رحم للايجار اماني السيد

تحب نخلي الفضيحة في القسم والمحاكم ولا تخرج برجليك بالمعروف؟”أحمد اتسمر في مكانه، وعيونه وسعت بذهول وخوف لما حس إن الحبل بيضيق حوالين رقبته وإنه خسر كل كروته. تراجع خطوة لورا، رمى المفاتيح على الترابيزة بغل وقال وهو خارج من الشقة:— “المحاكم بيننا يا رشا.. وهنشوف مين اللي هيكسب في الآخر!”قفل الباب وراه برزعة هزت البيت كله.

أول ما اختفى صوته، رجلي خانتني وقعدت على الأرض، أخدت نفس عميق حسيت معاه لأول مرة إني بتنفس هوا نضيف. دخلت أوضة ولادي، لقيتهم باصينلي بخوف، ح. ضنتهم الاتنين لصّدري بقوة وعيطت، بس مكنش عياط قهر ولا انكسار.. كان عياط راحة ونجاة من مستنقع كان هيدمرني ويدمرهم. مسكت التليفون وكلمت والدي وأنا صلبة وواقفة على أرض ثابتة:— “بابا.. أحمد طلقني رسمي، وأنا والولاد مستنينك تاخدنا.. المعركة خلصت، وحياتي الجديدة بتبدأ دلوقتي.

“وصل بابا وأخويا في أقل من نص ساعة، أول ما شافوني وحسوا بالرعب اللي عيشناه، بابا طبطب على كتفي وقال بلهجة حاسمة:— “راسك تفضل مرفوعة يا بنتي، إنتي صُنتي بيتك ودينك وعيالك، واللي يفرط فيكي وفي أصول ربنا هو اللي يخسر وينكسر.”لمينا كل متعلقاتي أنا والولاد، وأخويا نزل الشنط في العربية. وأنا خارجة من باب الشقة، بصيت ورايا للمكان اللي عشت فيه خمس سنين، مكنش فيه ذرة ندم واحدة، بالعكس، حسيت بعبء جبل اتشال من على كتافي.

الأيام اللي بعدها مكنتش هادية، حماتي حاولت تعمل وسايط وتدخل ناس كبار من العيلة بعد ما شافت إن بنتها اتطلقت وخسرت جوزها للأبد، وابنها بيته اتخرب وسمعتهم بقت على كل لسان في المنطقة بعد ما طارق حكى لأهله سبب الطلاق الحقيقي. كانوا عايزين يلموا الليلة بأي تمن ويرجعوني عشان يغطوا على الفضيحة. أحمد اتصل ببابا كذا مرة، وبعت رسايل بيعتذر وبيقول إنه كان مضغوط ومكنش في وعيه وإنه مستعد يكتبلي الشقة باسمي لو رجعت وتنازلت عن موقفي.

لكن بابا كان رده واحد وقاطع:— “بنتي مش سلعة تشتروها بفلوسكم، وباب بيتنا اتقفل في وشكم ليوم الدين.. اللي فكر يبيع شرف مراته مرة ملوش أمان يعيش معاها دقيقة.”رفعت قضايا النفقات والتمكين والحضانة، ومخدتش وقت طويل لحد ما القانون نصفني بالكامل؛ أخدت كل حقوقي الشرعية وحضانة ولادي بحكم محكمة، وشهادة طارق ورسايل أحمد كانت السيف اللي قطع أي محاولة منه للمماطلة. مرت شهور، ورجعت لحياتي بقوة مكنتش أتخيل إنها عندي؛ ركزت في شغلي وتربية ولادي وسط أهلي اللي سندوني ومسابونيش لحظة. أما في الناحية التانية، فكان الجزاء من جنس العمل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *