جوزي كان بيتريق عليا عشان بيبيع اكل بيتي ج١ منى السيد

حكايات مني السيد
جوزي كان بيتريق عليا عشان ببيع أكل بيتي، ويقولي إن مرتبه هو اللي هيعيشني بس لما منع عني المصروف عشان يربيني، اتفاجئ إني مجهزة مفاجأة مكنش يقدر يوقفها!
على سن ال، اضطررت أعرف كيلو الدقيق بكام عشان أعرف تمن حريتي يسوى إيه.
كنا عايشين في شبرا. الشقة اللي ساكنين فيها كانت ورثي عن ستي ومكتوبة باسمي، بس بقالنا عشر سنين ورامي هو اللي شايل كل مصاريف البيت.
أنا وافقت على الوضع ده لأنه كان دايمًا يزن
هتشتغلي ليه وتتعبي نفسك ما البيت محتاجلك؟
سنين طويلة كنت فاكرة كلامه خوف وحب، لحد ما فهمت بعدين إنه مكنش غير تحكّم وفرض سيطرة.
كل حاجة اتقلبت لما رامي بدأ يحاسبني على الجنيه
هو أنتي نزلتي اشتريتي فاكهة تاني؟
عشان العيال.
لأ، قللي مصاريف شوية.
وفي نفس الوقت، هو بيشتري قمصان جديدة، وخروجات وعشا برة بحجة شغل، وكل سبت يختفي بالنهار.
كنت عارفة ومتاكدة إنه بيخوني ومع واحدة تانية.
بس فكرة إني أواجهه بالخېانة كانت مرعبة؛ عشان كان وراها سؤال أصعب بكتير
هعمل إيه تاني يوم لما نتطلق؟
معنديش شغل، ولا دخل، ولا حتى حساب في البنك ميعرفش عنه حاجة.
عشان كده سكت ومواجهتوش. وقررت أبدأ أعمل أكل بيتي.
في الأول، كانت صينية محشي لجارتنا، بعدها مدرسة طلبت مني 20 وجبة لعزومة مدرسين، وممرضة في مستشفى الدمرداش بقت تاخد مني غدا 3 مرات في الأسبوع.
رامي كان بيتريق عليا
يا سيدي على سيدة الأعمال اللي هتعمل ثروة!
كنت ببتسم بهدوء
سبني أتسلى.
مكنش يعرف إني مخبية كشكول صغير كاتبة فيه كل قرش التكاليف، المكسب، أرقام الزباين، والطلبات.
ولا كان يعرف إني فتحت حساب في البنك باسمي من وراه.
لحد ما غلط غلطته الكبيرة.
في ليلة اتخانقنا عشان رفضت أبرر له 700 جنيه كنت اشتريت بيهم خامات ومستلزمات شغل
طول ما أنتي عايشة من خيري وبتاكلي من فلوسي، ليا حق أعرف الجنيه بيروح فين!
بصيتله وقلت
طب ولو بطلت أعيش من فلوسك؟
ضحك باستهزاء
حلتين محشي وصينيتين بشاميل مش هيفتحوا بيت يا إيمان.
الشهر اللي بعده، قطع عني المصروف تمامًا عشان على حد قوله يعلمني الأدب وأعرف قيمته.
مطالبتوش بمليم، وسكوتي ده بدأ يقلقه ويوتره. متوفرة على روايات و اقتباسات عدى أسبوعين.
الأكل موجود، وفواتير النور والغاز بتتدفع، والولاد مش ناقصهم أي حاجة.
أنتي بتجيبي الفلوس دي كلها منين؟
من شغلي وبيعي.
الأكل ده ميكفيش المصاريف دي كلها!
يبقى أنت حاسبها غلط بقى.
بعدها ب أيام، رجع بدري من الشغل ودخل المطبخ ملقاش فيه صړيخ ابن يومين.
مفيش حلل، مفيش علب، ولا أكياس، كل كراكيب ومعدات الشغل اختفت.
هو إيه اللي حصل؟ وفين حاجتك؟
نقلت.
وشه ارتاح وافتكر إني استسلمت وقفلت مشروعي.
بس في نفس اليوم بعد الضهر، جاتله مكالمة على تليفونه. راجل بيسأل عليا عشان يأكد ميعاد تسليم تلاجة عرض استانلس لمحل صغير متأجر جنب محطة المترو.
رامي قفل السكة وبصلي وهو مذهول
محل إيه ده؟
كنت بلزق تيكيت بأسماء الزباين على الأوردرات بهدوء
محلي أنا.
وقف متنح مكانه
أنتي أجرتي محل من ورايا؟
اه.
وجبتي فلوسه منين؟
فجأة، جرس الباب رن. كان مندوب البنك بيسلم كشف حساب وجواب رسمي.
رامي خطڤ الظرف فاكره بتاعه، قرأ اسمي، وشاف الرقم اللي في الحساب، ملامحه اتخطفت
أنتي عندك الرصيد ده كله في البنك؟
شديت الظرف من إيده
من شهور.
كنتي بتسرقيني وبتخبي عليا كل ده؟
أنا مخدتش مليم من جيبك، أنا حوشت من تعبي وشقايا.
رامي بدأ يزعق بصوت عالي إحنا متجوزين! أنتي بتلعبي من ورا ضهري!

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *