الابن العاق والاب

زهق من المستشفى.

زهق من جلسات العلاج.

زهق من تغيير هدوم أبوه.

وزَهق أكتر من حاجة واحدة…

إن أبوه لسه عايش.

بعد كام شهر، رجع حسن البيت.

بقى قاعد طول الوقت على كرسي متحرك.

وكان محتاج حد يساعده في كل حاجة تقريبًا.

في البداية، مروان حاول يفضل قدام الناس الابن المثالي.

لكن مع الوقت، بدأ ينسى إنه بيمثل.

وفي ليلة، كان حسن نايم في أوضته، ومروان دخل بهدوء.

قعد قدام المكتب، وفتح درج مليان أوراق.

بدأ يقلب في المستندات.

أوراق الشركة.

الحسابات.

عقود ملكية.

مستندات البيت.

وبعدين وقف فجأة.

بص ناحية باب أوضة أبوه.

وهمس:

— كل ده… ولسه مش بتاعي.

فتح ورقة تانية، وبص فيها.

وبصوت مليان غضب قال:

— يعني أنا هفضل مستني لحد إمتى؟

وبعدين سكت لحظة.

الفكرة اللي كانت في دماغه من شهور بدأت تتحول لحاجة أخطر.

وقال:

— لو حصلت له حادثة… كل حاجة هتخلص.

من اللحظة دي، مروان بدأ يفكر في طريقة يقتل بيها أبوه من غير ما حد يشك فيه.

وكان محتاج حاجة تبان كأنها حادث.

وفي يوم مشمس، قرر ينفذ خطته.

خرج بأبوه

للحديقة اللي جنب حمام السباحة.
كان حسن قاعد على الكرسي المتحرك.

والجو كان هادي جدًا.

مروان بص حواليه.

البيت هادي.

مفيش خدم قريبين.

مفيش حد في الحديقة.

حتى الطريق اللي قدام البيت كان فاضي.

ابتسم ابتسامة غريبة.

وقال لأبوه:

— الجو حلو النهارده يا بابا… مش عايز نقعد شوية هنا؟

حسن بص له.

وبعدين بص ناحية حمام السباحة.

يمكن كان حاسس إن فيه حاجة غلط.

حاول يحرك صباعه.

مرة.

واتنين.

لكن مروان كان مركز في حاجة تانية.

كان بيتأكد إن الكاميرات مش شايفاه.

قرب الكرسي من حمام السباحة.

حسن بدأ يحرك عينيه بسرعة.

وبدا واضح جدًا إنه خايف.

مروان قرب منه وقال بصوت منخفض:

— متبصليش كده.

حسن فضل يبص له.

مروان قال:

— أنت فاهم أنا مستني إيه من زمان.

حاول حسن يحرك صباعه.

لكن مروان مسك الكرسي بقوة.

وقال:

— لو كنت كتبتلي كل حاجة من زمان، مكنش ده حصل.

عيني حسن اتملت خوف.

ومروان بص حواليه مرة أخيرة.

وبعدين…

زق الكرسي بكل قوته.

الكرسي اتحرك بسرعة.

حسن حاول يثبت نفسه.

لكن مفيش فايدة.

وفجأة…

وقع الكرسي في حمام السباحة.

صوت المياه كان عالي.

الكرسي اختفى تحت سطح الميه.

مروان وقف مكانه.

كان سامع صوت الميه بس.

ثواني…

ثانيتين…

تلاتة…

وبعدين بدأ الهدوء يرجع.

بص ناحية حمام السباحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *