سلفتي دخلت شاليهي من غير اذني ج٢ منى السيد
قبل كده.
مش في الصور.
مش في الحلم.
في بيتنا.
كان بيزور بابا وأنا صغيرة.
والدتي كانت دايمًا تمنعني أقرب منه.
وأنا وقتها ما كنتش فاهمة ليه.
الاسم المكتوب خلف الصورة كان
سامي.
أنا همست
سامي…
كريم قال
أبوكي كان اسمه سامي.
وبعدين بص لي.
لكن سامي ما ماتش بالطريقة اللي قالوهالك.
أنا حسيت ببرودة في جسمي.
إنت بتقول إيه؟
قال
أبوك ممكن يكون عايش.
أنا ما قدرتش أتكلم.
يوسف وآدم كانوا واقفين ورايا.
والشاليه كله كان ساكت.
خمس سنين من الأسرار.
طفلين.
زوج.
سلفة.
رجل هارب.
أب مفقود.
وشاليه اشتريته عشان أهرب من دوشة الدنيا…
طلع هو المكان اللي الدنيا كلها كانت مخبية فيه أسرارها.
بصيت لكريم.
فين بابا؟
ما ردش.
بس مد إيده بظرف تاني.
ده عنوان.
فتحته.
كان فيه عنوان في القاهرة.
وعليه اسم
سامي السيد.
أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.
هو عايش؟
كريم قال
لو الورقة دي صحيحة…
سكت.
يبقى عايش.
بصيت ناحية البحر.
الليل كان هادي.
لكن جوايا…
كل حاجة كانت بتبدأ من جديد.
أنا كنت فاكرة إن قصتي انتهت يوم ما غيرت كالون الباب.
لكن الحقيقة…
إني يومها ما قفلتش باب الشاليه.
أنا فتحت باب حياتي كلها.
واللي اكتشفته بعد كده…
إن أكبر سر ما كانش عن نهى.
ولا عن كريم.
ولا عن آدم.
ولا حتى عن يوسف.
كان عني أنا.
وعن أبويا.
وعن السبب الحقيقي اللي خلّى بابا يشتري لي الشاليه قبل ما أموت أنا بخمس سنين…
وعن الرسالة الأخيرة اللي كانت مستخبية تحت أرضية القبو.
رسالة ما فتحتهاش لحد النهارده.
لأن على الظرف كان مكتوب
ما تفتحيش الرسالة دي غير لما تكوني مستعدة تعرفي مين أمك الحقيقية.
رفعت عيني ناحية ماما.
وفجأة فهمت…
إن الحكاية لسه ما خلصتش.
لكن المرة دي…
أنا اللي هفتح الباب.