الضحكه الى كشفت سر موت مراتي ج٣ شروق خالد

أما نادين…

فما سابتش البيت.

بالعكس.

بقت جزء من عيلتنا.

وفي ليلة هادية، بعد شهور من كل اللي حصل، دخلت أوضة البنات.

كانت الساعة 2:03 بعد نص الليل.

لقيت مريم وروان بيضحكوا.

نادين كانت قاعدة بينهم وبتعمل نفس حركة الجوانتي الصفراء.

وقفت عند الباب.

المرة دي…

ما حسيتش بالغضب.

ما حسيتش بالخوف.

ابتسمت.

وفجأة مريم شافتني وقالت:

“بابا، تعالى!”

قربت منهم.

روان مدت إيدها لي.

وأول ما شيلتها، ضحكت.

ضحكة صغيرة…

لكنها كانت كفاية.

بصيت للصورة القديمة لمراتي المعلقة جنب السرير.

وقلت بصوت منخفض:

“وعدتك أحميهم.”

ثم بصيت لبنتَيَّ.

“وعدي لسه مستمر.”

وفي اللحظة دي فهمت حاجة واحدة.

مراتي ما قدرتش تمنع الموت من إنها ياخدها…

لكنها قدرت تسيب لي سبب أعيش.

سبب أضحك.

سبب أخاف.

سبب أحارب.

وسبب أرجع أحب البيت اللي كنت فاكره مات معاها.

ومن يومها…

الساعة 2:03 ما بقتش عندي علامة على أسوأ ليلة في حياتي.

بقت الساعة اللي بدأت فيها بناتي يضحكوا من جديد.

وبقيت كل ليلة، مهما كان تعبي، أدخل أوضتهم قبل ما أنام.

أبوس مريم.

وأبوس روان.

وأقول:

“تصبحوا على خير يا روح بابا.”

وكان دايمًا ييجي نفس الرد:

“وإنت من أهله يا بابا.”

وساعتها…

كنت أعرف إن البيت رجع بيت تاني.

وإن الضحكة اللي سمعتها الساعة 2:03 بعد نص الليل…

ما كانتش مجرد ضحكة طفل.

كانت بداية حياة جديدة.

الضحكة اللي كشفت سر موت مراتي

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *