سلفتي دخلت شاليهي من غير اذني ج٢ منى السيد

بتقول إنها بتحميني كانت بتكدب عليا.
قال
أنا غلطت.
غلطت؟
أيوه.
إنت خبيت عني طفل.
كنت خاېف.
خاېف من إيه؟
قال
من إنهم ېقتلوك.
سكت.
مين؟
ناس أقوى مننا.
وليه كانوا عايزين ېقتلوني؟
سكت.
أنا قربت منه.
كريم.
قال
عشان إنتي كنتي الوحيدة اللي معاها النسخة الأصلية من المستندات.
بس أنا ما كنتش أعرف.
بالظبط.
طب إزاي وصلت لي؟
أبوك.
سكت.
بابا كان بيخطط لكل ده؟
كان بيحاول يحميكي.
طب ليه ما قاليش؟
كريم بص لي.
لأنه ماټ قبل ما يلحق.
دموعي نزلت.
قعدنا ساكتين.
وبعدين قلت
أنا مش عايزة أكمل معاك.
كريم رفع عينه.
وسام…
أنا مش قادرة أشوفك زي الأول.
أنا فاهم.
أنت خبيت عليا خمس سنين.
أنا عارف.
ومهما كان السبب…
سكت.
الثقة راحت.
هز راسه.
أنا مستعد أصلح كل حاجة.
قلت
مش كل حاجة بتتصلح.
قام.
وقبل ما يخرج، قال
هفضل أحميكي.
قلت
أنا مش محتاجة حماية.
وقف.
أنا محتاجة الحقيقة.
هز راسه.
هتوصلك.
وخرج.
عدى أسبوع.
التحقيقات بدأت.
نهى اعترفت بكل حاجة.
قالت إنها كانت بتدخل الشاليه لأنها كانت بتساعد كريم.
اعترفت إنها جابت نسخة المفتاح من عامل الصيانة.
اعترفت إنها كانت بتستخدم المكان من غير إذني.
لكنها قالت إنها ما كانتش تعرف إن الموضوع هيوصل لطفل.
مريم شهدت ضد مازن.
والشرطة بدأت تدور عليه.
آدم بقى معايا.
مش عارفة إزاي.
لكن بقى جزء من حياتي.
كان بيصحى بالليل مڤزوع.
كل مرة كان يسأل
إنتي هتمشي؟
وأنا كنت أقول
لأ.
في يوم، سألني
إنتي ماما؟
سكت.
قلت
أنا مش ماما اللي ولدتك.
قال
بس ماما اللي هتفضلي معايا؟
دموعي نزلت.
حضنته.
أيوه.
ابتسم.
ومن يومها ما سألش تاني.
بعد شهر، رجعت للشاليه.
لوحدي.
كان المكان هادي.
مفيش حفلات.
مفيش ناس.
مفيش نهى.
مفيش كريم.
دخلت الصالون.
بصيت للحيطة.
الصندوق اختفى.
لكن ورا الصورة كان لسه فيه أثر.
قعدت.
فتحت اللابتوب.
وصلني إيميل.
من عنوان مجهول.
الموضوع
الحقيقة اللي أبوكي ما قالهاش.
أنا اتجمدت.
فتحته.
كان فيه ملف مرفق.
فتحت الملف.
صورة قديمة.
أنا وأبويا.
عمري وقتها كان حوالي عشر سنين.
ورا الصورة، تاريخ.
وبعدين رسالة
لو وصلتي للملف ده، يبقى عرفتي قصة آدم.
لكن آدم مش هو السر الوحيد.
أنا حسيت بقلبي بينزل.
كملت.
في طفل تاني.
قفلت اللابتوب.
وقفت.
رجعت فتحته.
نفس الكلام.
في طفل تاني.
الرسالة كانت قصيرة.
والطفل التاني قريب منك أكتر مما تتخيلي.
أنا حسيت بقشعريرة.
مين؟
مريم؟
نهى؟
كريم؟
فتحت باقي المرفقات.
صورة طفل رضيع.
وتاريخ الصورة.
قبل زواجي بسنة.
أنا ركزت في الوجه.
الطفل كان شبه…
كريم.
لكن مستحيل.
كان فيه اسم على ظهر الصورة.
يوسف.
تحت الاسم
ابن وسام.
أنا وقعت على الكرسي.
ابني؟
أنا عمري ما خلفت.
على الأقل…
ده اللي كنت أعرفه.
فجأة تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال
أخيرًا فتحتي الملف.
قلت
مين؟
قال
حد كان يعرف أبوكي.
مين يوسف؟
سكت.
يوسف ابني؟
قال
أيوه.
إزاي؟
قال
اسألي أمك.
المكالمة انتهت.
أنا بصيت للبحر من الشباك.
لأول مرة فهمت إن الشاليه ما كانش بداية القصة.
كان مجرد باب.
باب اتفتح على أسرار أكبر بكتير.
رجعت القاهرة في نفس الليلة.
رحت عند أمي.
دخلت البيت.
كانت قاعدة في الصالون.
بصت لي.
ابتسمت.
إنتي جيتي بدري ليه؟
أنا ما رديتش.
طلعت الصورة من شنطتي.
وحطيتها قدامها.
أول ما شافتها…
الابتسامة اختفت.
وشها شحب.
إيديها بدأت ترتعش.
قلت
مين يوسف؟
ماما ما ردتش.
مين يوسف يا ماما؟
بدأت ټعيط.
أنا قعدت قدامها.
أنا مش جاية أزعق.
سكتت.
أنا بس عايزة الحقيقة.
قالت
سامحيني.
الكلمة دي كانت كفاية.
أنا حسيت إن الأرض اتسحبت من تحتي.
يعني إيه سامحيني؟
قالت
إنتي كنتي حامل.
أنا ما فهمتش.
إمتى؟
قبل جوازك.
أنا؟
أيوه.
ضحكت.
إنتي بتهزري.
هزت راسها.
كان عندك تسعتاشر سنة.
أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.
مين الأب؟
سكتت.
مين؟
قالت
كريم.
أنا تجمدت.
كريم؟
هزت راسها.
أيوه.
أنا وقفت.
إنتي بتقولي إيه؟
قالت
أبوك كان عارف.
وإنتي؟
كنت عارفة.
والطفل؟
بدأت تبكي.
اتقال لي إنه ماټ.
أنا بصيت للصورة.
بس هو عايش.
سكتت.
فينه؟
ماما رفعت عيني.
وقالت
مش عارفة.
في اللحظة دي، الباب اتفتح.
كريم دخل.
أنا بصيت له.
هو كان واقف عند الباب، وشه أبيض.
قلت
إنت كنت عارف.
ما ردش.
يوسف عايش؟
سكت.
كريم!
قال
أيوه.
أنا قربت منه.
فين ابني؟
قال
أنا ما كنتش أعرف مكانه.
إنت أبو ابني.
أنا عارف.
كنت عارف إني كنت حامل؟
هز راسه.
أيوه.
وسبتني؟
دموعه نزلت.
أنا ما كنتش عارف إنهم هيقولولك إنه ماټ.
مين هم؟
سكت.
ماما قالت
أبوك.
أنا بصيت لها.
بابا عمل إيه؟
قالت
أبوك أخد الطفل.
أنا شهقت.
ليه؟
كان خاېف عليك.
أخده فين؟
ماما بصت لكريم.
كريم قال
لدار رعاية.
أنا حسيت إن قلبي اتكسر.
دار رعاية؟
أيوه.
ليه؟
كان خاېف إن الناس تعرف.
مين الناس؟
ما ردش.
قلت
أنا هلاقي ابني.
كريم قال
أنا هساعدك.
قلت
لأ.
وسام…
المرة دي أنا هلاقيه لوحدي.
خرجت.
ركبت عربيتي.
فتحت الصورة.
كان فيه عنوان صغير مكتوب على الخلف.
عنوان دار رعاية.
أنا انطلقت.
وصلت بعد ساعة.
دخلت.
سألت عن الاسم.
الموظفة قلبت في السجلات.
وبعدين بصت لي.
قالت
يوسف؟
قلت
أيوه.
إنتي مين؟
قلت
أمه.
سكتت.
قلبت صفحة.
ثم قالت
يوسف خرج من هنا من خمس سنين.
قلبي وقف.
مين أخده؟
قالت
رجل.
اسمه إيه؟
قالت
كنا مسجلينه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *