الابن العاق والاب

مروان وقف ساكت.

مفيش كلمة واحدة قدر يقولها.

لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.

لأن الشرطة لما فتشت أوراق حسن، اكتشفت مستندًا قديمًا جدًا.

وصية كتبها حسن قبل الجلطة بفترة قصيرة.

وفيها بند واضح جدًا:

لو ابنه حاول الاعتداء عليه أو تسبب في موته، يُحرم الابن

من الميراث بالكامل.
مش بس كده…

كل ممتلكات حسن هتروح لمؤسسة خيرية.

وجزء من أمواله هيتوزع على الموظفين اللي وقفوا جنبه وخدموا شركته بإخلاص سنين طويلة.

مروان كان فاكر إنه بيقتل أبوه عشان ياخد الملايين.

لكن الحقيقة كانت عكس كده تمامًا.

طمعه هو اللي ضيّع عليه كل حاجة.

الشركة راحت.

الميراث راح.

والفلوس اللي كان بيحلم بيها اختفت من قدامه.

أما أبوه…

فنجا.

وبعد فترة طويلة من العلاج، بدأ يتحسن تدريجيًا.

وأول مرة قدر يحرك صباعه بشكل أوضح، كانت اللحظة اللي دخل فيها مروان عليه تحت حراسة الشرطة.

حسن بص له.

مروان حاول يتجنب عينيه.

لكن الأب رفع إيده بصعوبة…

وحرك صباعه الوحيد.

مش عشان يضربه.

ولا عشان ينتقم منه.

لكن كأنه كان بيقول له:

أنا عارف كل حاجة.

ساعتها مروان انهار.

لأنه أدرك إن الفلوس اللي كان مستعد

يقتل أبوه عشانها، ماكانت تستاهلش حتى لحظة واحدة من عمره.
والأب اللي كان فاكره عاجز…

كان أقوى منه.

لأنه خسر القدرة على الحركة والكلام…

لكن ماخسرش كرامته، ولا قدرته على النجاة.

أما مروان، فكان قادر يتحرك ويتكلم ويمتلك كل شيء…

وفي لحظة واحدة، خسر كل شيء

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *