اول ما شوفت خطيبي
مش هختفي.
هزت راسها.
وهنفضل قانون واحد؟
ابتسمت.
قانون واحد.
إيه هو؟
قربتها مني.
البيت مكان للأمان.
ابتسمت.
ومفيش حد يخوف حد.
بالظبط.
بعد ست شهور…
البيت اتغير.
مش المبنى.
المبنى نفسه كان زي ما هو.
لكن الإحساس اتغير.
شلت كل الكاميرات الداخلية.
بطلت أسمح لأي حد يدخل حياة ولادي من غير ما أعرفه.
جريس فضلت في البيت.
مش كمدبرة.
بقت مسؤولة عن إدارة الجناح العائلي.
وصوفي رجعت تضحك.
ضحكتها رجعت زي زمان.
أما كاليب…
فلسه متعلق بالأرنب.
لكن ودانه بقت متخاطة بخيط جديد.
أحمر.
مرة سألت جريس
ليه الأحمر؟
قالت
عشان يفتكر إن اللي اتقطع ممكن يتصلح.
ابتسمت.
كنت واقف عند باب أوضة صوفي.
كانت بتذاكر.
رفعت رأسها.
بابا؟
نعم؟
ممكن أحط صورة ماما هنا؟
طبعًا.
حطت صورة إليانور على المكتب.
وبعدين قالت
هي كانت بتحبنا؟
دخلت وقعدت جنبها.
أكتر من أي حاجة.
حتى أكتر منك؟
ضحكت.
أيوه.
إزاي؟
عشان هي اللي علمتني إن الحب مش كلام.
سكتت.
وبعدين قالت
بابا؟
نعم؟
إنت لسه بتخاف؟
بصيت من الشباك.
الحديقة.
المكان اللي كنت فيه متخفي.
المكان اللي وقفت فيه أراقب حياتي من بعيد.
قلت
أيوه.
استغربت.
من إيه؟
بصيت لها.
إني في يوم ما أرجعش ألاقيكم.
حضنتني.
بس إحنا هنا.
غمضت عيني.
عارف.
في اللحظة دي، تليفوني رن.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كانت صورة.
راجل واقف قدام مطار.
وشه بعيد.
لكن تحت الصورة كلمة واحدة
نيكولاس.
أخويا.
اللي المفروض مات من 12 سنة.
فضلت باصص للصورة.
صوفي سألت
مين؟
قفلت التليفون.
ولا حاجة.
لكن أنا كنت عارف.
الحكاية ما خلصتش.
يمكن اللي انتهى كان جزء واحد منها.
والجزء اللي جاي…
كان هيخليني أكتشف إن كل اللي حصل من البداية ما كانش بسبب فانيسا.
ولا دانيال.
ولا حتى إليانور.
كان فيه شخص أكبر.
شخص كان بيحرك الكل من ورا الستار.
وشخص واحد فقط…
كان عنده مفتاح الحقيقة.
أخويا.
نيكولاس.
بعد أسبوع…
وصل ظرف للبيت.
من غير عنوان.
من غير اسم.
فتحت الظرف.
كان جواه مفتاح.
نفس المفتاح اللي لقيناه في خزنة رقم 17.
لكن المرة دي كان معاه ورقة.
قرأت
لو عايز تعرف ليه نيكولاس اختفى، تعالى لوحدك.
المكان
مقبرة قديمة خارج المدينة.
الساعة
منتصف الليل.
وقفت في المكتب.
ماثيو قال
مش هتروح.
بصيت له.
هروح.
ده فخ.
أكيد فخ.
يبقى ليه؟
لأن اللي بيحطه عايزني أعرف إنه قادر يوصل لي.
وممكن يكون عايز يقتلك.
لو كان عايز يقتلني، كان عملها من زمان.
سكت.
قلت
لكن مش هروح لوحدي.
ماثيو رفع حاجبه.
قلت في الرسالة لوحدك.
ابتسمت.
الرسالة بتقول إني أروح لوحدي.
وده معناه؟
إنهم متوقعين إني أثق في الكلام.
فتحت درج المكتب.
طلعت صورة صوفي وكاليب.
حطيتها قدامي.
وقلت
أنا مش نفس الراجل اللي خرج من البيت من سنتين.
ماثيو بص للصورة.
إيه اللي اتغير؟
زمان كنت بحارب عشان المنظمة.
سكت.
دلوقتي بحارب عشان البيت.
منتصف الليل.
وقفت قدام المقبرة.
الضباب كان مالي المكان.
مشيت بين القبور.
وصلت للمكان المحدد.
كان فيه رجل واقف.
ظهره ليا.
قلت
نيكولاس؟
الرجل لف.
ما كانش أخويا.
كان رجل عجوز.
لكن أول ما شفته…
عرفته.
ده كان واحد من أقرب رجال أبويا.
قال
إنت اتأخرت.
نيكولاس فين؟
قريب.
ليه اختفى؟
عشان يحميك.
ضحكت.
يحمي مني؟
يحميك من الحقيقة.
إيه الحقيقة؟
الرجل مدلي ظرف.
افتحه في البيت.
مش هفتح حاجة غير هنا.
هز راسه.
إذن اسمع.
قرب مني.
وقال
أبوك ما كانش زعيم المافيا الحقيقي.
تجمدت.
مين كان؟
الرجل ابتسم.
الشخص اللي رباك.
رجعت خطوة.
مين؟
قبل ما يرد…
صوت رصاصة قطع الليل.
الرجل وقع.
جريت ناحيته.
لكن قبل ما يموت، همس
أنت… مش ابن إيفان ويتاكر.
وقفت.
الدنيا كلها دارت.
إيه؟
حاول يتكلم.
لكن مات.
بصيت للظرف.
إيدي كانت بتترعش.
فتحت الورقة.
أول سطر كان
إيفان، لو وصلت للرسالة دي، يبقى الوقت جه تعرف إن اسم ويتاكر مش اسمك الحقيقي.
وقفت تحت المطر.
ولأول مرة…
ما كنتش عارف أنا مين.
رجعت البيت قبل الفجر.
دخلت بهدوء.
لقيت صوفي نايمة على الكنبة.
كاليب نايم جنبها.
الأرنب في حضنه.
وقفت أبص لهم.
كل الأسرار.
كل الدم.
كل الخوف.
كل السنين.
فجأة ما بقتش مهمة.
لأن فيه حاجة واحدة كنت متأكد منها.
أنا ممكن ما أكونش ويتاكر.
ممكن ما أكونش ابن الرجل اللي افتكرت طول عمري إنه أبويا.
لكن دول…
ولادي.
وده بيتي.
وده الشيء الوحيد اللي مش هسمح لأي حد ياخده مني.
قربت من صوفي.
غطيتها.
وقلت بصوت واطي
حتى لو الدنيا كلها كذبت عليا… أنا مش هكذب عليكم.
فتحت عينيها فجأة.
بابا؟
ابتسمت.
أنا هنا.
نامت تاني.
وأنا وقفت جنبها.
لكن في اللحظة دي…
سمعت صوت الباب الرئيسي بيتفتح.
رفعت رأسي.
الحرس صرخوا من بره.
وجريت ناحية الصالة.
الباب كان مفتوح.
وعلى الأرض…
كان فيه ظرف جديد.
وفوقه صورة.
صورة لرجل شاب.
واقف قدام قبر.
وتحت الصورة مكتوب
أهلًا يا أخويا.
والاسم
نيكولاس ويتاكر.
بصيت للصورة.
وقلبي دق.
لأن الراجل اللي في الصورة…
كان شبه أبويا.
لكن عينيه…
كانت عيني.
وهنا فهمت إن المعركة الحقيقية لسه ما بدأتش.
لكن المرة دي…
أنا مش ههرب.
مش هستخبى.
ومش هلبس قناع.
لأني أخيرًا فهمت حاجة أهم من اسمي الحقيقي
الاسم ممكن يتسرق.
والعيلة ممكن تكذب.
والحقيقة ممكن تتدفن سنين.
لكن الأب…
بيفضل أب.
ومهما كان اللي مستنيني في آخر الطريق…
هواجهه.
مش عشان المافيا.
ولا عشان السلطة.
ولا عشان الانتقام.
عشان صوفي وكاليب.
وعشان وعد واحد قطعته لنفسي يوم بنتي الصغيرة بصتلي بخوف وسألتني
إنت رجعت؟
أيوه.
رجعت.
والمرة دي…
مش هسيبهم تاني.
الفصل الرابع أخويا اللي مات من 12 سنة
فضلت واقف قدام الصورة، ومش قادر أبعد عيني عنها.
الرجل اللي واقف قدام القبر كان هو…
نيكولاس.
أخويا.
أو الشخص اللي طول عمري كنت فاكره أخويا.
إيده في جيبه، واقف بظهر مستقيم، ووشه جامد، وعينيه باصة للكاميرا كأنه كان عارف إن الصورة هتوصلني.
قلبت الصورة.
ما كانش مكتوب غير
تعالى للمكان اللي بدأ فيه كل شيء.
وتحتها عنوان.
عنوان بيتنا القديم.
البيت اللي اتولدت فيه.
البيت اللي أبويا مات فيه.
البيت اللي أنا قضيت فيه طفولتي كلها.
حطيت الصورة على المكتب.
ماثيو كان واقف قدامي.
قال
إيفان، إنت مش هتروح.
بصيت له.
هروح.
آخر مرة رحت مكان قالوا لك فيه إن نيكولاس موجود، واحد مات قدامك.
وده معناه إن المرة الجاية مش هكرر نفس الغلطة.
إزاي؟
مش هروح عشان أسمع.
سكت.
هروح عشان أخليهم يتكلموا.
ماثيو تنهد.
فيه حاجة لازم تعرفها.
إيه؟
عملت تحليل للحمض النووي من عينة قديمة ليك.
بصيت له.
من غير ما تقول لي؟
كنت محتاج أتأكد.
واتأكدت من إيه؟
حط قدامي ظرف.
فتحت.
قريت النتيجة.
فضلت ساكت.
ماثيو قال
إيفان… النتيجة بتقول إنك مش ابن الرجل اللي اتربيت على إنه أبوك.
رفعت عيني له.
بس نيكولاس؟
نيكولاس أخوك.
سكت.
يعني إيه؟
يعني إنكم إخوات من ناحية الأم.
حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
أمي…
أمي كانت ماتت وأنا عندي عشر سنين.
كنت فاكر إن حياتي كلها واضحة.
أب.
أم.
أخ.
عيلة.
كل حاجة.
طلع كل ده نص حقيقة.
سألت
مين أبويا الحقيقي؟
ماثيو ما ردش.
ماثيو.
مش عارف.
إنت عارف.
عندي اسم.
قوله.
حط إيده على الملف.
جاك هاريس.
الاسم وقع عليا كأنه حجر.
جاك هاريس.
أخطر رجل في الساحل الشرقي وقتها.
الرجل اللي أبوه نفسه كان بيخاف منه.
الرجل اللي اختفى من أكتر من عشرين سنة.
الرجل اللي اتقال إنه مات في انفجار مستودع.
بصيت لماثيو.
ده مستحيل.
ليه؟
لأن أبويا كان بيحاربه.
كان بيمثل إنه بيحاربه.
سكت.
ماثيو كمل
والدك الحقيقي كان حليف أبوك بالتبني.
يعني؟
الرجل اللي رباك ما كانش أبوك. كان بيحميك.
من مين؟
من جاك هاريس.
ضحكت بسخرية.
طب ليه؟
ماثيو قال
لأن جاك ما كانش عايزك تعيش.
ليه؟
عشان كان عنده ابن تاني.
تجمدت.
نيكولاس؟
هز راسه.
لأ.
سكت.
مين؟
ماثيو فتح الملف.
طلع صورة قديمة.
ولد صغير.
عمره حوالي أربع سنين.
وشه مش واضح.
لكن الاسم مكتوب تحت الصورة
أدريان هاريس.
قلت
مين ده؟
ماثيو بصلي.
ابن جاك هاريس.
فينه؟
مات.
إمتى؟
قبل ما تتولد.
طب ليه بتحكيلي عنه؟
ماثيو قلب الصفحة.
لأن أدريان ما ماتش.
سكت.
إيه؟
الجثة اللي اتدفنت مكانه كانت جثة طفل تاني.
رجعت خطوة.
إنت بتقول إن فيه أخ ليا؟
أخ غير نيكولاس.
فين؟
ماثيو قال
هو اللي بيحرك كل ده.
ما قدرتش أتكلم.
كل الخيوط اللي كانت متفرقة بدأت تتجمع.
فانيسا.
دانيال.
توماس.
إليانور.
موت أخويا.
اختفاء نيكولاس.
الخوف اللي عاشه ولادي.
كلهم…
كانوا مجرد أجزاء من لعبة أكبر.
لكن فيه سؤال واحد فضل يضرب في دماغي
ليه أنا؟
ليه أنا بالذات؟
وصلنا للبيت القديم بعد المغرب.
ما دخلتش على طول.
وقفت قدام البوابة.
الحديد كان صدئ.
الشجرة اللي كنت بلعب تحتها وأنا صغير كانت لسه موجودة.
لكن البيت…
كان ساكت.
سكونه كان مخيف.
دخلت.
كل خطوة كانت بتفكرني بحاجة.
هنا كنت بذاكر.
هنا كانت أمي بتقعد.
هنا كان نيكولاس بيستخبى.
وهنا…
مات أبويا.
وصلت للمكتب.
فتحته.
كل حاجة كانت زي ما هي تقريبًا.
المكتب الخشبي.
الكرسي.
المدفأة.
واللوحة القديمة على الحيطة.
ماثيو قال
إنت متأكد إنك ما شفتش حاجة هنا قبل كده؟
بصيت حواليا.
كنت طفل.
قربت من اللوحة.
حركتها.
كان وراها تجويف صغير.
ابتسمت.
أبويا كان بيحب يخبي حاجاته هنا.
فتحت التجويف.
جواه صندوق معدني.
فتحته.
صور.
خطابات.
وورقة واحدة.
كان عليها اسم أمي.
فتحتها.
كانت رسالة.
لو إيفان عرف الحقيقة، خده بعيد عن هنا.
وتحتها توقيع
أمي.
حسيت برجفة في إيدي.
قريت باقي الرسالة.
هو مش ابن ويتاكر.
توقفت.
هو ابن جاك.
غمضت عيني.
أمي كانت عارفة.
كلهم كانوا عارفين.
إلا أنا.
كملت القراءة.
نيكولاس لازم يفضل بعيد عنه. جاك هيحاول يرجع ياخده.
سألت ماثيو
ليه أمي كانت خايفة من جاك؟
قال
عشان جاك كان عايزك تكون وريثه.
وأبويا رفض.
بالضبط.
قلبت الورقة.
كان فيه سطر أخير.
لو أنا مت، ما تثقش في دانيال.
اتجمدت.
دانيال؟
لكن دانيال كان طفل وقتها.
ماثيو قال
دانيال ابن مين؟
ابن أخت أمي.
سكت.
يعني كان قريب من العيلة.
قريب جدًا.
فجأة…
سمعنا صوت.
خطوة.
ورانا.
لفيت.
ما كانش فيه حد.
ماثيو حط إيده على سلاحه.
إيفان.
أنا سامع.
خطوة تانية.
المرة دي من الدور العلوي.
طلعت السلم.
الباب الأخير كان مفتوح.
دخلت.
الغرفة كانت ضلمة.
ولقيت راجل واقف عند الشباك.
قلت
نيكولاس.
الرجل لف.
كان هو.
نفس الوجه.
نفس العينين.
أخويا.
فضلنا ساكتين.
12 سنة وأنا فاكره ميت.
وهو قدامي.
قلت
ليه؟
ما ردش.
ليه سيبتني أدفنك؟
قال بهدوء
لأنك لو عرفت إني عايش، كنت هتموت.
مين كان هيقتلني؟
أبونا.
ضحكت.
جاك؟
هز راسه.
أيوه.
بس إنت كنت عارف.
كنت عارف كل حاجة.
وإليانور؟
وشه اتغير.
إليانور اكتشفت الحقيقة.
عشان كده ماتت؟
لأ.
يبقى مين قتلها؟
نيكولاس قرب.
وقال
أنا.
سكت.
ما فهمتش.
إنت؟
أنا السبب.
إزاي؟
كنت بحاول أحميها.
قتلتها عشان تحميها؟
ما كانش قصدي.
اتكلم!
رفع صوته لأول مرة
كان فيه حد وراها!
مين؟
جاك.
جاك مات.
نيكولاس ابتسم.
دي أكبر كذبة اتقالتلك.
سكت.
جاك عايش.
قلبي وقع.
فين؟
قريب منك.
فين؟
نيكولاس بصلي.
في البيت.
لفيت ناحية الباب.
سمعت صوت حركة في الممر.
طلعت أجري.
نزلت الدور الأرضي.
ماثيو كان واقف في الصالة.
قلت
فين الحرس؟
مش عارف.
اتصل بيهم.
ماثيو طلع تليفونه.
ما فيش شبكة.
فجأة…
كل أنوار البيت انطفت.
وصوت رجل خرج من السماعات القديمة
أهلًا يا ابني.
اتجمدت.
الصوت…
كان هادي.
قديم.
لكن مألوف.
جريت ناحية مصدر الصوت.
اشتغلت شاشة قديمة في المكتب.
ظهر رجل عجوز.
شعره أبيض.
وشه عليه آثار سنين طويلة.
لكن عينيه…
عرفتهم.
كانت نفس عيني.
قال
كنت مستني اليوم ده.
بصيت للشاشة.
جاك.
ابتسم.
أخيرًا عرفت اسمك الحقيقي.
إنت عايز إيه؟
حاجات كتير.
ولادي؟
ولادك مش جزء من مشكلتي.
إذن ليه قربت منهم؟
عشان أعرف إذا كنت لسه بتقدر تحب.
سكت.
وإنت فشلت.
شدّيت قبضتي.
هقتلك.
ضحك.
هتحاول.
وبعدين الشاشة انطفت.
بصيت لماثيو.
فين نيكولاس؟
ما ردش.
لفيت.
ما كانش موجود.
هرب.
لكن على الأرض كان فيه ورقة.
رفعتها.
مكتوب
ما تثقش في أخوك.
رجعت البيت قبل الفجر.
صوفي كانت مستنياني.
أول ما شافتني جريت عليا.
حضنتها.
قالت
كنت فين؟
كنت بحاول أعرف الحقيقة.
عرفتها؟
بصيت لها.
جزء منها.
وحشة؟
أيوه.
هنسيب البيت؟
فكرت.
لأ.
ليه؟
عشان البيت ده كان سبب في خوفنا.
مسكت إيدها.
ودلوقتي هنخليه مكان الأمان.
في اللحظة دي كاليب ظهر.
الأرنب في إيده.
قال
بابا.
نعم؟
رفع الأرنب.
لقيت حاجة.
اتجمدت.
إيه؟
أشار للأذن.
الخيط الأحمر كان مفكوك.
فتحتها.
كان فيه ورقة صغيرة.
مش ذاكرة.
مش مفتاح.
رسمة طفل.
رجل.
ست.
وطفلين.
وتحتهم كلمة واحدة.
عيلتي.
صوفي بصت للرسمة.
وقالت
دي ماما.
بصيت للرسمة.
الست كانت إليانور.
الرجل…
أنا.
لكن فيه رجل تالت مرسوم بعيد.
وفوقه علامة X.
سألت
مين ده؟
كاليب هز كتفه.
الراجل اللي كان بييجي لماما.
قلبي وقف.
إنت شوفته؟
أيوه.
فين؟
أشار للباب.
كان هنا.
سكت.
إمتى؟
قبل ما ماما تموت.
بصيت لماثيو.
هو كان واقف في الممر.
قال
إيفان… لازم نرجع لملف إليانور.
ليه؟
لأننا كنا بندور على قاتلها.
سكت.
لكن يمكن ما كانتش هي الهدف.
مين كان الهدف؟
بص لي.
إنت.
رجعت أبص للرسمة.
وفجأة فهمت.
إليانور ما كانتش بتخبي الحقيقة عشان تحمي نفسها.
كانت بتحاول تحميني.
لكنها فشلت.
واللي بدأ من 12 سنة…
لسه مستمر.
والأسوأ من كده…
إن جاك عايزني أروح له.
مش عشان يقتلني.
عشان يقولي أنا مين.
والحقيقة اللي كانت مستنيني…
كانت أخطر من كل اللي عرفته.
لأن لو جاك هو أبويا الحقيقي…
يبقى نيكولاس مش مجرد أخويا.
وإليانور ما كانتش مجرد زوجتي.
وبيت ويتاكر كله…
كان مبني على كذبة.
لكن وسط كل ده، كان فيه شيء واحد حقيقي.
صوفي حضنتني.
وكاليب مسك إيدي.
فبصيت لهم وقلت
مهما حصل… محدش هياخدكم مني.
وفي اللحظة دي…
تليفوني رن.
رسالة واحدة.
من رقم نيكولاس.
إيفان، أنا مش عدوك. بس لو عايز ولادك يعيشوا في أمان، لازم تعرف الحقيقة قبل جاك.
وتحتها عنوان.
مكان بعيد.
وموعد.
غروب الشمس.
رفعت عيني للسماء.
ولأول مرة من بداية الحكاية…
ما كنتش خايف من اللي هيحصل.
كنت مستعد.
لأن المرة دي…
أنا اللي هسأل الأسئلة.
وأي حد حاول يستخدم ولادي عشان يوصل لي…
كان هيتعلم إن أخطر حاجة ممكن يعملها لراجل زي إيفان ويتاكر…
إنه يلمس عيلته.
الفصل الختامي الحقيقة اللي رجعت أصحابها
من لحظة ما وصلتني رسالة نيكولاس، وأنا حاسس إن الساعات بتجري أسرع مني.
غروب الشمس.
مكان مجهول.
وهو عايز يقابلني.
بس المرة دي ما كانش عندي استعداد أروح وأنا مش عارف أنا داخل على إيه.
قعدت في المكتب، قدامي كل الملفات اللي جمعناها خلال الأيام اللي فاتت.
ملف موت إليانور.
ملف أخويا نيكولاس.
ملف دانيال ڤيل.
ملف فانيسا.
وصورة جاك هاريس.
كل حاجة كانت قدامي.
ومع ذلك،