خطيبي اتخلى عنى ج١ منى السيد
موقع أيام نيوز
لحد ما أجمع كل الأدلة.
لأول مرة من خمس سنين، عرفت الحقيقة كاملة.
أحمد ما كانش بيحبني.
كان بيستخدم وجودي في حياته عشان يحافظ على صورته.
لكن اللي ما كانش يعرفه
إن الست اللي حاول يحرمها من فرحها، لسه ما بدأتش معركتها.
والفرح اللي كان فاكر إنه هيهرب منه
كان ممكن يتحول لأكبر ڤضيحة في حياته.
الفصل الثاني
قعدت أيام في المستشفى، الشاش غارق في الۏجع اللي بينبض في كل حتة في وشي، لكن الۏجع الحقيقي كان في روحي. كنت ببص لأسقف الغرفة البيضاء، وأسمع صوت دقات الساعة وهي بتعد الوقت ببطء قاټل. أحمد كان بيجي كل يوم. بيقعد جنبي ساعات، بيمسك إيدي، ويمثل دور الحبيب المكسور والمكلوم. كان بيمسح دموع مزيفة من على عينه، ويقول بصوت كله حنان مصطنع
مټخافيش يا سارة أنا جنبك ومش هسيبك مهما حصل. حتى لو وشك اتغير، إنتي جوه قلبي زي ما إنتي.
كنت ببص له من تحت الشاش، وأنا ساكتة تمامًا. كنت ببلع القهر، وباسمع كلامه وهو بيبني أكاذيبه، وكأنه مش هو نفس الراجل اللي كان واقف بره بيتفق مع مدير أعماله على إزاي يخلص مني عشان يتجوز مراته القديمة. كنت ببتسم له ابتسامة خفيفة مکسورة عشان يفضل متأكد من اللي في دماغه إنه قدر يخدعني، وإني لسه الهبلة اللي مصدقاه وعمياء عن حقيقته.
حسام، مدير أعماله، كان بيزورني من وراء أحمد. في أول زيارة لينا لوحدنا، دخل وهو باصص في الأرض وبيهمس بقلق
إنتي متأكدة من اللي بتعمليه يا سارة؟ اللعب مع أحمد مش سهل، ده وراه ناس، وعلاقات، وصلاَت، ومعاه فلوس يقدر يشتري بيها أي حاجة. لو فكرتي تواجهيه دلوقتي من غير دليل قوي، هو هيقلب الترابيزة وهيطلعك إنتي المړيضة نفسيًا، أو هيضيع حقك في ثانية.
بصيت لحسام بنظرة ثابتة، رغم الألم اللي كان بيقطع في عيني اليمين، وقلت بصوت حاسم
أنا مش هحارب من غير سلاح يا حسام. أحمد مفكر نفسه ذكي، وأنه لعبها صح، بس غبائه إنه ساب وراه ثغرات، وأنا اللي هندلله على الثغرات دي بنفسي.
حسام بلع ريقه وسألني
وناوية على إ ايه؟
قلت له بصوت هادئ
أول حاجة، عايزة أخرج من المستشفى دي على بيتي. وعاوزة التليفون بتاعي، وكل رسايل الټهديد أو المكالمات القديمة اللي كانت بتجيلي من نادين.
نادين؟! هي كانت بتبعتلك رسايل؟
أيوة، من شهور، بس أحمد كان بياخد التليفون ويمسحها، ويفهمني إن دي إعلانات أو ناس مجانين. بس أنا كنت شاطرة كفاية إني أعمل نسخ احتياطي لكل حاجة على السحابة الإلكترونية من غير ما يحس.
حسام فتح عينه باستغراب واحترام
إنتي طلعتي مش سهلة يا سارة.
اللي تعيش خمس سنين مع واحد زيه، لازم تتعلم إزاي تفتح عينها كويس بس متأخر.
بعد أسبوعين، خرجت من المستشفى ورجعت الشقة اللي كنا هنعيش فيها بعد الفرح. الشقة كانت واسعة وهادية، بس كانت مليانة ذكريات مزيفة. أحمد نقلني بحراسة واهتمام مبالغ فيه قدام الصحافة والناس. كان كل شوية يطلع في لقاءات تليفزيونية، يمثل دور الملاك الحزين اللي خطيبته اتعرضت لحاډثة إرهابية أو جنائية مفاجئة قبل الفرح بأيام، والناس على السوشيال ميديا كانت متعاطفة معه جدا، وبيكتبوا له ربنا يعوض صبرك يا أستاذ أحمد، إنت إنسان عظيم وأصيل.
كنت قاعدة قدام التلفزيون في الصالة، وشايفه وهو قاعد في برامج ضخمة وعنيه مدمعة، وبيقول بصوت مخڼوق
أنا مش فاهم ليه ناس تعمل كده في بنت بريئة زي سارة فرحنا كان خلاص كمان أيام، ودلوقتي أنا