خيانه زوجيه ج١ منى السيد
محمود وداليا لفوا بعنف ناحية الباب، وكان الصدمة مرسومة على وشوشهم.
كان واقف على الباب… الحاج حسن الشاذلي بنفسه، ومعاه سامح السكرتير، واتنين من كبار مديري الشؤون القانونية في الشركة.
ملامح الحاج حسن كانت صلبة زي الصخر، وعينه بتطق شرر. بص لمحمود اللي لونه خطف وبقى أصفر زي الورقة، وبص لداليا اللي قامت مرعوبة.
الحاج حسن قرب بخطوات بطيئة وثابتة، ووقف قدام مكتب محمود، وقال بصوت جش ومرعب ملا المكان كله:
— أستاذ محمود… إنت شكلك نسيت إن دي شركة محترمة، مش عزبة أبوك عشان تقعد تلعب فيها العاب الصبايا دي، ولا تنسى إن فيه ناس تانية بتمسح بدموعها جدران الشركة دي عشان تنظف وراك وورا أمثالك!
محمود بلع ريقه بصعوبة وقال بصوت مرتعش:
— يا… يا فندم! الحاج حسن بنفسه؟ أمره… فيه حاجة؟ أنا عملت إيه؟
الحاج حسن ضرب بإيده على المكتب بقوة خلت الأقلام تتنطر، وقال بصوت عالي:
— البيه مفكر نفسه ذكي وعامل شركة وهمية باسم مراته عشان يسرق فلوس الشركة وينصب على الناس! مفكر إن المخابرات أو إدارة الشركة نايمة عن أعمالك الوسخة دي؟
محمود وشة بقى أزرق، وداليا قعدت على الكرسي من الرعب وهي مش قادرة تنطق حرف واحد.
الحاج حسن كمل كلامه وبص لمكتب محمود باحتقار، وقال:
— وقبل ما تفتكر إنك هتهرب… فيه حد تاني خالص برة عايز يقابل مرتك، وحد أهم مني ومنك بكتير جاي في الطريق ومعاه الحكاية من أولها لآخرها.
في اللحظة دي، دخل من باب المكتب شخص تالت لم يكن في الحسبان نهائيًا… شخص شاف الورق، وسمع الحكاية، وجاب معاه مفتاح السر اللي هيقلب الطاولة على محمود وداليا ويخليهم يندموا على اليوم اللي فكروا فيه يقربوا من سارة.
الشخص ده بص لمحمود وقال بابتسامة سخرية:
— أهلاً يا محمود بيه… شكلك نسيتني، بس أنا عمري ما هنسى الطريقة اللي سرقت بيها تعب سنين أبويا الله يرحمه!