الطياره
—لو ما اعتذرتيش دلوقتي حالا، هركب الطيارة وأنتِ اتصرفي وشوفي هترجعي مصر لوحدك إزاي.
دي كانت نفس الكلمات اللي قالها لي جوزي قدام بوابات السفر في مطار القاهرة الدولي.
كنا متجوزين بقالنا ٧ أيام بس.
وكان ماسك تذكرة طيراني بين صوابعه.
كأنها بتاعته هو كمان.
أنا اسمي نيرة، كان عندي ٣٢ سنة، ولحد اللحظة دي كنت لسه عايزة أصدق إن شهر العسل بتاعنا باظ بسبب شوية خناقات حظنا فيها كان وحش.
بس لما شفت شريف بيبتسم وهو بيخبّي التذكرة جوة جاكيت بليزر بتاعه، فهمت حاجة أوحش بكثير.
هو مكنش زعلان.
هو كان بيكافئ نفسه برياضة جديدة: بيأدبني.
شريف كان من عيلة مرتاحة ومشهورة في التجمع الخامس. أبوه عنده استثمارات عقارية، وأمه بتعمل عزومات طول الوقت وكل كلامهم عن العائلات، والجامعات الخاصه، والناس الثقيلة في البلد، وهو كبر متعود إن أي مشكلة تقابله الناس تحلهاله قبل ما يطلب حتى.
أنا بقى بنيت نفسي بنفسي step by step.
كنت مديرة تحليل مالي في شركة متعددة الجنسيات في المعادي، ومرتبي كان كويس جداً. وفي الحقيقة، أيام الخطوبة والقراية، انتهى بيا المطاف إني دفعت حاجات أكثر مما أحب أعترف بيها.
توضيبات وتعديلات الشقة بتاعته في التجمع.
جزء كبير من الفرح.
مقدم الشغالة غير المرتب.
حتى جلسات العلاج الطبيعي بتاعة أمه لما دراعها تعبها.
عمري ما بصيت للحوار ده على إنه ديون.
قلت خلاص، هنبقى عيلة واحدة.
المشكلة كان ليها اسم واضح.
رنا.
أنتيمته من أيام المدرسة.
رنا دي كان عندها كوارث ومصايب ما بتخلصش.
لما روحت أنا وهو نختار أكل الفرح، جاءت لها أزمة هلع وفضل يهدّيها.
لما كنا بنكتب الكتاب، عربيتها اتعطلت فجأة وفضل معها على التليفون.
قبل فرحنا بـ ٣ أيام بس، كلمته وهي بتعيط ومسيّحة الكحل، عشان حاسة إن مفيش حد بيحبها في الدنيا.
وشريف كان دايماً بيجري.
—يا نيرة، هي بس محتاجة حد يقف جنبها —كان بيعيدها لي كل مرة.
وكنت بحاول أعدي وأكون متفهمة عشان مطلعش في الآخر الزوجة المفتشية الغيورة اللي بتراقب كل صحاب جوزها.
لحد آخر ليلة لينا في الغردقة.
كنت حاجزة عشاء على البحر مخصوص عشان ننهي شهر العسل على خير.
كنا بنخلص الحلو لما تليفونه رن.
رنا.
تاني.
شريف قام من على الترابيزة في ساعتها.
—دي مسافرة وموجودة هنا في نفس الأوتيل وتعبانة جداً وعندها أزمة.