جوزي كان بيتريق عليا عشان بيبيع اكل بيتي ج١ منى السيد

اتلخبطت وصوتها اتهز
أنا بكلمك عشان نلم الموضوع ودي، أنتي لو عملتي قضايا، مش هتستفيدي حاجة، ورامي هيتفصل من شغله وهيضيع، وساعتها مش هتاخدي مليم نفقة لعيالك! خلينا نقعد ونتفاهم ورامي مستعد يتنازل عن كل حاجة ويطلق بهدوء.
التفاهم ده كان ينفع زمان، قبل ما تفكروا تسرقوا سقف بيتي. ورامي خلاص انتهى، وقوليله المحامي بتاعي بيصبح عليه في النيابة العامة النهاردة. أما أنتي بقى… فاسمك ورقمك والشات بتاعك موجودين في عريضة الدعوى كشاهدة وشريكة في التحريض على التزوير، وساعتها خلي معارفك اللي في البنك ينفعوكي يا راندا.
أنتي بټهدديني؟
أنا مبهددش، أنا بنفذ. وقفلي السكة دي ومتتصليش هنا تاني.
قفلت السكة في وشها، وحسيت براحة مش طبيعية. كانوا فاكريني ست مکسورة الجناح هتخاف من الفضايح والمشاكل، بس ميعرفوش إن الست لما بتدافع عن بيتها وعيالها بتتحول لوحش.
مرت تلات أيام، وكان يوم افتتاح المحل.
ريحة الأكل البيتي المصري الأصيل كانت قالعة الشارع كله صواني المكرونة البشاميل اللي الوش بتاعها واخد لون دهبي يفتح النفس، حِلل المحشي المشكل بريحة السمنة البلدي والنعناع، وصواني الرقاق باللحمة المفرومة، وطواجن البامية باللحمة الضاني بتغلي في الفرن.
الحاجة سناء وبناتها كانوا معايا بيساعدوني في التغليف وتوزيع الأوردرات، والزباين اللي كانوا بياخدوا مني بالطلب لما كنت في البيت جم بنفسهم يباركوا ويشتروا، وجابوا معاهم جيرانهم ومعارفهم. الطابور على المحل كان واصل لآخر الرصيف.
وسط الزحمة دي كلها ودوشة الطلبات، لمحت عربية رامي راكنة على الناحية التانية من الشارع.
كان قاعد جوة العربية ورا الدركسيون، باصص على المحل، باصص على الزحمة، باصص على اسمي المكتوب بالنور في قلب شبرا، وشايف الست اللي كان بيقولها حلتين محشي مش هيفتحوا بيت وهي واقفة بتدير المحل وتستلم الفلوس وراسها مرفوعة للسما.
عيني جت في عينه من ورا زجاج العربية. مكنش في عيني ڠضب ولا شماتة، كان فيها نظرة واحدة بس أنا كسبت، وأنت خسړت كل حاجة.
دور عربيته ومشي بسرعة، وأنا رجعت أبتسم للزبون اللي واقف قدامي وبيمد إيده ياخد الطلب
ألف هنا وشفا يا فندم، نورت لقمة هنية!
بس وأنا باخد الحساب، شفت راجل لابس بدلة شيك وواقف في آخر الطابور مستني دوره، كان باين عليه ملامح مش ملامح زبون عادي، وكان ماسك في إيده ملف أزرق كبير وبيبص للمحل بتركيز غريب، ولما وصل قدامي على الكاشير، طلع كارنيه من جيبه وقال بصوت واطي
مدام إيمان؟ أنا الأستاذ طارق من الشئون القانونية للبنك المركزي… ومحتاج أتكلم معاكي بخصوص قضية تزوير وقروض تانية متسجلة برقمك القومي إحنا بنحقق فيها بقالنا شهر!
يتبع. حكايات مني السيد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *