رحم للايجار اماني السيد
!”أحمد اتنرفز وض. رب بايده على الترابيزة جامد، وصاح في وشي بعينين ماليها القسوة:— “بطلي دراما فارغة وعيشة المظلومين دي! الموضوع هيتم برضاكي أو غصب عنك، هنسافر نعمل العملية برة في أي بلد بتسمح بده وتخلص الحكاية ومحدش هيعرف حاجة، وبيت أختي هيتعمر.. ولو صممتي على العند والرفض، متلوميش غير نفسك على اللي هيجرالك.
. ولادك هحرمك منهم، وباب الشقة ده لو خرجتي منه مش هترجعيله تاني أبداً وهتطلقي!”التهديد نزل على صدري خنقني.. حسيت إني محاصرة بين نارين، نار بيتي وولادي اللي هيضيعوا مني، ونار كرامتي وديني وجسدي اللي عايزين ينتهكوه باسم “الواجب العائلي”. بصيت له بصه أخيرة كلها احتقار، ودخلت أوضة ولادي وقفلت الباب بالمفتاح، ح. ضنتهم وأنا بترعش.. وفي اللحظة دي، فهمت إني في معركة وجود، ولازم أتصرف قبل ما يضيع كل حاجة. قضيت الليلة دي حاضنة عيالي والدموع محبوسة في عيني، محستش بنوم ولا دقيقة.. كل ما أغمض عيني، أسمع صوت أحمد وهو بيهددني بحرماني منهم.
الخوف كان هيشل تفكيري، بس غريزة الأمومة والدفاع عن النفس صحت جوايا فجأة؛ الاستسلام أو الضعف دلوقتي معناه إني بسلّم رقبتي ليهم على طبق من دهب. مع أول خيوط الفجر، سمعت صوت باب الشقة بيتقفل.. أحمد نزل شغله. قمت بسرعة من غير ما أضيع ثانية، طلعت شنطة سفر كبيرة، وحطيت فيها هدوم ولادي وشهادات ميلادهم، وبطاقتي، وقسيمة الجواز، ودهبي وكل ورقة تخصني. إيدي كانت بترتعش، بس عقلي كان في قمة تركيزه.
مسكت تليفوني واتصلت بوالدي، صوتي كان مبحوح وأنا بقوله:— “بابا.. أنا محتاجاك، جاية لك حالاً ومعايا الولاد، وفيه مصيبة لازم تقف معايا فيها.”بابا اتخض من نبرتي، وقالي بلهفة:— “تعالي يا بنتي فوراً، بيتك مفتوح لك ومحدش يقدر يمس شعرة منك.”نزلت بالعيال والشنط، ركبت تاكسي وطول الطريق وأنا ببص ورايا كأني بهرب من كابوس.
أول ما وصلت بيت أهلي ورميت نفسي في ح. ضن بابا وماما، انف. جرت في العياط وحكيتلهم كل كلمة قالوها.. من أول طلب حماتي الوقح، لحد تهديد أحمد بالطلاق وحرماني من ولادي والسفر برة عشان ينفذوا الجر. يمة دي. أبويا وشه احمر وعروق رقبته نفرت من الغضب، ض. رب بإيده على المكتب وقال بصوت يرعد:— “يبيعوا ويشتروا في بنتي؟! عايزين يخلطوا الأنساب ويدنسوا شرفك عشان خاطر بنتهم؟! ده أنا أدفنه حي قبل ما يلمس شعرة منك ولا ياخد عيل من ح. ضنك!”مكملتش ساعة، وبدأ تليفوني يرن بجنون.. أحمد.