ام عزباء كانت نايمه حكايات ميرا
الكابتن كان لسه هناك.
لكن فجأة…
سمعت صوت قفل الباب.
تك.
باب قمرة القيادة اتقفل من الداخل.
مريم جريت ناحيته.
“كابتن!”
مفيش رد.
خبطت على الباب.
“كابتن افتح!”
ولا إجابة.
دانيال جري وراها.
“ابعدي!”
خبط على الباب بكل قوته.
لكن الباب ما اتحركش.
وفي اللحظة دي…
اشتغل الميكروفون في كل الطائرة.
وصوت الكابتن خرج منه.
لكن نبرة صوته كانت مختلفة تمامًا.
هادية.
باردة.
وقال:
“مريم فانس…”
سكت لحظة.
ثم أكمل:
“كان لازم تفضلي في المقعد 8A.”
مريم رفعت عينيها للسقف.
والصوت تابع:
“لأن أول ما دخلتي قمرة القيادة… بقيتي جزء من الخطة.”
وفجأة ظهرت رسالة على الشاشة قدام مريم.
الوجهة تغيرت.
بدل مدريد…
ظهر اسم مكان تاني.
مريم قرأت الاسم.
وتجمدت.
لأن الوجهة الجديدة كانت:
قاعدة عسكرية أمريكية مهجورة.
مريم همست:
“يا إلهي…”
دانيال بص لها.
“إيه؟”
مريم ردت وهي بتبص للشاشة:
“أنا أعرف المكان ده.”
ثم رفعت عينيها وقالت:
“وده نفس المكان اللي حصلت فيه المأساة من سبع سنين.”
وفي اللحظة دي…
بدأت الطائرة تغير اتجاهها.
ولأول مرة…
مريم فهمت إن الرحلة دي ما كانتش مجرد فخ.
كانت عودة متعمدة إلى المكان اللي بدأت فيه أكبر أسرار حياتها.
والشخص اللي خطط لكل ده…
كان لسه موجود جوه قمرة القيادة.
يتبع… ❤️
حكايات_ميراا
صلّوا على النبي ﷺ ❤️الجزء الخامس
مريم فضلت باصة للشاشة، وكأن عقلها بيرفض يستوعب اللي شايفاه.
الوجهة: قاعدة فالكون العسكرية.
نفس المكان.
نفس القاعدة اللي من سبع سنين خرجت منها في آخر رحلة طيران في حياتها.
الرحلة اللي رجعت منها لوحدها.
من غير زميلها.
من غير طيارتها.
ومن غير جزء كبير من نفسها.
دانيال وقف جنبها وقال:
“إنتِ متأكدة إن ده المكان؟”
مريم هزت راسها.
“مفيش غير قاعدة واحدة بالاسم ده.”
الراجل صاحب الشعر الأبيض ظهر وراهم.
وقال:
“لأ… فيه أكتر من واحدة.”
مريم بصت له.
“إنت عايز تقول إيه؟”
ابتسم.
“القاعدة اللي في دماغك مش هي اللي رايحين لها.”
مريم اتوترت.
“أمال إيه؟”
الراجل أشار للشاشة.
“الاسم متسجل كده عشان الطيار يشوفه ويفهم إنه عارف المكان… لكن الإحداثيات الحقيقية مختلفة.”
مريم قربت من الشاشة.
وبدأت تقرأ الأرقام.
وبمجرد ما شافت الإحداثيات…
وشها اتغير.
“دي مش قاعدة فالكون.”
دانيال سأل:
“إيه المكان ده؟”
مريم ردت:
“جزيرة.”
“جزيرة إيه؟”
“جزيرة عسكرية مهجورة في شمال الأطلسي.”