اخدت بنتي المستشفى حكايات ميرا
بص لي مباشرة.
— لأن أمك كانت شاهدة على اللي حصل.
— شاهدة على ق/تل ياسر؟
— أيوه.
— وليه ما قالتش للشرطة؟
— لأنها كانت حامل فيكي.
سكت.
— وكانت خايفة إنهم يقت/لوك لو عرفوا إن عندها دليل.
حسيت دموعي بتنزل.
— إيه الدليل؟
أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.
— التسجيل.
الدكتورة أخذتها منه، لكن أحمد منعها.
— استني.
بصيت لأحمد.
— إنت خايف من إيه؟
ما ردش.
الرجل قال:
— شغلوه.
الدكتورة فتحت اللابتوب.
ظهر تسجيل قديم جدًا.
الصورة مهزوزة، والصوت مش واضح.
لكن بعد ثواني…
سمعت صوت أمي.
— سيبه يا محمود!
اتجمدت.
وبعدين صوت رجل تاني.
صوت ماعرفتوش.
— لو اتكلمتي، بنتك هتدفع التمن.
أمي صرخت:
— مريم مالهاش ذنب!
وبعدين سمعنا صوت ياسر.
— سيبها يا بابا.
انقطعت أنفاسي.
بصيت لأحمد.
هو كان بيبص للأرض.
التسجيل كمل.
صوت الرجل قال:
— لو فضلت عايش، كل حاجة هتنهار.
وبعدين حصلت دوشة.
صرخة.
وبعدها…
صمت.
الدكتورة وقفت التسجيل.
أنا كنت منهارة.
— يعني ياسر اتقت/ل قدام أمي؟
الرجل هز راسه.
— أيوه.
— ومين ق/تله؟
بص لأحمد.
أحمد رفع عينه.
— عمي.
سكت.
ثم قال:
— لكنه ماكانش لوحده.
بصيت له.
— مين كان معاه؟
أحمد ما ردش.
الرجل الكبير قال:
— أبوك.
رجعت خطوة.
— أبوك كان موجود؟
أحمد قال:
— أيوه.
— وإنت كنت عارف؟
— عرفت بعد سنين.
— وعملت إيه؟
— حاولت أحميك.
صرخت:
— تحميني؟! إنت اتجوزتني وخبيت عني إن أبوك كان متورط في قت/ل أخويا!
أحمد دموعه نزلت.
— لو كنت قلتلك، كنتي هتدوري ورا الحقيقة، وهم كانوا لسه موجودين.
— “هم” مين؟
سكت.
الرجل الكبير قال:
— واحد منهم لسه عايش.
بصيت له.
— مين؟
أشار ناحية باب المستشفى.
— الشخص اللي كان بيراقب سلمى من سنين.
حسيت بقلبي يقف.
— مين؟
قال:
— أم أحمد.
أحمد اتصدم.
— أمي ماتت!
الرجل هز راسه.
— لأ.
— مستحيل.
— موتها كان تمثيلية.
الدكتورة فتحت عينيها بصدمة.
وفي نفس اللحظة، موبايل سلمى رن.
بصت للشاشة.
رقم مجهول.
فتحت الخط.
صوت ست عجوز قال بهدوء:
— سلمى… أنا جدتك.
سلمى ماقدرتش تتكلم.
الصوت كمل:
— وقولي لمامتك إن لو عايزة تعرف الحقيقة كاملة…
سكتت ثانيتين.
— تيجي لوحدها.
ثم قفلت.
بصيت لأحمد.
كان مرعوب.
سألته:
— هي فين؟
قال:
— مش عارف.
لكن الرجل الكبير ابتسم وقال:
— أنا عارف.
— فين؟
أشار ناحية باب المستشفى.
— في الدور اللي فوقينا.
وفي اللحظة دي…
اتسمع صوت باب بيتقفل في آخر الممر.