اخدت بنتي المستشفى حكايات ميرا
دلوقتي فهمت.
لكن السؤال اللي ماكانش عندي له إجابة…
هو:
إزاي بنت أخويا عاشت معايا كل السنين دي، وأنا ماعرفتش إنها مش بنتي؟
والأخطر…
ليه أحمد اتجوزني من البداية؟
لأن لما بصيت له، سألته السؤال اللي كان مرعبني:
— أحمد… إنت كنت تعرف سلمى قبل ما تتجوزني؟
سكت.
وسكوته كان أبلغ من أي إجابة.
ثم قال:
— أيوه.
— من إمتى؟
رفع عيني لي.
— من وهي عندها تلات سنين.
وقتها فهمت إن جوازي من أحمد…
ماكانش صدفة.
وإن وجود سلمى في حياتي…
ماكانش زي ما كنت فاكرة.
يتبع…
حكايات_ميراا ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.بصيت لأحمد كأني شايفاه لأول مرة.
— من وهي عندها ٣ سنين؟
هز راسه.
— أيوه.
— يعني إنت كنت تعرف سلمى قبل ما أعرفك؟
— أيوه.
— وكنت تعرف إنها مش بنتك؟
سكت.
— رد عليا!
قال بصوت مكسور:
— كنت عارف إنها مش بنتي البيولوجية.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
— وإنت كنت عارف إنها بنت أخويا؟
— عرفت بعدين.
— إمتى؟
بص للدكتورة نجلاء.
هي فهمت وسكتت.
قلت:
— أحمد، إنت اتجوزتني عشان سلمى؟
ما ردش.
صرخت:
— اتجوزتني عشان بنت أخويا؟!
قال أخيرًا:
— في البداية… أيوه.
الجملة نزلت عليا كأنها صفعة.
سلمى بدأت تعيط.
— يعني بابا ماحبش ماما؟
أحمد بص لها.
— لأ يا سلمى. أنا حبيت مامتك.
— إمتى؟
سكت.
سلمى كملت:
— قبل ما تعرف إنها خالتي ولا بعد؟
أحمد ماعرفش يرد.
أنا اللي رديت:
— سيبيه.
وبصيت له.
— احكي كل حاجة.
قعد أحمد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
— بعد ما ياسر مات، وصلتني أوراق تثبت إن عنده بنت عايشة مع أسرة تانية. أمك كانت عارفة، لكنها ماقدرتش توصل لها.
— وإنت وصلت لها؟
— أيوه.
— ولقيتها فين؟
— في بيت رعاية.
شهقت.
— سلمى كانت في دار رعاية؟
هز راسه.
— أيوه. كانت عندها ٣ سنين.
بصيت لسلمى.
دموعي نزلت غصب عني.
— وبعدين؟
قال:
— أمك كانت مريضة، وكانت عارفة إنها مش هتعيش كتير. طلبت مني ألاقي طريقة أحمي بيها البنت.
— فقررت تتجوزني؟
— في البداية كنت فاكر إن وجودها في حياتك هيكون الحل.
— الحل؟
ضحكت وسط دموعي.
— أنا كنت حل؟
هز راسه بسرعة.
— لا. بعد ما عرفتك، كل حاجة اتغيرت.
— بس فضلت تخبي.
— كنت خايف أخسرك.
— وخسرتني أصلًا.
سكت.
الدكتورة نجلاء قربت الملف وقالت:
— فيه حاجة لازم تعرفيها يا مريم.
بصيت لها.
— إيه؟
— سلمى ماوصلتش دار الرعاية بالصدفة.
اتشد جسمي.
— يعني إيه؟
فتحت صفحة تانية.