خيانه زوجيه ج١ منى السيد

محمود صحى على الساعة 8، كان بيلبس بديلته بسرعة وهو مستعجل. بص لسارة بلا مبالاة وقال وهو بيلبس ساعته:
— بقولك إيه يا سارة، أنا عندي مأمورية شغل مهمة برة الشركة النهاردة، وممكن أتأخر بالليل. ما تستنيش العشاء.
سارة بصت له بنظرة ثابتة جدًا، نظرة خلت محمود يقف مكانه ثانية كأنه حس بحاجة غريبة، بس طمعة وغروره خلّوه يطرد الفكرة من دماغه. وقالت بصوت هادئ تمامًا:
— ترجع بالسلامة يا محمود… وتأكد إن المأمورية دي هتكون مفاجأة ليك أنت وداليا.
محمود كشر وقال بغضب مصطنع:
— إنتِ بتقولي إيه؟ بطلي كلام فاضي وماتوجعليش دماغي من الصبح!
خرج محمود من البيت، وخبط الباب وراه بقوة.
سارة استنت دقايق، وبعدين مسكت تليفونها، وفتحت رقم كانت كتبته من على الفاتورة اللي لقاها في الجاكيت… رقم محامي شاطر ومعروف بيشتغل في قضايا الشركات والنصب، واحد من أصحاب أبوها القدامى.
— ألو يا استاذ رمزي… أنا سارة. محتاجة لحضرتك في موضوع ضروري جداً، وحالاً.
بعد ساعة واحدة بالضبط، كانت سارة قاعدة في مكتب المحامي رمزي، وبتفرش قدامه أوراق الشركة الجديدة، ورسائل الواتساب، وفاتورة الفندق.
المستشار رمزي بص للأوراق، ووشه اتغير تمامًا، وقال بصوت حاد:
— يا نهار أبيض! دي قضية تزوير ونصب منظمة يا سارة! جوزك والست اللي معاها كانوا ناويين يلبسوكي تهمة جنائية تقعدك في السجن سنين! دي شركة وهمية باسمك عشان ياخدوا بيها قروض بمليارات ويهربوا!
— وأنا مش هسيبهم يا عمي رمزي — قالتها سارة بكل ثقة وثبات. — أنا عايزة أعمل بلاغ فوري، بس في نفس الوقت، عايزة أعرف الخطوة اللي جاية تكون إزای عشان أوقعهم في شر أعمالهم.
رمزي ابتسم بتقدير وقال:
— حقك هيجيلك، وماتخافيش، القانون معانا، والمستندات دي كفيلة تدخلهم السجن العمر كله.
في الوقت ده، وفي مكتب محمود في الشركة، كان داليا قاعدة على مكتبه التاني بتضحك وبتقول بصوت مكر:
— ها يا محمود؟ كل حاجة تمام؟ بكرة هيتم توقيع الأوراق النهائية في الشهر العقاري، والست الهبلة بتاعتك مش هتحس بأي حاجة غير والشرطة على باب بيتها.
محمود ضحك بصوت عالي وقال:
— متخافيش يا داليا، سارة دي أضعف مما تتخيلي. دي واحدة جاهلة بطبخ وشغل البيت، هتعرف إيه أصلاً عن الشركات والأوراق الرسمية؟ دي لولا إني كنت بطلع عينها عشان تعملي الأكل البلدي اللي بحبه، مكنتش دخلتها البيت أصلاً.
بس في اللحظة دي… باب المكتب اتفتح فجأة من غير استئذان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *