اول ما شوفت خطيبي
كبيرة.
وممكن تكون بدأت قبل ما أسافر لندن بوقت طويل.
بعد ساعتين، كنت في المكتب.
فانيسا كانت في الغرفة المقابلة مع المحامي.
جريس كانت مع الأطفال.
وماثيو واقف قدامي.
حط قدامي ظرف بني.
ده وصل الصبح.
من مين؟
من غير اسم.
فتحت الظرف.
جواه صورة واحدة.
أنا.
واقف جنب صوفي وكاليب في الحديقة.
الصورة متاخدة من بعيد.
وعلى ضهرها مكتوب
لو عايز ولادك يفضلوا عايشين، دور على اللي كان جنب مراتك يوم موت أمهم.
فضلت باصص للجملة.
ماثيو قال
إيفان؟
رفعت عيني.
أمهم ماتت من سنتين.
عارف.
الحادثة اتقفلت.
عارف.
يبقى مين كان جنبها؟
ما رديتش.
لأني افتكرت.
آخر شخص شفته مع زوجتي قبل وفاتها…
كان أخو فانيسا.
دانيال.
رفعت عيني لماثيو.
هاتلي ملف حادثة إليانور.
ليه؟
لأننا كنا بندور في المكان الغلط.
وقبل ما يرد…
تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال
اتأخرت يا إيفان.
مين؟
ضحكة خفيفة.
نفس الشخص اللي كان مستنيك ترجع.
فين ولادي؟
ولادك في البيت.
لو قربت منهم
قاطعني
أنا ما لمستهمش.
سكت.
لسه.
وبعدين الخط اتقفل.
خرجت من المكتب بسرعة.
جريت ناحية جناح الأطفال.
الباب كان مفتوح.
جريس واقفة.
وصوفي قاعدة على الأرض.
كاليب جنبها.
والأرنب البني في إيده.
بصيت لهم.
الاتنين كانوا بخير.
لكن جريس قالت
إيفان… فيه حاجة حصلت.
إيه؟
أشارت للأرنب.
كاليب كان مخبيه تحت السرير.
وبعدين؟
طلعته عشان أغسل هدومه.
بصيت للأرنب.
ودانه المقطوعة.
الخيط الأزرق.
حاجة صغيرة جدًا لفتت انتباهي.
الخيط الأزرق…
كان جديد.
قربت.
مسكت الأذن.
فكيت الغرزة.
وقع جسم صغير من جوه الحشو.
قطعة ذاكرة إلكترونية.
رفعت عيني.
صوفي كانت بتبصلي.
وقالت
ماما هي اللي خيطت ودن الأرنب.
قلبي وقف لحظة.
إمتى؟
قبل ما تموت بيوم.
سكت.
وأنا ماسك قطعة الذاكرة بين صوابعي.
فجأة كل حاجة اتغيرت.
أم ولادي ما ماتتش بسبب حادث عشوائي.
وفانيسا ما كانتش مجرد زوجة أب شريرة.
والأرنب اللي كانت بتكرهه…
كان شايل سر من سنتين.
سر أم أولادي حاولت تخبيه.
وسر ناس مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يفضل مدفون.
حتى لو كان الثمن…
أنا وولادي.
الفصل الثاني السر اللي سابته أمهم
فضلت واقف في أوضة الأطفال وأنا ماسك قطعة الذاكرة في إيدي.
ما كنتش سامع غير صوت الساعة.
تك.
تك.
تك.
صوفي كانت بتبصلي.
بابا؟
نزلت لمستواها.
أيوه؟
دي بتاعة ماما؟
غالبًا.
هي حطتها جوه الأرنب؟
أيوه.
ليه؟
ما عرفتتش أجاوب.
لأن السؤال كان أكبر من سنها.
إليانور ما كانتش من النوع اللي يخبي أسرار جوه لعبة أطفال من غير سبب.
لو عملت كده، يبقى كانت خايفة.
وخوفها كان من حد قريب جدًا.
حد كانت تعرفه.
حد كانت متوقعة إنه يفتش حاجاتها.
قلت لجريس
خديهم لغرفة آمنة.
دلوقتي؟
دلوقتي.
بصيت لصوفي.
من غير ما تسألي أسئلة.
هزت راسها.
كاليب مسك إيدي.
بابا، الأرنب؟
بصيت له.
هياخد معانا.
احتضنه.
ما تسيبوش.
خرجنا.
ماثيو كان مستنيني في الممر.
بص لقطعة الذاكرة.
دي هي؟
أيوه.
ممكن تكون فاضية.
شوفها.
دخلنا المكتب.
ماثيو وصلها بالكمبيوتر.
ظهر ملف واحد.
اسمه
E17
ضغطنا عليه.
الصورة ظهرت.
إليانور.
زوجتي.
كانت قاعدة قدام الكاميرا.
وشها كان شاحب.
وشعرها مربوط.
واضح إنها بتصور الفيديو وهي متوترة.
وبدأت تقول
إيفان… لو إنت بتشوف الفيديو ده، يبقى أنا ما قدرتش أوصلك بنفسي.
اتجمدت.
صوتها.
بعد سنتين.
رجع فجأة.
حسيت بصدري بيتقفل.
كملت
أنا عارفة إنك هتفتكر إن اللي حصل حادث.
وقفت الصورة.
ماثيو بصلي.
أنا قلت
كمل.
الفيديو رجع.
مش حادث.
الكلمة وقعت زي الرصاصة.
أنا اكتشفت إن فيه حد بيستخدم اسمك في معاملات أنت ما تعرفش عنها حاجة.
قربت من الشاشة.
حد بيحوّل فلوس من شركاتك لشركات وهمية، وبعدها بيحطها في حسابات مرتبطة بأشخاص خطرين.
ماثيو قال
ده معناه غسل أموال.
هزيت راسي.
الفيديو كمل.
إيفان، أنا ما كنتش عارفة مين في البداية. لكن لما بدأت أدور، اكتشفت إن حد قريب منك جدًا بيساعدهم.
الصورة اهتزت.
إليانور بصت ناحية الباب.
لو حصل لي حاجة… ما تثقش في دانيال.
ماثيو شهق.
أنا ما اتحركتش.
دانيال.
أخو فانيسا.
كملت إليانور
وفانيسا…
الفيديو وقف.
الشاشة اسودت.
ظهر سطر
FILE CORRUPTED
ضربت المكتب بإيدي.
رجعه.
ماثيو حاول.
الجزء التاني تالف.
رجعه!
بحاول.
بعد دقائق، قدر يطلع جزء صغير.
الصوت رجع.
إليانور كانت بتتكلم بسرعة.
لو فانيسا دخلت حياتك، ما تسيبش الأطفال لوحدهم معاها.
وقفت.
وبعدين قالت
هي مش الهدف الحقيقي.
الفيديو انتهى.
فضلنا ساكتين.
قلت
هي مش الهدف الحقيقي.
ماثيو هز راسه.
يبقى فيه حد أكبر.
دانيال؟
ممكن.
وتوماس؟
ممكن يكون وسيط.
وقفت.
هاتلي كل حاجة عن دانيال ڤيل.
عندي ملف مبدئي.
مش كفاية.
إيفان، لو بدأنا نحرك الملف ده رسميًا، الناس اللي وراه هتعرف إننا اكتشفنا الموضوع.
هم عارفين أصلًا.
وأشرت للصورة اللي وصلتني.
حد بيراقب بيتي.
سكت ماثيو.
وبعدين قال
فيه حاجة تانية.
إيه؟
قبل ما تتجوز إليانور، كان فيه تأمين ضخم جدًا على حياتها.
بصيت له.
مين عمله؟
دانيال.
اتسمرت.
ليه؟
ده اللي مش فاهمه.
خرجت من المكتب.
روحت لجناح الأطفال.
صوفي كانت قاعدة على السرير.
كاليب نايم جنبها.
الأرنب في حضنه.
قعدت جنب صوفي.
قالت
ماما كانت خايفة؟
أيوه.
من فانيسا؟
مش عارف.
أنا عارفة.
بصيت لها.
إنتي عارفة إيه؟
قالت
قبل ما ماما تموت بيوم، سمعتها بتتخانق مع فانيسا.
قلبي دق بسرعة.
إنتي سمعتيهم؟
هزت راسها.
كانوا في المطبخ.
قالوا إيه؟
صوفي حاولت تفتكر.
ماما قالت لها أنا عارفة إنك بتكلمي دانيال.
اتنفس بصعوبة.
وبعدين؟
فانيسا قالت لها إنها هتقولك إن ماما بتخونك.
سكت.
وماما قالت لها إيفان مش هيصدقك.
وبعدين؟
فانيسا قالت…
صوفي بلعت ريقها.
قالت إن ماما مش هتفضل موجودة عشان تقول لك أي حاجة.
قفلت عيني.
اللي قدامي بقى واضح.
بس الوضوح كان مرعب.
قلت لصوفي
إنتي كنتي موجودة يوم الحادث؟
أيوه.
إنتي شوفتي حاجة؟
هزت راسها.
إيه؟
العربية.
عربية مين؟
عربية فانيسا.
سكت.
كانت واقفة بعيد.
إنتي متأكدة؟
أيوه.
ليه ما قلتيليش؟
صوفي بصت في الأرض.
فانيسا قالت لو اتكلمت، هتخلي الناس تقول إن أنا السبب.
احتضنتها.
إنتي مش السبب.
عارفة.
مفيش حاجة حصلت لماما بسببك.
عارفة يا بابا.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
بس في حاجة تانية.
إيه؟
ماما قبل ما تخرج من البيت، ادتني حاجة.
إيه؟
بصت ناحية درج صغير.
قامت.
فتحته.
طلعت سلسلة فضة.
فيها مفتاح صغير.
مسكته.
قالتلي أخبيه.
بصيت للمفتاح.
كان عليه رقم
17
ماثيو دخل الغرفة في اللحظة دي.
رقم 17؟
أيوه.
إيفان…
إيه؟
قال
محطة القطار القديمة في المدينة فيها خزنة أمانات رقم 17.
بصيت له.
خد العربية.
بعد عشرين دقيقة كنا في الطريق.
لكن قبل ما نخرج، جريس وقفتني.
إيفان.
نعم؟
أنا لازم أقولك حاجة.
قولي.
الليلة اللي سمعت فيها فانيسا بتتكلم، ما كانتش لوحدها.
مين كان معاها؟
رجل.
شكله؟
ما شفتش وشه.
صوته؟
هادئ.
قال إيه؟
جريس بصتلي.
قال لها لو إيفان رجع، الخطة التانية تبدأ.
وقفت.
الخطة التانية؟
هزت راسها.
أيوه.
طلعت تليفوني.
ماثيو، خلي حد يراقب البيت من بعيد.
ليه؟
عشان عندي إحساس إنهم عايزيننا نسيب البيت.
وصلنا لمحطة القطار.
كانت شبه مهجورة.
ماثيو مشي جنبي.
دخلنا الصالة القديمة.
رقم 17 كان في آخر صف.
دخلت المفتاح.
فتح.
جواه ظرف أبيض.
ومفتاح تاني.
وصورة.
الصورة كانت لإليانور.
لكن مش لوحدها.
كانت واقفة مع رجل.
أنا عرفته.
دانيال.
وخلفهم…
فانيسا.
قلبت الصورة.
مكتوب
هما الاتنين مش اللي إنت فاكرهم.
ماثيو قال
إيفان…
رفعت الصورة.
مش وقت استنتاجات.
بص على التاريخ.
بصيت.
الصورة متصورة قبل وفاة إليانور بأسبوع.
لكن في ظهرها تاريخ تاني.
قبلها بسنة.
يعني…
فانيسا ودانيال كانوا داخلين حياة إليانور من قبل ما أقابل فانيسا أصلًا.
فجأة سمعنا صوت باب بيتقفل.
لفيت.
حد كان واقف في آخر الممر.
جريت وراه.
خرج من الباب الخلفي.
ركب عربية سودا.
طلعت أجري.
لكن العربية اختفت.
رجعت لماثيو.
كان ماسك الظرف.
فتحه.
جواه ورقة واحدة.
قرأها.
وشه اتغير.
إيه؟
ناولني الورقة.
كان مكتوب
اسأل إيفان عن اللي حصل ليلة موت أخوه.
وقفت.
أخويا مات من 12 سنة.
حادثة سيارة.
وأنا كنت آخر شخص شافه.
لكن محدش في الدنيا يعرف إن في الليلة دي…
كان فيه شخص تالت.
شخص ما حكيتش عنه حتى لزوجتي.
قلت لماثيو
إزاي يعرفوا؟
مين أخوك؟
أنت عارف.
بس ما كنتش عارف إن فيه تفاصيل مخفية.
فيه.
رجعنا للبيت.
لكن أول ما دخلت، عرفت إن فيه حاجة غلط.
الحرس كانوا في أماكنهم.
البوابات مقفولة.
لكن جريس ما كانتش في الصالة.
وصوفي…
وكاليب…
مش موجودين.
صرخت
جريس!
محدش رد.
جريت ناحية جناح الأطفال.
الباب مفتوح.
السرير فاضي.
الأرنب البني واقع على الأرض.
صوفي اختفت.
كاليب اختفى.
ولأول مرة من سنين…
إيفان ويتاكر فقد السيطرة على نفسه.
صرخت في الحرس
اقفلوا كل الطرق!
ماثيو قال
إيفان، استنى.
استنى إيه؟!
بص.
كان فيه ورقة على السرير.
رفعتها.
مكتوب
الخطة التانية بدأت.
وتحتها رقم هاتف.
اتصلت.
الرجل رد.
أهلًا يا إيفان.
ولادي فين؟
في مكان آمن.
لو لمست شعرة منهم
مش هنلمسهم.
مين إنت؟
ضحك.
اسأل أخوك.
الخط اتقفل.
رجعت أبص لماثيو.
أخويا مات.
قال
يمكن… بس اللي قتله لسه عايش.
في اللحظة دي…
وصلت رسالة على تليفوني.
صورة.
صوفي وكاليب قاعدين جنب بعض.
صوفي ماسكة إيد أخوها.
والأرنب بينهم.
وعلى الحيطة وراهم…
ساعة قديمة.
عرفت المكان.
مستودع والدي القديم.
المكان اللي اتدفن فيه أسرار العيلة من أكتر من عشرين سنة.
لبست الجاكيت.
مسكت السلاح.
ماثيو قال
مش هتروح لوحدك.
بصيت له.
المرة دي… مش رايح كزعيم مافيا.
رايح بإيه؟
بصيت لصورة ولادي.
رايح كأبوهم.
المستودع كان ضلمة.
دخلت من الباب الجانبي.
سمعت صوت خطوات.
وبعدين صوت صوفي
بابا!
جريت.
لكن وقفت لما شفتهم.
صوفي وكاليب قاعدين على كرسيين.
مربوطين بحزام أمان، مش بالحبال.
وقدامهم رجل.
ما كانش مسلح.
بس أنا عرفته.
توماس ريد.
قال
أخيرًا.
بصيت له.
فكهم.
هفكهم.
دلوقتي.
بعد ما تسمعني.
صوفي قالت
بابا، إحنا كويسين.
كاليب كان بيبكي.
قلت
توماس… لو فيه حاجة عايز تقولها، قولها.
قال
أنا ما قتلتش أمهم.
سكت.
ولا أنا خطفت ولادك.
يبقى مين؟
بص ناحية الباب.
فانيسا.
تجمدت.
إيه؟
قال
هي اللي رتبت كل حاجة.
وبعدين ابتسم.
بس هي مش لوحدها.
ظهر صوت من خلفي
مظبوط.
لفيت.
فانيسا كانت واقفة.
وفي إيدها مسدس.
ومعها دانيال.
دانيال ابتسم.
مساء الخير يا إيفان.
كل شيء بقى واضح.
لكن اللي ما كنتش متوقعه…
إن فانيسا كانت بتبص لدانيال بنفس نظرة الخوف اللي ولادي كانوا بيبصولي بيها.
يعني حتى هي…
كانت خايفة.
الفصل الثالث آخر لعبة
وقفت قدام فانيسا ودانيال.
لأول مرة من يوم ما بدأت أراقب البيت، فهمت إن فانيسا ما كانتش الرأس.
كانت قطعة.
قطعة مهمة.
لكن مش الملك.
دانيال رفع المسدس.
إيفان، متعملش حركة غبية.
ضحكت.
أنا داخل مخزن مليان رجالة، ولادي قدامي، وإنت موجه سلاحك لي.
رجالك بره.
مش كلهم.
سكت.
لأنه ما كانش يعرف.
توماس بص لدانيال.
إنت قلتلي إن إيفان هييجي لوحده.
دانيال رد
هو جه لوحده.
ابتسمت.
لأ.
وضغطت زر صغير في جيبي.
فجأة أنوار المستودع كلها اشتغلت.
رجال الأمن ظهروا من الممرات.
دانيال اتفاجئ.
فانيسا شهقت.
توماس رجع خطوة.
قلت
أنا ما كنتش هكرر نفس الغلطة مرتين.
دانيال بدأ يرفع سلاحه.
صرخت
سيبه!
الرجالة وجهت أسلحتها.
دانيال تجمد.
فانيسا بصت له.
دانيال…
قال لها
اسكتي.
لأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيها.
قلت
فك ولادي.
دانيال رد
لو قربت، كلهم هيموتوا.
مين؟
ابتسم.
كل الناس اللي بتفتكر إنك بتحميهم.
مش فاهم.
أبوك ما ماتش صدفة.
الصمت وقع.
أخوك ما ماتش صدفة.
اتنفست ببطء.
قول.
العيلة كلها كانت مبنية على صفقة واحدة.
ماثيو ظهر من الباب.
إيفان، ما تسمعش كلامه.
دانيال ضحك.
المحامي فاهم نص الحقيقة بس.
بصيت له.
إيه الصفقة؟
قال
والدك كان عنده دفتر.
أي دفتر؟
دفتر فيه أسماء كل الناس اللي دفعت للعيلة عشان تحميها.
وإيه علاقته بيا؟
الدفتر اختفى بعد موت أخوك.
سكت.
افتكرت.
أخويا، نيكولاس.
ليلة الحادث.
كنت في العربية معاه.
حصل انفجار.
أنا خرجت.
هو ما خرجش.
وقتها اعتقدت إن اللي حصل مجرد هجوم عشوائي.
لكن الحقيقة…
كان فيه شخص تالت في العربية.
شخص خرج قبل الانفجار.
أنا كنت فاكر إنه رجل من أعدائنا.
لكن دانيال قال
أنا كنت هناك.
قربت خطوة.
إنت؟
أيوه.
ليه؟
عشان آخد الدفتر.
والانفجار؟
ما كانش المفروض يحصل.
مين فجر العربية؟
دانيال سكت.
فانيسا قالت بصوت مرتعش
دانيال… كفاية.
بصيت لها.
إنتي كنتي عارفة؟
ما ردتش.
قلت
فانيسا.
دموعها نزلت.
أنا ما كنتش عايزة أموت إليانور.
لكنها ماتت.
أنا كنت عايزة أخوفها بس.
كذابة.
والله العظيم!
دانيال صرخ
فانيسا!
هي بصت له.
وفجأة قالت
هو اللي قتلها.
كل العيون اتوجهت لدانيال.
دانيال رفع المسدس ناحية فانيسا.
لكن رجالي اتحركوا.
سلاحه وقع.
واتقبض عليه.
فانيسا وقعت على ركبتيها.
جريت ناحية ولادي.
فكيت صوفي الأول.
حضنتها.
وبعدين كاليب.
بابا…
أنا هنا.
كنت خايف.
عارف.
الأرنب كان معانا.
بصيت له.
عارف.
بعدها رفعت عيني.
توماس كان واقف في مكانه.
قلت له
إنت كنت معاهم؟
هز راسه.
كنت شغال معاهم زمان.
وبعدين؟
اكتشفت إنهم هيقتلوا إليانور.
ليه ساعدتهم؟
لأني كنت غبي.
سكت.
ولما عرفت الحقيقة حاولت أحميها.
بس اتأخرت.
هز راسه.
أيوه.
ماثيو قرب.
إيفان، الشرطة في الطريق.
بصيت لفانيسا.
كانت قاعدة على الأرض.
من غير القوة اللي كانت بتتكلم بيها في البيت.
قلت
ليه عملتي كده؟
بصتلي.
أنا كنت بحبك.
ضحكت بحزن.
دي مش محبة.
كنت عايزة أكون جزء من حياتك.
فخوفتي ولادي؟
دانيال قاللي إن ده الطريق الوحيد.
فصدقتيه.
كنت خايفة منه.
ومع ذلك كملتي.
سكتت.
وبعدين قالت
أيوه.
دي كانت الحقيقة الوحيدة اللي قالتها من غير ما تلف وتدور.
وصلت الشرطة.
اتاخد دانيال.
واتاخدت فانيسا.
توماس سلم نفسه.
وقبل ما يخرج، وقف قدامي.
إيفان.
بصيت له.
إليانور حاولت توصلك الحقيقة أكتر من مرة.
عارف.
وكانت بتحبك.
هزيت راسي.
عارف.
خرج.
وأنا فضلت واقف.
لأول مرة من سنين…
حسيت إن الحرب خلصت.
لكن ماثيو قرب.
مش كلها.
إيه؟
ناولني ملف.
الدفتر.
فتحت.
صفحات.
أسماء.
تحويلات.
حسابات.
أشخاص كبار.
وأسماء من ناس كنت فاكرهم حلفاء.
لكن آخر صفحة…
كان فيها اسم واحد.
إيفان ويتاكر.
اتجمدت.
ماثيو قال
اسمك موجود.
أنا؟
أيوه.
إزاي؟
مش عارف.
قلبت الصفحة.
كان فيه توقيع باسمي.
لكن التوقيع مزور.
ومكتوب تحته
الوريث الحقيقي يعرف الحقيقة.
بصيت لماثيو.
الوريث الحقيقي؟
إيفان…
أبويا كان عنده ابن تاني؟
ماثيو سكت.
وده كان كفاية.
قول.
أنا كنت مستني أتأكد.
اتأكد من إيه؟
إن نيكولاس ما ماتش.
حسيت إن الأرض اتحركت تحتي.
إيه؟
فيه تقرير قديم.
إنت بتقول إن أخويا عايش؟
أنا بقول إن الجثة اللي اتدفنت باسم نيكولاس… ما كانتش نيكولاس.
سكت.
كل حاجة اتغيرت مرة تانية.
لكن قبل ما أقدر أقول كلمة…
سمعت صوت صوفي.
بابا؟
لفيت.
كانت واقفة في باب المستودع.
حضنتها.
قالت
هنرجع البيت؟
بصيت لكاليب.
كان نايم على كتف جريس.
الأرنب البني في إيده.
ابتسمت.
أيوه.
وهتفضل معانا؟
أيوه.
مش هتسافر تاني؟
السؤال كان بسيط.
لكن إجابته كانت أهم وعد في حياتي.
هسافر لو لازم.
وشها اتغير.
مسكت وشها بإيدي.
بس