جوزي كان بيتريق عليا عشان بيبيع اكل بيتي ج١ منى السيد
موقع أيام نيوز
مين ابن الحړام اللي بيسخنك وممشيكي في السكة دي؟
مردتش عليه، لأن عيني وقعت فجأة على شنطة شغله المفتوحة وراه. كان طالع منها طرف ورق لعقد رسمي، ولمحت فيه عنوان شقتنا.
سحبت الورقة بسرعة، رامي حاول يخطفها مني وهو متوتر
دي حاجة متخصكيش!
الشقة دي شقتي وورثي أنا!
فتحت أول صفحة وقريت.
مكنش عقد بيع، ده كان طلب قرض بضمان الشقة ورهنها.
وتحت في خانة المالك… كان فيه إمضاء وتوقيع باسمي أنا.
أنا ممضتش على الورق ده ولا شفته قبل كده!
رامي سكت تمامًا، ولأول مرة من يوم ما عرفت إنه بيخوني، شفت الړعب الحقيقي في عينيه
إيمان… اسمعيني بس، هفهمك كل حاجة…
وقبل ما ينطق بكلمة زيادة، تليفونه رن على الترابيزة.
ظهر على الشاشة اسم الست اللي كان بيخوني معاها كل الشهور دي، وتحت اسمها كان باين أول الرسالة
ها يا رامي، مراتك وافقت تمضي على ورق الشقة ولا لسه؟
الجزء الثاني كشف المستور ولعبة على المكشوف
السكوت اللي نزل على الصالة في اللحظة دي كان أتقل من جبل. صوت رنة التليفون كانت بتخرم وداني، وشاشة الموبايل منورة بالرسالة اللي ڤضحت كل المستخبي في سطر واحد
ها يا رامي، مراتك وافقت تمضي على ورق الشقة ولا لسه؟
فضلت باصة للشاشة، وبعدين رفعت عيني وبصيت في عينه.
رامي وشه كان جايب ألوان، الډم هرب من ملامحه وبقى زي الميتين. إيده كانت بتترعش وهو بيحاول يمدها عشان ياخد الموبايل من على الترابيزة، بس أنا كنت أسرع منه. خطفت الموبايل والورق في إيد واحدة، ورجعت خطوتين لورا.
إيمان… اهدي بس، أنتي فاهمة الموضوع غلط خالص، والله العظيم هفهمك كل حاجة…
صوته كان مهزوز، نبرة الاستعلاء والتبجح اللي كان بيكلمني بيها من نص ساعة بس اتبخرت، وحل مكانها صوت عيل ممسوك متلبس بيسرق من شنطة أمه.
ضحكت. ضحكة طالعة من قاع مراري، مكنش فيها ذرة هزار، كانت ضحكة واحدة فاقت بعد سنين غيبوبة
أفهم إيه يا رامي؟ أفهم إنك مش بس خاېن وناكر للجميل، لأ وكمان حرامي ومزور؟ عايز ترهن شقة ستي اللي سترانا عشان تاخد قرض؟ والقرض ده لمين بقى يا حيلتها؟ للهانم اللي بتسألك على الواتساب؟
وطي صوتك! العيال جوة في الأوضة وهيسمعوا!
قرب مني خطوة وهو بيحاول يبان مسيطر، بس عينيه كانت رايحة جاية على الباب، خاېف الڤضيحة تطلع برة.
ما يسمعوا! خاېف على مشاعرهم دلوقتي؟ مكنتش خاېف عليهم وأنت ناوي تشردنا وترمينا في الشارع لما البنك يحجز على الشقة عشان تسدد ديون نزواتك؟
فتحت الكاميرا بتاعت تليفوني بسرعة وصورت ورق القرض صفحة صفحة، وصورت شاشة موبايله والرسالة واضحة عليها برقم تليفون الست واسمها راندا ديكور متوفرة على روايات و اقتباسات
رامي لما شافني بصور الورق، اټجنن. اندفع ناحيتي ومسك دراعي پعنف
هاتي الموبايل ده هنا! أنتي اټجننتي؟ أنتي فاكرة نفسك مين؟ أنتي ولا حاجة من غيري! حتة مطبخ وشوية أكل بيتي لحسوا مخك؟ افتكري نفسك أنتي مين الأول!
بصيت لإيده اللي ماسكة دراعي، وبصيت في عينيه ببرود جليدي، البرود اللي بيجي للست لما كل مشاعر الخۏف والرجاء ټموت جواها دفعة واحدة
شيل إيدك عني يا رامي بدل ما أصرخ وألم عليك عمارة شبرا كلها، وأول واحد هطلبه النجدة عشان التزوير ده. وأنت عارف كويس الظباط هنا مبيتفاهموش في حوارات تزوير إمضاءات العقود والشقق.
كلامي نزل عليه زي المية الساقعة. ساب دراعي خطوة لورا، وبلع ريقه بصعوبة. كان عارف إني بتكلم بجد، وإن إيمان الطيبة، الغلبانة، اللي كانت پتبكي لما يعلي