غدر الزوج ج٢ منال علي
الكلام نفسه اللي كان بيقوله كل مرة.
إحنا متجوزين.
بس المرة دي، الجملة دي مكانتش بتطمنها.
بالعكس.
كانت بتخوفها.
رفعت الموبايل واتصلت تاني.
المرة دي رد.
ألو.
إنت عملت إيه في شقتي يا جمال؟
صوتها كان هادي بشكل غريب.
جمال اتنهد.
يا يمنى، قولنا هنقعد كام يوم ونخلص.
أنا مش موافقة.
خلاص يا ستي، لما أرجع نتكلم.
لأ.
هنتكلم دلوقتي.
سكت جمال ثواني.
وبعدين قال:
إنتي بتتكلمي معايا بالطريقة دي ليه؟
عشان دي شقتي.
وعشان أنت أخدت قرار يخص حاجة ملكي من غير إذني.
جمال بدأ يرفع صوته.
يعني إيه ملكك وملكي؟
إنتي من ساعة ما اتجوزنا وإنتي بتتكلمي بمنطق أنا وفلوسي وبيتي.
هو إحنا مش عيلة؟
يمنى سكتت لحظة.#حكايات_منــال_عـلـي
وبعدين قالت:
العيلة مشاركة واحترام.
مش إن واحد ياخد حاجة تخص التاني ويحط فيها ناس من غير ما يسأله.
جمال رد بعصبية:
إنتي اتغيرتي.
أنا اتغيرت؟
أيوة.
من يوم ما بقيتي بتحسبي كل جنيه بتدفعيه.
يمنى ضحكت بمرارة.
إنت عارف كويس إني دفعت أكتر بكتير من اللي كان المفروض أدفعه.
وأنا عمري ما عايرتك.
بس أنت كل مرة كنت بتاخد من غير ما تستأذن.
جمال سكت.
وبعدين قال جملة خلت يمنى تسكت تماماً.
ما دام الموضوع وصل لكده، يبقى لازم تعرفي كل حاجة.
قلب يمنى دق بسرعة.
كل حاجة إيه؟
لكن جمال قفل المكالمة.
يمنى فضلت ماسكة الموبايل في إيدها.
حاولت تتصل تاني.
الموبايل كان مقفول.
سعاد كانت واقفة بعيد، وملامحها كلها توتر.
وقالت بصوت منخفض:
هو جمال قالك حاجة عني؟
يمنى بصت لها.
إنتي تعرفي جمال من إمتى؟
سعاد ترددت.
من زمان.
من قبل ما يتجوزك.
الجملة نزلت على يمنى كأنها صفعة.
من قبل ما يتجوزني؟
أيوة.
بس هو قالي إن الموضوع انتهى من زمان.
يمنى قربت منها.
إيه الموضوع؟
سعاد بصت للطفلين.
وبعدين قالت:
أنا كنت متجوزة أخوه.
يمنى اتجمدت.
أخوه؟
أيوة.
واتطلقنا من حوالي
سنة.
يمنى حسّت إن الصورة بدأت تتجمع قدامها.
لكن كان لسه فيه جزء ناقص.
سألتها:
طيب ليه جمال جابك هنا؟
سعاد نزلت عينيها للأرض.
مش عارفة.
هو اللي كلمني من أسبوعين.
قال لي إن عنده حل لمشكلتي.
ولما جيت، قال إن الشقة دي فاضية وإنك موافقة.
يمنى سكتت.
أسبوعين.
يعني جمال كان مخطط للموضوع من قبل ما تعرف هي أي حاجة.
وفجأة، بنت سعاد الصغيرة قربت من يمنى.
ومدت إيدها بورقة صغيرة كانت ماسكاها.
يمنى أخدت الورقة.