في يوم فرحي
موقع أيام نيوز
الأرض.
وساد صمت ثقيل في القاعة.
وأنا فضلت واقفة مكاني.
لأن اللي وقع قدام الناس
ماكانش مجرد أخويا.
كان أول دليل على سرّ كنت ناوية أطلّعه للنور من الليلة دي.
الجزء الثاني
ساعتها، كل حاجة في القاعة اتجمّدت.
الموسيقى وقفت.
الناس قربت.
وسارة، مرات كريم، صړخت
حد يطلب الإسعاف بسرعة!
يوسف كان لسه ماسك إيدي، لكن أنا سحبتها بهدوء.
مشيت ناحية كريم.
كل خطوة كنت باخدها كانت بتخلّي الناس تبصلي أكتر.
ولما وصلت عنده، لقيته فاتح عينه بالعافية.
بصلي.
وشفايفه اتحركت بصعوبة
إنتِ…
قربت منه وقلت بصوت واطي ماحدش سمعه
أنا إيه؟
حاول يتكلم، لكن صوته اختفى.
وبعدها فقد وعيه.
بعد دقائق، الإسعاف دخلت القاعة.
المعازيم بدأوا يتجمعوا حوالين بعض، والهمس انتشر أسرع من أي موسيقى.
هو ماله؟
قلبه؟
يمكن شرب كتير.
بس كان طبيعي من شوية!
وأنا كنت واقفة بعيد، ساكتة.
أبويا قرب مني.
وشه كان جامد، لكن عينه كانت بتقول إنه بدأ يشك.
قال
إنتِ عملتي إيه؟
بصيتله باستغراب.
أنا؟
متلعبيش معايا يا ليلى. كريم ماكانش فيه حاجة قبل ما يشرب الكوباية.
يوسف تدخل فورًا
عمي، هي ماعملتش حاجة.
أبويا بصله پغضب
أنا بتكلم مع بنتي.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وقلت
وأنا هجاوبك يا بابا… بس مش هنا.
سكت.
ثم بصيت ناحية سارة.
كانت واقفة في آخر القاعة، شاحبة، وبتبص ناحية عربية الإسعاف اللي أخدت كريم.
لكن كان فيه حاجة غريبة.
سارة ماكانتش بټعيط.
كانت پتخاف.
مش عليه…
كانت پتخاف منه.
بعد أقل من ساعة، كنا في المستشفى.
أنا ويوسف وأبويا وأمي وسارة.
الدكتور خرج من غرفة الطوارئ وقال
حالته مستقرة مبدئيًا، لكن لازم نعمل تحاليل كاملة عشان نعرف إيه اللي حصل بالضبط.
أبويا سأله
يعني ټسمم؟
الدكتور هز راسه.
لسه ماقدرناش نقول.
سارة سألت بسرعة
هو هيفوق إمتى؟
غالبًا قريب.
بمجرد ما الدكتور مشي، أبويا لف ناحيتي.
دلوقتي قولي الحقيقة.
قلت
الحقيقة إيه؟
إنتِ بدّلتي الكوباية مع كريم.
سكت.
أمي شهقت
بدّلتيها؟!
يوسف بصلي.
وأنا أخيرًا قلت
أيوه.
سادت لحظة صمت.
أبويا قرب مني.
ليه؟
طلعت موبايلي من شنطتي.
وحطيته قدامه.
لأن كريم حط حاجة في كوباية الشرب بتاعتي.
أمي حطت إيدها على بقها.
سارة اتراجعت خطوة.
أما أبويا…
ففضل ساكت.
فتحت فيديو من الموبايل.
كان تصوير القاعة من زاوية جانبية.
الفيديو ماكانش واضح جدًا، لكن كان واضح كفاية.
كريم واقف ورايا.
بيطلع كيس صغير.
وبيفرغه في كوباية.
ثم يلف.
وأنا أبدّل الكوبايتين.
رفعت عيني لأبويا.
دلوقتي عرفت ليه بدّلتها.
أبويا مااتكلمش.
لكن أمي اڼفجرت
ليه يعمل في أخته كده؟!
ضحكت ضحكة قصيرة.
دي مش أول مرة يا أمي.
بصتلي.
يعني إيه؟
فتحت مجلد تاني على الموبايل.
صور.
رسائل.
تحويلات بنكية.
تسجيلات صوتية.
كلها تخص كريم.
قلت
أنا بقالي ست شهور بجمع دول.
أبويا مد إيده للموبايل.
إنتِ كنتِ بتجمعي إيه؟
بصيتله مباشرة.
سبب يخليكم تصدقوني لما أقول إن كريم مش هو الضحېة اللي فاكرينها.
من ست شهور، بدأت الحكاية.
كنت وقتها براجع حساب الشركة اللي أنا شريكة فيها مع كريم.
لاحظت تحويلات مالية غريبة.
مبالغ صغيرة نسبيًا، لكنها بتتكرر كل أسبوع.
ولما سألت كريم، قال لي
مصاريف تشغيل.
صدّقته.
أو بالأصح…
تظاهرت إني صدقته.
بعد أسبوع، اكتشفت إن التحويلات رايحة لشركة مالهاش علاقة بنشاطنا.
وبعدها اكتشفت إن الشركة دي مرتبطة برجل اسمه رائد منصور.
اسم ماكنتش أعرفه.
لكن لما دورت وراه…
لقيت حاجة أخطر.
رائد كان شريك سابق لكريم.
وكان بينهم مشروع فشل من سنتين.
المفاجأة إن المشروع ما فشلش.
اتصفّى.
والفلوس اختفت.
ولما بدأت أدور أكتر، اكتشفت إن كريم كان بينقل جزء من فلوس شركتنا من ورا ضهري.
لكن ده ماكانش أسوأ شيء.
الأسوأ كان إن توقيعي موجود على مستندات بمبالغ ضخمة.
مستندات أنا ماوقعتش عليها.
يعني حد كان بيجهز لتحميل الچريمة كلها عليّ.
قلت لأبويا
كريم ماكانش عايز يأذيني الليلة دي بس.
كان عايز يعمل إيه؟
بصيتله.
كان عايز يخليني أختفي من الصورة.
يوسف شد على إيدي.
يعني؟
قلت
لو حصل لي أي شيء الليلة، كان هيبقى سهل جدًا يقولوا إن العروسة