في يوم فرحي
عني.
ماضي يمكن يكون هو السبب الحقيقي وراء كل اللي حصل.
خرجت من غرفة كريم من غير ما أتكلم.
يوسف لحقني.
ليلى، اسمعيني.
وقفت.
أنا هسمعك.
بصيتله في عينه.
بس لو اكتشفت إنك كنت عارف إن أخويا بيخططلي من البداية وسكت…
سكت لحظة.
ثم قلت
ساعتها مش هحتاج أخويا عشان يدمّر حياتي.
ليلى…
أنا اللي هدمّرها بنفسي.
وسبته واقف.
لكن وأنا خارجة من المستشفى، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
ماحدش اتكلم.
ثلاث ثواني…
ثم سمعت صوت رجل.
مبروك يا ليلى.
تجمدت.
مين؟
قال
أول مفاجأة خلصت.
سكت لحظة.
ثم قال
دلوقتي دور الحقيقة اللي جوزك مخبيها عنك.
وقبل ما أقفل…
سمعت جملة واحدة
ولو عايزة تعرفي مين كان الهدف الحقيقي في ليلة فرحك… بصّي تحت سريرك.
المكالمة انتهت.
فضلت واقفة.
يوسف كان بعيد عني بخطوات.
بصيتله.
ثم بصيت للمستشفى.
وبعدها فتحت باب العربية.
لكن بدل ما أرجع البيت…
اتجهت في طريق مختلف.
لأول مرة في حياتي، قررت إني مش هسأل أي حد عن الحقيقة.
أنا هروح أدور عليها بنفسي.
لأن لو اللي اتقال صحيح…
فأنا ماكنتش الضحېة الوحيدة في الليلة دي.
والشخص اللي كان المفروض ېموت…
يمكن ماكنش أنا أصلًا.
الجزء الثالث والأخير
طول الطريق وأنا مش قادرة أخرج جملة الرجل الغريب من دماغي
بصي تحت سريرك.
وصلت البيت بعد منتصف الليل.
يوسف كان ورايا بعربية تانية، لكنه ماحاولش يمنعني.
يمكن لأنه عارف إني لو قررت أعرف الحقيقة، محدش هيقدر يوقفني.
دخلت الشقة.
الهدوء كان مرعب.
فستان فرحي كان لسه معلقًا في غرفة النوم.
الورد اللي جابه يوسف كان موجودًا على الترابيزة.
وكل حاجة كانت شكلها طبيعي جدًا.
طبيعي بشكل يخوف.
قفلت الباب.
ولأول مرة، فتشت البيت كأني بدور على شخص غريب.
فتحت الدولاب.
الأدراج.
الكومودينو.
تحت السرير.
ولما نزلت على ركبتي ومديت إيدي…
لمست صندوقًا أسود صغيرًا.
سحبته.
كان مقفولًا.
لكن المفتاح كان موجودًا فوقه.
فتحت الصندوق.
جواه فلاشة USB.
وصورة قديمة.
وثلاث ورقات.
أول ورقة كانت باسم يوسف.
الثانية باسم كريم.
والثالثة…
كانت باسمي أنا.
فتحتها.
وقرأت أول سطر.
خطة نقل ملكية شركة الشاذلي بالكامل إلى ليلى الشاذلي بعد ۏفاة والدها.
اتجمدت.
أبويا؟
كملت القراءة.
وبدأت أفهم.
الشركة اللي أنا فاكرة إنها ملك للعيلة…
كانت في الأصل باسم جدي.
وبعد ۏفاته، حصل ڼزاع على الملكية.
أبويا كان المفروض يبقى المالك الوحيد.
لكن جدي كان عامل وصية سرية.
ولو أبويا ماټ قبل ما تتم إجراءات معينة…
الملكية تنتقل لي أنا.
يعني…
لو حصل لأبويا أي شيء، أنا كنت هبقى صاحبة الشركة بالكامل.
رفعت الورقة.
إيدي كانت بتترعش.
كريم ماكانش عايز ېقتلني.
كان عايز يخوفني ويجبرني أتنازل.
لكن السؤال الأهم
ليه يوسف داخل في الموضوع؟
فتحت الفلاشة.
كان عليها فيديو واحد.
ضغطت تشغيل.
ظهر يوسف.
قاعد في مكتب.
قدامه كريم ورجل تاني.
رائد.
يوسف كان بيقول
أنا مش هشارك في قټلها.
كريم رد
محدش قال قتل.
رائد ضحك
بس لو حصلت مشكلة، إحنا مش مسؤولين.
يوسف ضړب إيده على الترابيزة.
قلتلكم أنا خارج.
الفيديو انتهى.
تنفست براحة.
لأول مرة منذ ساعات.
لكن بعدها لاحظت تاريخ الفيديو.
كان قبل فرحي بأسبوعين.
يعني يوسف كان عارف.
عارف إن كريم ورائد بيخططوا ضدي.
وسكت.
ليه؟
سمعت صوت مفتاح في الباب.
يوسف دخل.
بص للصندوق.
ثم بصلي.
وعرف فورًا إني شفته.
قال
كنت أتمنى ما توصليش له.
رديت
وأنا كنت أتمنى إنك تقولي الحقيقة من نفسك.
سكت.
ليه سكت؟
يوسف قعد على الكرسي.
لأن أبوكي طلب مني.
اتجمدت.
أبويا؟
أيوه.
طلب منك إيه؟
قالي إن كريم بيتورط مع ناس خطړ، وإنه لازم أراقبه من غير ما أحسسه.
وليه ماقلتليش؟
لأن أبوكي كان خاېف إنك تدخلي في الموضوع.
ضحكت بمرارة.
وأنا اتعرضت للټسمم في فرحي!
يوسف بص للأرض.
عارف.
كنت عارف إن كريم ناوي يعمل حاجة؟
كنت شاكك.
وسبتني أروح الفرح؟
رفع عينه.
حاولت أوقفه.
إزاي؟
سكت.
ثم قال
أنا بدلت محتوى الكيس اللي كريم أخده.
حدقت فيه.
إيه؟
اللي حطه في كوبايتك ماكانش اللي هو فاكره.
قلت
يعني إنت…
أيوه.
كنت عارف إنه هيحط حاجة؟
هز راسه.
عرفت قبل الحفلة بساعات.
وقتها فهمت.
الكيس اللي كريم حطه في الكوباية كان جزءًا