جوزي كان بيتريق عليا عشان بيبيع اكل بيتي ج١ منى السيد
تديري محل وتعيشي لوحدك؟ بكرة تقعدي ټعيطي في المحاكم عشان نفقة العيال، وهشوف المحل بتاعك ده هيصمد قد إيه في السوق!
رزعت الباب في وشه، وقفلت الترباس والمفتاح دورتين.
في الثانية دي بالظبط، رجلي مقدرتش تشيلني، قعدت على الأرض ورا الباب، ونزلت دموعي. مش دموع ندم ولا حزن عليه، كانت دموع خروج كل الۏجع، والقهر، والړعب اللي كنت كتماه في صدري بقالي شهور وأنا بطبخ وأعجن وأغسل أطباق لحد وش الفجر عشان أأمن قرشين للزمن.
يوسف ومريم قعدوا جنبي على الأرض وحضنوني.
ماما، متعيطيش، إحنا معاكي وأنا كبرت وهساعدك في المحل وفي كل حاجة.
مسحت دموعي وبصيت ليوسف
أنا مبعيطش يا قلب أمك، أنا بس كنت باخد نفسي… من بكرة هنبدأ صفحة جديدة، ومفيش حد هيكسرنا تاني أبداً.
الساعة كانت داخلة على تسعة بالليل لما تليفوني رن، وكان الأستاذ وحيد المحامي. حكيتله كل التفاصيل من الألف للياء، وبعتله صور العقود المزورة وصور شاشة الرسايل.
المحامي بعد ما شاف الورق قال بنبرة حاسمة
مدام إيمان، الورق ده كنز في إيدك، التوقيع مزور باين جداً وغير مطابق، وده يسجنه جناية تزوير في محررات رسمية واستعمال محرر مزور. ده غير إن الرسالة تثبت سوء النية والتآمر مع الست التانية. إحنا هنرفع دعوى طلاق للضرر مع حفظ كامل حقوقك، ونفقة مؤقتة للولاد، وهنعمل محضر إثبات حالة وتزوير نوقف بيه أي محاولة للتعامل على الشقة في الشهر العقاري أو أي بنك.
المهم عندي الشقة يا أستاذ وحيد، دي ورث عيالي ومليش غيرها.
اطمني تماماً، الشقة باسمك ومسجلة، وأي خطوة هو عملها باطلة قانوناً وهتتقلب عليه هو. جهزي نفسك بكره الصبح نتقابل في المكتب عشان نعمل التوكيل ونبدأ الإجراءات.
قفلت مع المحامي، وحسيت بڼار باردة نزلت على قلبي. بس الليلة دي مكنش فيها وقت للنوم.
نزلت الصبح بدري، بعد ما ودت الولاد عند مامتي، ورحت على المحل الجديد اللي في شبرا، جنب محطة المترو وفي شارع تجاري زحمة. المحل كان صغير، بس واجهته نضيفة، وكان اسمه مكتوب على اليافطة اللي لسه متركبة طازة لقمة هنية أكل بيتي.
العمال كانوا بينزلوا تلاجة العرض، والبوتاجازات الكبيرة الاستانلس، وأنا واقفة براجع كل قرش اندفع وكل مليم باقي معايا. الشهور اللي فاتت كنت بحرم نفسي من النوم عشان أجمع مقدم الإيجار وتأمين المحل وأجهز المعدات. كل طبق محشي وكل كيلو كحك عملته في الأعياد كان تمنه محطوط هنا في الحيطان دي.
على الضهر، التليفون رن برقم غريب مكنتش عارفاها. فتحت الخط
ألو؟
صوت ست ناعم بس فيه توتر مكتوم رد عليا
مدام إيمان؟ أنا راندا.
وقفت في نص المحل، وشاورت للعمال يهدوا الصوت شوية، وابتسمت ابتسامة سخرية
أهلاً يا راندا هانم… خير؟ بتتصلي تسألي على ورق الشقة برضه ولا في مصلحة تانية؟
راندا سكتت ثانية، وبعدين اتكلمت بسرعة وبطريقة دفاعية
بصي يا مدام، رامي قالي على اللي حصل إمبارح، وأنا عايزة أوضحلك إني ماليش ذنب في حوار التزوير ده، رامي هو اللي فهمني إن الشقة ملكه وورثه هو، وإنك موافقة تدخلي شريكة في مشروع مكتب التشطيبات بتاعنا، وأنا كنت بس بساعده في أوراق القرض البنكي عشان ليا معارف في البنك!
ضحكت بصوتي كله في التليفون
والله؟ وانتي بريئة يا عيني ومكنتيش عارفة إنه بيخوني معاكي بقاله سنة؟ ومكنتيش عارفة إنه بيسرق ورقي؟ وفين الرسالة اللي باعتة تسأليه مراتك وافقت تمضي ولا لسه؟ لو كنتي فاكراها شقته، كنتي بتسألي على إمضتي أنا ليه يا شاطرة؟
راندا