ام عزباء كانت نايمه حكايات ميرا

جاء صوت من السماعة.

لكن المرة دي كان تسجيلًا مسجلًا مسبقًا.

صوت آدم نفسه.

“مريم… لو سمعتي التسجيل ده، يبقى الخطة فشلت.”

مريم حطت إيدها على فمها.

دموعها نزلت من غير ما تحس.

الصوت كمل:

“وأهم حاجة… ما تثقيش في أي حد يقول لك إن موتي كان حادث.”

مريم بصت لجاك.

“إنت كنت عارف إن التسجيل ده موجود؟”

جاك قال:

“أيوه.”

“ليه ما وريتهوليش من سبع سنين؟”

جاك سكت.

مريم صرخت:

“ليه؟!”

قال:

“لأن التسجيل كان جزء من دليل أكبر.”

“دليل على إيه؟”

جاك بص ناحية دانيال.

“على إن في حد من داخل القيادة كان بيسرب معلومات عن تحركاتنا.”

دانيال اتوتر.

“إنت بتتهمني؟”

جاك رد:

“أنا ما اتهمتش حد.”

مريم بصت لدانيال.

وبعدين للجاك.

وفجأة…

جاء صوت طرق خفيف من داخل قمرة القيادة.

ثلاث خبطات.

مريم فهمت.

ده كان كود استغاثة عسكري قديم.

حد جوه القمرة كان بيحاول يقول إنه واعي.

مريم قالت:

“افتحوا الباب.”

المضيفة هزت راسها.

“إزاي؟”

مريم أشارت إلى لوحة التحكم الجانبية.

“فيه نظام فتح يدوي للطوارئ.”

“بس ممنوع نستخدمه إلا—”

“لو استنينا، ممكن نموت كلنا.”

المضيفة نفذت تعليماتها.

وبعد ثواني…

صدر صوت:

تك.

الباب اتفتح.

الكابتن كان واقع على الأرض.

وإيده على كتفه.

لكن المساعد…

كان مش موجود.

مريم جريت للكابتن.

“إنت كويس؟”

قال بصعوبة:

“المساعد…”

“فين؟”

الكابتن أشار للداخل.

“هو اللي عمل كده.”

مريم اتجمدت.

“المساعد؟”

هز راسه.

“دخل فجأة… ضربني… وسيطر على الأنظمة.”

دانيال قال:

“يعني هو اللي غيّر الوجهة؟”

الكابتن أومأ.

مريم دخلت القمرة.

وبصت على المقعد الفاضي.

ثم قالت:

“هو مش اختفى.”

دانيال سأل:

“إيه؟”

مريم أشارت للأرض.

كان فيه أثر حذاء.

ومعاه بطاقة صغيرة سقطت من جيب المساعد.

مريم التقطتها.

وبصت للاسم.

ثم تغير لون وشها.

دانيال قال:

“مين؟”

مريم ما ردتش.

مدت له البطاقة.

دانيال قرأ الاسم.

وتجمد.

آدم فانس.

دانيال رفع عينيه لمريم.

“ده… اسم أخوكي.”

مريم بصت للبطاقة.

إيدها بدأت ترتعش.

“أخويا مات وهو عنده عشر سنين.”

جاك قرب منها.

“مريم…”

مريم بصت له.

“مين الشخص اللي كان بيسوق الطائرة؟”

جاك قال:

“مش عارف.”

مريم رفعت البطاقة.

“لكن أنا عارفة حاجة واحدة.”

“إيه؟”

“الراجل اللي خد المساعد… مش هو الشخص اللي خطط لكل ده.”

وفي اللحظة دي…

جاء صوت من آخر الطائرة.

صوت رجل هادي جدًا:

“أخيرًا فهمتي.”

مريم التفتت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *