اخدت بنتي المستشفى حكايات ميرا
وساعتها قال جملة واحدة…
خلتني أتمنى إني ما سألتش:
— مريم… أنا ماقابلتش أمك بعد جوازنا.
سكت.
ثم رفع عينيه لي وقال:
— أنا قابلتها قبل ما أتجوزك بسنين.
لكن اللي ماكنتش أعرفه…
إن مقابلته لأمي ماكانتش صدفة.
وإن اليوم اللي قابلها فيه…
كان هو نفس اليوم اللي اتولدت فيه سلمى.
يتبع…
حكايات_ميراا ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.وقفت قدام أحمد وأنا مش قادرة أتكلم.
— قابلت أمي يوم ولادة سلمى؟
هز راسه ببطء.
— آه.
— إزاي؟
سكت.
— أحمد، أنا سألتك سؤال!
رفع عينيه لي، وقال:
— لأن والدتك اتصلت بيا.
حسيت إن نفسي اتقطع.
— أمي كانت تعرفك؟
— أيوه.
— من إمتى؟
ما ردش.
قربت منه.
— من إمتى يا أحمد؟
قال بصوت منخفض:
— قبل ما أعرفك بحوالي سنتين.
ضحكت من الصدمة.
— يعني إنت كنت تعرف أمي قبلي؟
— آه.
— وكانت بتتصل بيك يوم ولادة بنتي؟
— كانت بتطلب مني حاجة.
— إيه؟
أحمد سكت، وكأنه بيحاول يقرر يقول الحقيقة ولا لأ.
لكن سلمى سبقته.
— ماما… أنا سمعت جزء من المكالمة.
لفيت لها بسرعة.
— إنتِ كنتِ موجودة؟
هزت راسها.
— يوم ما بابا رجع المستشفى من غيري، سمعته بيتكلم مع دكتورة نجلاء. وبعدها قال لها: “مريم ماينفعش تعرف دلوقتي.”
بصيت لأحمد.
— ليه؟
رد:
— لأن الحقيقة ممكن تدمرك.
— الحقيقة عمرها ما هتدمرني أكتر من الكذب!
فضل ساكت.
سلمى قربت مني ومسكِت إيدي.
— ماما… بابا كان خايف إنك تعرفي إن جدتي كانت عارفة إن فيه مرض وراثي في العيلة.
بصيت لها.
— عيلة مين؟
ما ردتش.
أحمد قال:
— عيلتك.
سكت المكان كله.
— عيلتي؟
هز راسه.
— والدتك كانت عارفة إن المرض موجود عندها، لكنها ماقالتش لك.
— ليه؟
— لأنها كانت خايفة.
— خايفة من إيه؟
أحمد أخد نفس طويل.
— من إنك تعرفي إنك ممكن تكوني حاملة للمرض.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
— وإنت عرفت إمتى؟
— بعد وفاة والدتك بسنة.
— مين قالك؟
— د. نجلاء.
— وليه قالتلك إنت؟
بص في الأرض.
— لأن والدتك طلبت منها.
وقفت ساكتة.
كل حاجة كانت بتخبط في دماغي.
أمي…
أحمد…
د. نجلاء…
وسلمى.
كلهم كانوا عارفين حاجة وأنا الوحيدة اللي ماعرفتش.
قلت:
— طب ليه ماعملتش التحليل لي أنا؟
أحمد رفع عينه.
— عملناه.
تجمدت.
— عملتوا إيه؟
— التحليل الجيني.
— إمتى؟
— من شهر.
حسيت بالدم بيجري من وشي.
— وإنت أخدت عينة مني إزاي؟
سكت.
ثم قال:
— فاكرة التحاليل اللي طلبتها منك لما كنتِ تعبانة من فترة؟