قيد من الجمر ج3 نورهان العشري
اتسعت حدقتا نيرمين بدهاءٍ متألق: ـ يعني نخليه يبعتلها رسايل أو يقرب منها، ونسرّب الموبايل أو المكان لزياد؟! أومأت فاطمة ببطء، وعيناها تثقبان العتمة بضغينةٍ عاتية: ـ مش بالظبط.. هنخلي عمرو ويبعت رسايل غرامية وشوق على تليفون فريدة بس في الوقت اللي هتبعتيله فيه عشان يكون التليفون معانا، وتردي عليه و تأرشفيهم عشان محدش ياخد باله منهم بس الرسايل هتفض موجودة لما نحب نظهرها و أول ما الهانم تخلي زياد يطلع أوضتها، تخلي عمرو دا يبعت الرسايل فيشوفها زياد، وبكدا يقفشها بعيد عننا
استقامت نيرمين في جلستها، ورُسمت على شفتيها الرفيعتين ابتسامة صفراء مليئة بالشر والشـ,ـماتة، وهي تتخيل المشهد: ـ يا نهار على دماغك يا ماما!.. زياد وقتها مش هيسمع منها حرف ولا هيلتمس ليها أي عذر.. دا مش بعيد يخلص عليها. انحنت فاطمة وأمسكت بوجه نيرمين بين كفيها، وقالت بنبرة نارية حاسمة: ـ المرة دي الشك مش هيدخل قلب زياد بس.. دا هيولع في البيت الكبير كله، وفريدة وأمها هيدفعوا ثمن دخولهم البيت تاني و تحديهم ليا دم، هاتيلي التليفون دا عشان ننفذ… و نبدأ اللعبة بدري بدري