خيانه زوجيه ج١ منى السيد

لكن دلوقتي فهمت.

الموضوع ماكانش شغل.

الموضوع كان خيانة واحتقار.

محمود رفع عينه عليها لأول مرة وقال ببرود:

— إنتِ بتعملي إيه هنا؟ مش قلتلك ماتجيليش المكتب من غير ما تقوليلي؟

سارة بصت له كام ثانية.

ما صرختش.

ما سألتوش مين داليا.

وما عملتش خناقة.

كل اللي قالته بصوت هادي:

— معلش… آسفة إني خليتك تكسف مني.

وبعدين لفت ومشيت.

نزلت سارة على السلم وهي حاسة إنها مش قادرة تاخد نفسها.

لكن قبل ما تخرج من الشركة، افتكرت علبة الأكل.

ما قدرتش تسيبها.

مش عشان الأكل.

لكن عشان العلبة دي كانت آخر حاجة فاضلة لها من أمها.

رجعت تاني وطلعت من سلم الطوارئ عشان ماتقابلش محمود.

ولما وصلت للدور اللي فيه المكاتب الكبيرة، لقت علبة الأكل محطوطة على ترابيزة جنب بوفيه الموظفين.

وقبل ما تمد إيدها، شافت راجل كبير داخل المكان ومعاه سكرتيره.

كان لابس بدلة شيك جدًا، وهيبته كانت واضحة من طريقة كل اللي حواليه وهم بيبعدوا عن طريقه.

ده كان الحاج حسن الشاذلي، مؤسس الشركة وصاحبها.

وفجأة وقف مكانه.

بص ناحية العلبة.

وشم ريحة الأكل.

— الأكل ده جه منين؟

عامل النظافة اتوتر وقال:

— العلبة دي كانت في مكتب الأستاذ محمود يا فندم… والست اللي كانت هناك قالتلي أرميها.

الحاج حسن قرب من العلبة وفتحها.

أخذ معلقة من الصوص.

وداق.

في اللحظة دي، ملامح وشه اتغيرت تمامًا.

حط إيده على الترابيزة كأنه مش قادر يصدق.

وعينه بدأت تدمع.

— الطعم ده…

سكت لحظة.

— الثوم المحمر… الحلبة… الكزبرة… والتسبيكة دي…

مسك العلبة بإيدين مرتعشة.

— مستحيل!

كل اللي حواليه بصوا له باستغراب.

الحاج حسن مسح دموعه بسرعة، لكن دموعه كانت نازلة غصب عنه.

وقال بصوت متقطع:

— مين اللي عمل الأكل ده؟

سارة كانت واقفة مستخبية ورا عمود قريب، وقلبها بيخبط.

عامل النظافة قال:

— مرات الأستاذ محمود هي اللي جابته.

الحاج حسن رفع عينه فجأة.

— اسمها إيه؟

— سارة يا فندم.

الحاج حسن ضم العلبة لصدره وقال:

— عايز أقابل الست دي.

وبعدين بص لسكرتيره وقال بصرامة:

— هاتوا تسجيلات الكاميرات. اعرفوا دخلت إمتى وخرجت إمتى.

سكت لحظة، وبص ناحية مكتب محمود.

— والأهم… محدش يقول لمحمود إني بدور عليها.

سارة خرجت من الشركة وهي مش فاهمة أي حاجة.

ليه صاحب الشركة، الراجل اللي كل المديرين بيخافوا منه، عيط بسبب أكلة عملتها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *