اخدت بنتي المستشفى حكايات ميرا
— إنت بتقول إيه؟
أحمد قال:
— سلمى مش بنتي بيولوجيًا.
الدكتورة هزت راسها.
— لكن ده مش معناه إنها مش بنتك.
بصيت لها.
— مش فاهمة.
فتحت الملف وقالت:
— لأن التحليل الجيني الجديد أثبت إن سلمى مرتبطة بيكي من ناحية الدم.
سكتت لحظة.
ثم قالت:
— لكن مش كابنتك.
رفعت عيني لها.
— يعني إيه؟
قالت:
— سلمى…
سكتت.
ثم نظرت إلى أحمد.
— بنت أخو مريم.
بصيت لسلمى.
بنت أخويا؟
أخويا اللي طول عمري فاكرة إنه مات قبل ما أعرفه؟
لكن فجأة افتكرت حاجة.
صورة قديمة كانت أمي مخبياها في درجها.
صورة لرجل صغير واقف جنبها.
وعلى ظهر الصورة كانت جملة واحدة:
“لو حصل لي حاجة… خلي مريم تعرف إن أخوها كان موجود.”
عمري ما فهمت معناها.
دلوقتي فهمت.
لكن السؤال اللي ماكانش عندي له إجابة…
هو:
إزاي بنت أخويا عاشت معايا كل السنين دي، وأنا ماعرفتش إنها مش بنتي؟
والأخطر…
ليه أحمد اتجوزني من البداية؟
لأن لما بصيت له، سألته السؤال اللي كان مرعبني:
— أحمد… إنت كنت تعرف سلمى قبل ما تتجوزني؟
سكت.
وسكوته كان أبلغ من أي إجابة.
ثم قال:
— أيوه.
— من إمتى؟
رفع عيني لي.
— من وهي عندها تلات سنين.
وقتها فهمت إن جوازي من أحمد…
ماكانش صدفة.
وإن وجود سلمى في حياتي…
ماكانش زي ما كنت فاكرة.
يتبع…
حكايات_ميراا ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.فضلت باصة للاسم في الملف، وشفايفي بتتحرك من غير ما يطلع صوت.
ياسر محمود.
الاسم ده…
أنا أعرفه.
مش بس أعرفه.
أنا طول عمري كنت بسمعه في بيتنا كأنه ممنوع يتقال.
لما كنت صغيرة، كنت مرة سألت أمي:
— ماما، مين ياسر محمود؟
وشها وقتها اتغير، وقالتلي بمنتهى الحزم:
— أوعي تجيبي الاسم ده تاني قدامي.
ومن يومها ما سألتش.
لكن دلوقتي…
الاسم موجود قدامي في ملف ولادة بنتي.
بصيت لأحمد.
— مين ياسر محمود؟
رد بصوت متردد:
— أخويا.
حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
— أخوك؟
هز راسه.
— أخويا الأكبر.
رجعت أبص للملف.
— يعني إيه مكتوب اسمه في خانة الأب؟
أحمد قرب مني.
— مريم، أنا لازم أقولك كل حاجة.
صرخت:
— لأ! إنت كان لازم تقوللي من خمس عشرة سنة!
سلمى كانت واقفة بعيد، والدكتورة نجلاء طلبت منها تقعد.
أحمد بدأ يتكلم:
— ياسر كان عنده مرض وراثي خطير. ووالدتي كانت عارفة. قبل وفاته بشهور، كان فيه احتمال كبير إن المرض ينتقل لأولاده.
بصيت له.
— وإيه علاقة ده بأمي؟