في الموضوع يتكشفوا.
بصيت لها بدهشة.
إنتِ كنتِ عارفة؟
ضحكت.
يا بنتي أنا كنت مريضة، مش غبية.
ضحكنا.
لكن قبل ما أقفل اللابتوب، بصيت لتسجيل أمي وهي قاعدة على الأرض بعد ما أنقذت ليان.
وقفت الصورة عند لحظة ظهور الكيس الطبي.
ساعتها فهمت الحقيقة اللي ما كنتش شايفاها من البداية.
أنا كنت شايفة بطن أمي بتكبر
لكن الحقيقة إن اللي كان بيكبر قدامي ما كانش سرًا.
كان ثمن الټضحية اللي كانت بتدفعه كل يوم عشان تحمي حفيدتها.
قربت منها، حضنتها، وقلت
سامحيني يا أمي.
ربتت على ضهري.
خلاص يا سارة.
بس أنا عمري ما هنسى اللي عملتيه.
همست في ودني
وأنا عمري ما هنسى إنك في الآخر صدقتيني.
ومن يومها، كل ما أشوف واحدة كبيرة في السن بتخبي تعبها وبتقول
أنا كويسة ما تقلقيش.
بفتكر أمي.
وبفتكر إننا ساعات بنشوف شكل الحكاية
لكن ما بنشوفش اللي مستخبي وراها.
وأنا؟
من يومها بطلت أسأل أمي
إنتِ مخبية عني إيه؟
وبقيت أسألها السؤال الوحيد اللي كان المفروض أسأله من البداية
إنتِ تعبانة؟ وأنا أقدر أساعدك إزاي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *