فرح اختي حكايات صافي
سارة سمعتها ووشها احمر من الإحراج
وفجأة قربت مني وقالت
إنتي أنانية ومغرورة ودايمًا لازم تبوظي أي حاجة حلوة تخصني
حاولت أرد عليها
لكنها مسكت شعري فجأة وشدتني بعنف
صرخت من الوجع واتخضيت واتلخبطت
وقبل ما ألحق أتماسك زقتني فوقعت على الأرض
كتفي خبط في الأرض وبعده خدي
الناس كلها شهقت
أحمد جوزها جري عليها وشدها بعيد عني
لكن ماما جريت على سارة مش عليا
وقالت لها
إنتي كويسة يا بنتي؟
بصيت لماما وأنا مش مصدقة
أنا اللي كنت واقعة على الأرض وهي بتسأل أختي إذا كانت كويسة
حاولت أقوم وأنا متوترة ومكسوفة من نظرات الناس
وفجأة بابا أشار ناحيتي وقال
إنتي اللي أحرجتي أختك في فرحها
اطلعي بره
بصيت له ولأمي ولسارة
وسكت ثواني
وبعدين قلت
إنتوا هتندموا
بابا ضحك باستهانة وقال
بلاش دراما يا مريم
مسكت شنطتي وخرجت من القاعة من غير ما أقول كلمة تانية
ركبت عربيتي ووقفت بعيد عن القاعة
كنت بحاول أستوعب اللي حصل
لكن بعد حوالي نص ساعة
سمعت صوت عربيات شرطة بتقف قدام القاعة
عربيتين شرطة
ووراهم عربية سطحة
ومدير القاعة خرج يجري ناحية الضباط
الناس كلها بدأت تتجمع وتسأل في إيه
بس الشرطة ما كانتش جاية بسبب الخناقة اللي حصلت بيني وبين سارة
الحقيقة كانت أكبر بكتير
العربية اللي بابا أعلن قدام الناس إنه هيديها لسارة كانت فتحت باب في موضوع تاني خالص
الشرطة كانت جاية تحقق في بلاغ احتيال وتزوير متعلق بشغل بابا وماما
وفي أوراق قرض مزورة
والأخطر إن فيه مبلغ ضخم قرب من أربعمية ألف دولار تم اقتراضه باستخدام بياناتي وهويتي من غير ما أعرف
مدير القاعة قفل مكتب الإدارة وطلب من الموظفين يبعدوا
والضباط دخلوا على بابا وطلبوا منه يسيب مكانه ويبعد عن الضيوف
وأنا كنت واقفة بعيد وببص من خلال زجاج القاعة
شفت وش بابا بيتغير تمامًا
خصوصًا لما واحد من المحققين فتح ملف قدامه ونطق اسمي بالكامل
ساعتها عرفت إن حكاية العربية كانت مجرد البداية
واللي جاي كان هيقلب حياة عيلتي كلها