ام عزباء كانت نايمه حكايات ميرا
“إنت كويس؟”
الولد هز راسه.
“أنا عايز ماما.”
مريم بصت للمقعد اللي جنبه.
فاضي.
“فين مامتك؟”
الولد أشار ناحية الحمام.
“دخلت هناك.”
مريم بصت للحمام.
الباب كان مقفول.
راحت تخبط.
“مدام؟”
مفيش رد.
خبطت تاني.
“مدام، أنا محتاجة أعرف إذا كنتِ بخير.”
الصمت استمر.
مريم بصت للمضيفة.
“افتحيه.”
المضيفة جابت المفتاح.
الباب اتفتح.
لكن الحمام كان فاضي.
مريم بصت للولد.
“إنت متأكد إن مامتك دخلت هنا؟”
الولد هز راسه.
وبعدين قال:
“أيوه.”
سكت لحظة.
وأضاف:
“بس الراجل اللي لابس البدلة هو اللي خدها.”
مريم اتجمدت.
“أي راجل؟”
الولد أشار ناحية دانيال.
“هو.”
كل العيون اتوجهت لدانيال.
دانيال رفع إيديه بهدوء.
“أنا ما لمستش حد.”
مريم بصت للولد.
“إنت متأكد؟”
الولد هز راسه.
“مش هو.”
مريم استغربت.
“أمال مين؟”
الولد أشار ناحية آخر الطائرة.
“الراجل اللي كان لابس نفس البدلة.”
مريم بصت في الاتجاه اللي أشار له.
كان فيه راجل قاعد لوحده.
لابس بدلة سوداء.
وشعره أبيض.
والأغرب…
إنه كان بيبتسم.
مريم تقدمت ناحيته.
لكن قبل ما توصل، الراجل قام.
ومجرد ما شافها…
قال:
“أخيرًا يا مريم.”
مريم وقفت.
“إنت مين؟”
الراجل ابتسم.
“إنتِ مش فاكراني؟”
مريم دققت في ملامحه.
وشها بدأ يتغير.
لأنها تعرفه.
تعرفه كويس جدًا.
كان واحد من أهم الضباط اللي اشتغلت معاهم قبل سبع سنين.
لكن حسب الملفات الرسمية…
الراجل ده مات في نفس الحادثة اللي أنهت مسيرتها.
مريم همست:
“مستحيل…”
الراجل قال:
“أنا عارف إنك فاكرة إني مت.”
مريم رجعت خطوة.
“إنت… كنت على متن الطائرة اللي وقعت.”
“أيوه.”
“إزاي عايش؟”
ابتسامته اختفت.
“لأن الطائرة ما وقعتش بالصدفة.”
دانيال وصل عندهم.
وشه اتغير بمجرد ما شاف الرجل.
وقال:
“أنت.”
الرجل بص له.
“اتأخرت يا دانيال.”
مريم بصت بين الاتنين.
“إنتوا تعرفوا بعض؟”
دانيال قال:
“للأسف.”
الرجل ضحك.
“قول لها الحقيقة.”
دانيال سكت.
مريم صرخت:
“أي حقيقة؟!”
الرجل قرب منها.
“الحقيقة إن زميلك ما ماتش في الحادث.”
مريم حست إن الدنيا بتلف بيها.
“أمال مات إزاي؟”
الرجل رد:
“اتقتل.”
مريم دموعها لمعت.
“مين قتله؟”
الرجل بص ناحية قمرة القيادة.
وقال:
“الشخص اللي دلوقتي ماسك الطائرة.”
مريم اتجمدت.
لفت بسرعة ناحية القمرة.
الكابتن كان لسه هناك.
لكن فجأة…
سمعت صوت قفل الباب.
تك.
باب قمرة القيادة اتقفل من الداخل.
مريم جريت ناحيته.