ام عزباء كانت نايمه حكايات ميرا
الراجل قال:
“بالظبط.”
مريم بصت له.
“إنت عايزنا نروح هناك ليه؟”
قبل ما يرد…
سمعوا صوت ارتطام قوي من داخل قمرة القيادة.
دوم!
كل الركاب انتفضوا.
المضيفة جريت ناحية الباب.
“إيه اللي حصل؟!”
مريم قالتالجزء الخامس
مريم فضلت واقفة قدام باب قمرة القيادة، وعينيها مثبتة على الشاشة.
الوجهة: قاعدة هاديس العسكرية.
الاسم لوحده كان كفاية يرجع لها كل الذكريات اللي قضت سبع سنين بتحاول تدفنها.
دانيال بص لها وقال:
“إنتِ تعرفي القاعدة دي؟”
مريم ردت بصوت واطي:
“أنا كنت هناك ليلة الحادث.”
الرجل صاحب الشعر الأبيض، اللي كان المفروض يكون مات من سبع سنين، قرب منهم.
وقال:
“مشالجزء السادس
مريم رفعت إيدها تمنع المضيفة من لمس باب قمرة القيادة.
“استني.”
الصوت اللي جاي من جوه القمرة اتكرر.
دوم!
وبعدين سكت كل شيء.
لا إنذار.
لا صوت.
حتى صوت المحركات بدا كأنه أبعد من الأول.
مريم قربت ودنها من الباب.
سمعت نفسًا متقطعًا.
وبعدين صوت خافت جدًا:
“مريم…”
فتحت عينيها.
ده كان صوت الكابتن.
“كابتن؟ إنت كويس؟”
مفيش رد.
دانيال قال:
“ابعدي.”
مريم بصت له.
“لأ.”
“مريم، لو اللي جوه مسلح—”
“مش هو اللي قفل الباب.”
دانيال سكت.
مريم كانت بتبص للقفل الإلكتروني.
“الباب اتقفل من نظام الطوارئ، مش من الداخل.”
دانيال قرب.
“إنتِ متأكدة؟”
“أيوه.”
وبعدين بصت للراجل صاحب الشعر الأبيض.
“إنت كنت عارف ده؟”
الراجل رد:
“كنت مستني أشوف إذا كنتِ لسه بتلاحظي التفاصيل.”
مريم قربت منه.
“كفاية ألعاب. قول الحقيقة.”
الراجل تنهد.
“اسمي جاك هاربر.”
مريم اتجمدت.
الاسم وحده كان كفاية.
جاك هاربر كان قائد السرب اللي كانت مريم تابعة ليه قبل سبع سنين.
لكن حسب كل التقارير الرسمية…
جاك مات في حادث سقوط طائرة التدريب.
مريم قالت بصوت مرتعش:
“إنت كنت القائد هاربر.”
“أيوه.”
“إنت عارف إنهم قالوا إنك مت.”
“عارف.”
“إنت سيبتهم يقولوا كده؟”
جاك بص لها بحزن.
“لو كنت ظهرت وقتها… ناس كتير كانت هتموت.”
مريم قربت منه.
“وزميلي؟”
جاك سكت.
“جاوبني.”
قال بهدوء:
“آدم ماكانش المفروض يموت.”
اسم آدم وقع على مريم كأنه ضربة.
آدم.
أقرب شخص ليها في السرب.
الشخص اللي مات قدام عينيها.
الشخص اللي فضلت سبع سنين مقتنعة إنها فشلت في إنقاذه.
مريم قالت:
“إنت قلت إنه اتقتل.”
جاك هز راسه.
“لأن ده اللي حصل.”
“مين قتله؟”
قبل ما يرد…